جي بي مورجان يرفع توقعاته لمعدل التضخم في مصر إلى 14.3% بنهاية 2026
رفع بنك «جي بي مورجان» توقعاته لمعدل التضخم السنوي في مصر بنهاية عام 2026 إلى 14.3%، مقابل 13.4% في تقديراته السابقة، في ضوء الضغوط الناتجة عن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار خلال شهر أكتوبر، وما قد يترتب عليه من انعكاسات على مستويات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتأتي مراجعة التوقعات في أعقاب انخفاض الجنيه المصري أمام الدولار بنحو 7.3% خلال أكتوبر، وهو ما دفع البنك إلى تقدير ارتفاع معدل التضخم بنحو 0.8 إلى 0.9 نقطة مئوية على المدى القريب، مع توقعات بزيادة مؤشر أسعار المستهلكين خلال الشهر.
توقعات التضخم في مصر خلال أكتوبر
ووفقًا للتقديرات التي نقلتها تقارير صحفية عن البنك، رفع «جي بي مورجان» توقعاته لمعدل التضخم السنوي خلال أكتوبر إلى 13.8%، مقارنة بنحو 13% في التقديرات السابقة، مع توقع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.7% على أساس شهري.
ورغم هذه المراجعة، فإن معدل التضخم السنوي المتوقع خلال أكتوبر يظل أقل قليلًا من مستواه المسجل في سبتمبر، والبالغ 13.9%، مدعومًا بتأثير سنة الأساس، الذي يحد من انعكاس الزيادة الشهرية في الأسعار على المعدل السنوي.
لماذا رفع جي بي مورجان توقعاته للتضخم؟
وأرجع البنك معظم تراجع قيمة الجنيه خلال أكتوبر إلى خروج تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، مشيرًا إلى أن انخفاض العملة المحلية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، من خلال تأثيره على تكلفة السلع المستوردة.
لكن البنك يرى أن الأثر التضخمي لتراجع الجنيه خلال أكتوبر سيكون أقل مقارنة بما حدث في مارس الماضي، عندما انخفضت قيمة العملة بنحو 12%.
ويرتبط اختلاف التأثير، بحسب التقديرات، بتباين السياسات المتبعة خلال الفترتين؛ إذ شهدت صدمة مارس زيادة في أسعار الوقود، بينما لم تُجر السلطات تعديلات على الأسعار الخاضعة للتنظيم الحكومي خلال أكتوبر، وهو ما حدّ من انتقال أثر تراجع الجنيه إلى الأسعار بصورة مباشرة وغير مباشرة.
توقعات التضخم في مصر بنهاية العام
وفي ضوء هذه التطورات، رفع «جي بي مورجان» توقعاته لمعدل التضخم السنوي في ديسمبر 2026 إلى 14.3%، مقابل 13.4% في تقديراته السابقة، مع تراجع التأثير الإيجابي لسنة الأساس خلال نهاية العام.
وتعكس هذه التقديرات استمرار متابعة المؤسسات المالية لتأثير تحركات سعر الصرف على معدلات التضخم في مصر، خاصة مع اختلاف حجم انتقال أثر تراجع العملة إلى أسعار السلع والخدمات وفقًا للسياسات المتبعة والظروف الاقتصادية.

