العجز التجاري الأمريكي يتسع إلى 134.9 مليار دولار خلال سبتمبر.. والواردات تسجل مستوى قياسيًا
اتسع العجز التجاري الأمريكي في السلع خلال سبتمبر الماضي بنحو 2.8 مليار دولار، بما يعادل 2.1%، ليصل إلى 134.9 مليار دولار، مسجلًا أوسع فجوة تجارية منذ مارس 2025، في ظل ارتفاع الواردات إلى مستوى قياسي، رغم زيادة الصادرات خلال الشهر.
وأظهرت البيانات ارتفاع واردات الولايات المتحدة بنحو 8.1 مليار دولار، بنسبة 2.4%، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 344.2 مليار دولار، مدفوعة بصورة رئيسية بزيادة واردات السلع الرأسمالية، التي ارتفعت بنسبة 7.5% على أساس شهري.
طفرة واردات السلع الرأسمالية تدعم توسع العجز
وشملت الزيادة في واردات السلع الرأسمالية أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها، وأشباه الموصلات، ومعدات الاتصالات، وهي منتجات ترتبط بتوسع الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي هذا السياق، اتسع العجز التجاري الأمريكي في السلع الرأسمالية بنحو 54.3 مليار دولار على أساس سنوي، بما يتجاوز إجمالي الزيادة المسجلة في العجز التجاري الكلي، ما يعكس الدور الكبير لارتفاع واردات هذه الفئة في اتساع الفجوة التجارية.
الصادرات الأمريكية ترتفع خلال سبتمبر
وفي المقابل، سجلت الصادرات الأمريكية من السلع زيادة قدرها 5.3 مليار دولار خلال سبتمبر، بنسبة 2.6%، لتصل إلى 209.2 مليار دولار.
وجاءت الزيادة مدفوعة بصورة أساسية بارتفاع شحنات المنتجات الغذائية بنسبة 12.8%، وهو ما أسهم في تعزيز قيمة الصادرات خلال الشهر، لكنه لم يكن كافيًا لمعادلة الزيادة الأكبر في الواردات.
العجز التجاري الأمريكي يعود إلى الاتساع
وتشير البيانات إلى أن نمو الواردات بوتيرة أسرع من الصادرات أدى إلى اتساع العجز التجاري الأمريكي مجددًا خلال سبتمبر، مع تسجيل الواردات مستوى قياسيًا جديدًا.
وتبرز أرقام السلع الرأسمالية حجم مساهمة المعدات والتكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في حركة التجارة الأمريكية، بعدما تجاوزت الزيادة السنوية في عجز هذه الفئة مقدار الزيادة في العجز التجاري الإجمالي.


