نيجيريا تفتح أبواب الاستثمار أمام الشركات الروسية وتطالب بالتعامل بالعملات المحلية
تسعى نيجيريا إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع روسيا، من خلال جذب استثمارات جديدة وتوسيع التعاون التجاري والمالي بين البلدين، في توجه يستهدف تحويل العلاقات الدبلوماسية إلى مشروعات وشراكات اقتصادية تحقق عوائد ملموسة، مع المطالبة بإتاحة تسوية المعاملات التجارية بالعملات المحلية.
ودعت الحكومة النيجيرية المستثمرين الروس إلى استكشاف الفرص المتاحة في عدد من القطاعات الحيوية، تشمل الطاقة والمعادن والزراعة والصناعات التحويلية والأدوية والتكنولوجيا الرقمية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويعزز الاستثمارات المشتركة.
أبوجا تستهدف توسيع الشراكة الاقتصادية مع موسكو
وجاءت الدعوة على لسان وزير الدولة النيجيري للشؤون الخارجية، السفير سولا إنيكانولايي، خلال إلقاء بيان بلاده في القمة الروسية الأفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو، حيث شدد على ضرورة تطوير آليات التعاون التجاري والمالي بين الجانبين.
وأكد الوزير أهمية إنشاء ترتيبات مستقلة لتسوية المدفوعات والمعاملات التجارية باستخدام العملات المحلية، إلى جانب تطوير القنوات المصرفية والبنية التحتية المالية، بما يسهل حركة التجارة والاستثمار عبر الحدود.
وأوضح أن مستقبل العلاقات الأفريقية الروسية ينبغي أن يرتبط بنتائج اقتصادية واضحة، تشمل زيادة الاستثمارات ونقل التكنولوجيا وإقامة شراكات تنموية طويلة الأجل، مع منح القطاع الخاص دورًا أكبر في قيادة هذا التعاون.
مشروعات البنية التحتية ضمن أولويات التعاون
ودعا المسؤول النيجيري روسيا إلى المشاركة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية ذات الجدوى الاقتصادية داخل الدول الأفريقية، خاصة في مجالات السكك الحديدية والموانئ والطاقة والاتصالات والنقل والخدمات اللوجستية.
وأشار إلى أن هذه المشروعات من شأنها تعزيز الترابط الإقليمي، ودعم أهداف منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، وفتح آفاق أوسع أمام حركة التجارة والاستثمار بين دول القارة.
الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الرقمية على أجندة الشراكة
وفيما يتعلق بالاقتصاد الرقمي، حذر إنيكانولايي من اقتصار الدور الأفريقي على استهلاك التكنولوجيا المستوردة، داعيًا إلى توسيع التعاون مع روسيا في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتطوير البرمجيات والبنية التحتية الرقمية والبحوث المشتركة.
وتعكس التحركات النيجيرية توجهًا نحو تنويع الشراكات الاقتصادية، والاستفادة من التعاون مع روسيا في دعم القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية، مع تعزيز استقلالية المعاملات المالية والتجارية بين البلدين.


