من 220 طنًا إلى 18 ضعفًا.. البطاطس المصرية تحقق اختراقًا في سوق جديدة
بدأت بـ220 طن بس.. وبعد موسم واحد صادرات البطاطس المصرية لكازاخستان وصلت لحوالي 4 آلاف طن.. يعني زيادة تقارب 18 ضعفًا.
واللافت إن القفزة دي حصلت رغم إن كازاخستان نفسها قللت إجمالي وارداتها من البطاطس بأكتر من النصف.. فإيه اللي خلى البطاطس المصرية تكسب مساحة أكبر في السوق دي؟
الحكاية بدأت في الموسم التسويقي 2024/2025، لما مصر دخلت السوق الكازاخستانية لأول مرة بشحنة تجارية بلغت 220 طنًا من البطاطس.
لكن في موسم 2025/2026، الصادرات المصرية قفزت إلى نحو 4 آلاف طن، بزيادة وصلت إلى 1718%، وفقًا لتقرير صادر ضمن مشروع إقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة «فاو» والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
والأرقام هنا بتكشف مفارقة مهمة.. إجمالي واردات كازاخستان من البطاطس تراجع من 167 ألف طن إلى 74 ألف طن، يعني السوق استوردت كميات أقل، لكن المشتريات من مصر زادت بشكل كبير.
طيب إيه سر الميزة المصرية؟
أحد أهم الأسباب هو توقيت موسم التصدير المصري.. البطاطس المصرية بتوصل لأسواق آسيا الوسطى خلال الشتاء والربيع، في الوقت اللي مخزونات المحصول المحلي بتبدأ تقل، وقبل دخول المحصول الجديد للأسواق.
وده بيدي المنتج المصري فرصة للمنافسة باعتباره محصولًا جديدًا ومبكرًا، في توقيت بيكون فيه المعروض المحلي محدودًا.
وفيه عامل تاني، وهو الاضطرابات التجارية اللي أثرت على إمدادات بعض الدول المنافسة، زي إيران وباكستان، بالإضافة إلى تحديات الشحن عبر البحر الأسود.
وعشان كده، المصدرون المصريون بيدرسوا مسارات بديلة للشحن، من بينها ممر القوقاز وبحر قزوين، مرورًا بميناء بوتي في جورجيا.
والأهم إن البطاطس المصرية حققت في 2025 عوائد تصديرية بلغت نحو 500 مليون دولار، بكميات اقتربت من مليون طن، لتكون واحدة من أهم المحاصيل التصديرية المصرية.
يعني من شحنة تجريبية بـ220 طنًا إلى 4 آلاف طن في موسم واحد.. كازاخستان بتتحول لسوق واعدة أمام البطاطس المصرية، وآسيا الوسطى ممكن تكون محطة جديدة لتوسع الصادرات الزراعية المصرية.
