شهادات ادخار بعائد 20%.. بنوك تدرس تحريك الفائدة بعد قرار المركزي
تترقب سوق شهادات الادخار في مصر تحركات جديدة خلال الأيام المقبلة، مع استعداد عدد من البنوك لمراجعة أسعار العائد على منتجاتها المصرفية، عقب قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة الأساسية بنسبة 1%، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض، وسط توقعات بإمكانية طرح شهادات ادخار جديدة بعوائد تنافسية تقترب من 20%.
ومن المقرر أن تبدأ لجان الأصول والخصوم «الألكو» بالبنوك اجتماعاتها اعتبارًا من الأحد 1 نوفمبر 2026، لبحث تأثير القرار الأخير على أسعار الشهادات ثابتة العائد والمتغيرة، إلى جانب حسابات التوفير والودائع، وتحديد مدى الحاجة إلى تعديل العوائد الحالية أو طرح أوعية ادخارية جديدة لجذب مدخرات العملاء.
اجتماعات مرتقبة لحسم مصير الشهادات الجديدة
وتأتي تحركات البنوك بعد قرار لجنة السياسة النقدية، الصادر الخميس 29 أكتوبر، برفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، في أول زيادة منذ مارس 2024، وهو ما دفع المؤسسات المصرفية إلى إعادة تقييم تكلفة الأموال ومدى ملاءمة العوائد المقدمة للعملاء مع المتغيرات الجديدة.
وتشير التوقعات المصرفية إلى اتجاه عدد من البنوك لمراجعة أسعار العائد على الشهادات والودائع، فيما رجح الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إمكانية طرح شهادات ادخار جديدة بعوائد مرتفعة خلال الأسبوع المقبل، مع إعادة النظر في المنتجات الادخارية القائمة.
لكن حتى السبت 31 أكتوبر، لم يصدر إعلان رسمي عن طرح شهادات ثابتة جديدة بعائد 20%، إذ ما زالت هذه الخطوة مرتبطة بقرارات لجان الأصول والخصوم داخل كل بنك.
شهادات متغيرة تتجاوز حاجز 20%
وفي المقابل، انعكس قرار المركزي بالفعل على الشهادات متغيرة العائد المرتبطة بأسعار الفائدة، بعدما ارتفعت عوائدها تلقائيًا وفقًا لآليات التسعير المحددة لكل منتج، دون انتظار اجتماعات اللجان المصرفية.
وجاءت أبرز العوائد المعلنة بعد القرار على النحو التالي:
| البنك | الشهادة متغيرة العائد | العائد السنوي |
|---|---|---|
| البنك الأهلي المصري | البلاتينية متغيرة العائد | 20.5% |
| بنك مصر | الشهادات متغيرة العائد | 20.25% |
| البنك التجاري الدولي CIB | الشهادات متغيرة العائد | 20.25% |
وتختلف هذه الشهادات عن الشهادات ثابتة العائد، إذ يرتبط العائد في النوع الأول بتحركات أسعار الفائدة، وبالتالي يمكن أن يرتفع أو ينخفض مستقبلًا، بينما يظل العائد على الشهادة الثابتة وفق النسبة المتفق عليها عند شرائها طوال مدة الشهادة، طبقًا لشروطها.
ماذا يفعل أصحاب الشهادات القديمة؟
وفيما يتعلق بالعملاء الذين يمتلكون شهادات ادخار قائمة، نصح مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية بعدم التسرع في كسر الشهادات لمجرد توقع طرح منتجات جديدة بعوائد أعلى، موضحًا أن الاسترداد المبكر قد يؤدي إلى فقدان جزء من العائد وفقًا لشروط كل شهادة.
وأشار إلى أن من الأفضل دراسة تكلفة كسر الشهادة ومقارنتها بالعائد الإضافي المحتمل، مع إمكانية توجيه المدخرات الجديدة إلى أي منتجات مرتفعة العائد حال الإعلان عنها رسميًا.
وتظل قرارات لجان «الألكو» خلال الأسبوع المقبل العامل الحاسم في تحديد مصير الشهادات ثابتة العائد، وما إذا كانت البنوك ستكتفي بتعديل المنتجات الحالية أم ستتجه إلى طرح شهادات جديدة بعوائد تصل إلى 20%، في ظل المنافسة على جذب السيولة وتوفير عائد ادخاري يتناسب مع تطورات السوق.


