الخميس 29 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير الكهرباء من موسكو: محطة الضبعة ركيزة استراتيجية لتنويع مزيج الطاقة وتعزيز أمن الكهرباء

الخميس 29/أكتوبر/2026 - 02:20 م
محمود عصمت يبحث مع
محمود عصمت يبحث مع «روساتوم»

شارك الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، في فعاليات المنتدى الاقتصادي والإنساني «روسيا – إفريقيا»، والحلقة النقاشية الخاصة بالتقنيات النووية في إفريقيا والاستعداد للمستقبل، بالعاصمة الروسية موسكو، وذلك في إطار القمة الروسية الإفريقية الثالثة، وبمشاركة ممثلين عن 48 دولة، من بينهم 22 وفدًا رئيسيًا.

وعلى هامش الفعاليات، عقد وزير الكهرباء مباحثات مع أليكسي ليخاتشوف، المدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روساتوم»، تناولت مستجدات تنفيذ مشروع محطة الضبعة النووية، ومعدلات الإنجاز، والجداول الزمنية المحددة لاستكمال الأعمال وربط الوحدات النووية بالشبكة القومية للكهرباء.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون المصري الروسي في مجالات الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، بما يشمل المفاعلات النووية الصغيرة والمفاعلات العائمة لتوليد الكهرباء، إلى جانب المفاعلات البحثية، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات الروسية في تطوير مشروعات الطاقة المستقبلية.

كما تناولت المباحثات إمكانية إقامة مشروع متكامل لتحلية مياه البحر بمنطقة الضبعة، بالتعاون مع شركة البنية التحتية التابعة لمؤسسة «روساتوم»، حيث جرى استعراض الجوانب الفنية والتنفيذية للمشروع، وبحث سبل الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة والخبرات المتخصصة التي تمتلكها المؤسسة وشركاتها التابعة.

وأكد الدكتور محمود عصمت أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل أحد أهم المشروعات القومية والاستراتيجية للدولة المصرية، وأحد الركائز الأساسية للاستراتيجية الوطنية للطاقة، لما له من دور في تنويع مصادر توليد الكهرباء وتعزيز أمن واستدامة الطاقة واستقرار الشبكة القومية للكهرباء.

وأوضح وزير الكهرباء أن المشروع يشهد تقدمًا في معدلات التنفيذ، مشيرًا إلى استمرار المتابعة والتنسيق مع الجانب الروسي والجهات الوطنية المعنية لضمان الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لمراحل العمل المختلفة.

وأضاف أن التعاون مع روسيا في مجال الطاقة النووية لا يقتصر على إنشاء المحطة، بل يمتد إلى نقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية وتأهيل الكوادر المصرية، بما يدعم إعداد متخصصين قادرين على تشغيل وإدارة المنشآت النووية وفقًا للمعايير الدولية.

وأشار عصمت إلى أن مشروع تحلية مياه البحر يمثل خطوة تنموية مهمة لخدمة منطقة الضبعة والمناطق المحيطة بها، من خلال توفير مصدر مستدام للمياه المحلاة، بما يدعم خطط التنمية والتوسع العمراني والأنشطة الاقتصادية والصناعية.

وشملت المباحثات أيضًا استعراض أحدث تقنيات تصميم وتصنيع المفاعلات النووية الصغيرة، وما توفره من مرونة في الاستخدام وإمكانات لتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والمناطق ذات الأحمال المحدودة، إلى جانب دورها المحتمل ضمن منظومات الطاقة المستقبلية.

وأكد وزير الكهرباء أن الدولة تولي اهتمامًا بتوطين المعرفة والتكنولوجيا وتنمية القدرات المصرية، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار في قطاع الطاقة، موضحًا أن الشراكة مع «روساتوم» تمثل أحد أبرز نماذج التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا، مع استمرار بحث فرص التعاون في مجالات التكنولوجيا النووية المتقدمة.