تراجع أسعار الذهب بعد تثبيت الفائدة الأمريكية وسط مخاوف التضخم
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بعدما قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة، وسط ترقب المستثمرين لمؤشرات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، في وقت أثار فيه ارتفاع أسعار النفط مخاوف من عودة الضغوط التضخمية.
انخفاض أسعار الذهب في المعاملات الفورية
سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية تراجعًا بنسبة 0.5% ليصل إلى 4038.44 دولارًا للأونصة، عقب إعلان القرار الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
وكان المعدن الأصفر قد تحرك في نطاق محدود خلال الساعات التي سبقت القرار، مع متابعة الأسواق لتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بحثًا عن إشارات توضح احتمالات تحريك الفائدة في الاجتماعات المقبلة.
توقعات بتشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة
قال بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع لدى شركة «تي دي سيكيوريتيز»، إن احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الاجتماع الحالي لم تكن مرتفعة، لكنه أشار إلى أن هذا الخيار لا يزال قائمًا خلال ديسمبر أو مارس المقبل.
وأضاف أن أسعار الذهب لا تزال تتحرك قرب الحد الأدنى من نطاقها الحالي، في ظل حالة عدم اليقين بشأن قرارات الفيدرالي القادمة.
وتترقب الأسواق صدور بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، المقرر إعلانها الخميس، باعتبارها أحد المؤشرات المهمة التي قد تساعد في تقييم مسار التضخم وتوجهات السياسة النقدية الأمريكية.
ارتفاع النفط يعيد مخاوف التضخم إلى الواجهة
في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1%، بعد هجوم استهدف مصفاة في السعودية، ما أعاد المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط.
وقد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا خلال الاجتماعات المقبلة.
وأوضح ميليك أن تحركات الفيدرالي خلال ديسمبر ومارس ستتأثر بمدى استمرار التضخم، إلى جانب التطورات المتعلقة بالتوصل إلى تسوية للصراع في المنطقة.
توقعات المعادن النفيسة خلال 2026 و2027
وفي سياق متصل، خفّض محللون توقعاتهم لأسعار المعادن النفيسة خلال عام 2026، وفق استطلاعات أجرتها وكالة «رويترز»، في ظل ضعف الطلب وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار.
ورغم هذه الضغوط، لا تزال التوقعات تشير إلى إمكانية تعافي أسعار المعادن النفيسة خلال عام 2027.
وعلى صعيد الطلب الآسيوي، ارتفع صافي واردات الصين من الذهب عبر هونغ كونغ خلال سبتمبر بأكثر من 28% مقارنة بأغسطس، مسجلًا أعلى مستوى في خمسة أشهر، بدعم من إعادة تكوين المخزونات قبل عطلة «الأسبوع الذهبي»، إلى جانب زيادة مشتريات المستثمرين.
تباين أداء الفضة والبلاتين والبلاديوم
وامتدت التحركات إلى بقية المعادن النفيسة، إذ تراجع سعر الفضة الفوري بنسبة 1.2% ليسجل 53.71 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1542.80 دولارًا.
في المقابل، انخفض البلاديوم بنسبة 0.7% ليصل إلى 1019.03 دولارًا للأونصة، وسط متابعة المستثمرين لتطورات أسعار الفائدة الأمريكية ومخاطر التضخم والطلب العالمي.

