الإثنين 26 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

الحكومة تراهن على 5 قطاعات لرفع النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول

الإثنين 26/أكتوبر/2026 - 06:50 م
ارشيفية
ارشيفية

تراهن الحكومة المصرية على 5 قطاعات اقتصادية رئيسية لقيادة مرحلة جديدة من النمو خلال السنوات المقبلة، مستهدفة رفع معدل النمو الاقتصادي إلى 6.8% بحلول العام المالي 2029/2030، بالتوازي مع خفض التضخم إلى 7% ومعدل البطالة إلى 5.5%، ضمن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي الذي يستهدف تعزيز الإنتاجية وجذب الاستثمارات وتحسين مستوى معيشة المواطنين.


وتشمل القطاعات التي تعول عليها الخطة الزراعة والصناعات التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والسياحة والطاقة، باعتبارها من الأنشطة القادرة على دعم الإنتاج المحلي وتوفير فرص العمل وزيادة مساهمة الاقتصاد الحقيقي في تحقيق النمو، وفقًا للبيانات التي استعرضتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.


185 إجراءً لتنفيذ خطة التحول الاقتصادي
لا تقتصر خطة التحول الاقتصادي على تحديد مستهدفات للنمو والتضخم والبطالة، وإنما تتضمن برنامجًا تنفيذيًا يضم أربعة محاور رئيسية و40 مستهدفًا، إلى جانب 185 إجراءً أساسيًا، و20 إصلاحًا تشريعيًا، و25 إصلاحًا مؤسسيًا.


وتعتمد الحكومة على 150 مؤشر أداء لمتابعة تنفيذ الإجراءات وقياس مدى تحقيق النتائج المستهدفة، بما يتيح ربط السياسات الاقتصادية بمؤشرات قابلة للقياس، ومتابعة التقدم في تنفيذ الإصلاحات المقررة خلال الفترة المقبلة.


ويرتكز البرنامج على ترسيخ الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الإنتاجي والاستثماري، إلى جانب تحسين جودة الحياة من خلال توفير فرص عمل لائقة، وزيادة الدخول، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
5 قطاعات تمثل 40% من الناتج المحلي
تكتسب القطاعات الخمسة المستهدفة أهمية خاصة في استراتيجية الحكومة، إذ تستحوذ مجتمعة على نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي، كما ساهمت بنحو 50% من إجمالي معدل النمو الحقيقي، بحسب البيانات المعروضة خلال استعراض البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي.
وامتدت أهمية هذه القطاعات إلى جذب الاستثمارات، حيث سجلت تدفقات استثمارية بلغت نحو 3.1 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، فضلًا عن استيعابها نحو 40% من إجمالي المشتغلين.
وتعكس هذه المؤشرات توجه الحكومة نحو توجيه الاهتمام إلى الأنشطة الاقتصادية التي تمتلك فرصًا أكبر للتوسع، بما يدعم زيادة الإنتاج، ويعزز قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات، ويوفر فرص عمل جديدة.
القطاع الخاص في قلب المعادلة الاقتصادية
يمثل القطاع الخاص أحد المحاور الأساسية في البرنامج، في ظل مساهمته بنحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، واستحواذه على قرابة 58% من إجمالي الاستثمارات الكلية، وفق البيانات الحكومية.
كما يوفر القطاع الخاص نحو 83% من إجمالي فرص العمل، بما يعادل 27 مليون مشتغل، وهو ما يعزز أهمية زيادة مشاركته في الأنشطة الإنتاجية، وتوسيع الاستثمارات في القطاعات الواعدة، وتحسين المهارات الفنية والرقمية للعاملين.


وفي السياق نفسه، تتجه الحكومة إلى تطوير آليات التمويل، ورفع كفاءة الإنفاق العام، والالتزام بسقف الدين، بما يدعم الاستدامة المالية ويوفر مساحة أكبر لتمويل الأولويات الاقتصادية والتنموية.


النمو والتضخم والبطالة.. أهداف بحلول 2030


تضع الحكومة مجموعة من المؤشرات الاقتصادية ضمن أولوياتها حتى العام المالي 2029/2030، يأتي في مقدمتها رفع معدل النمو من 5.1% إلى 6.8%، وخفض التضخم إلى 7%، وتقليص البطالة إلى 5.5%.


ويرتبط الوصول إلى هذه المستهدفات بقدرة الاقتصاد على زيادة الإنتاجية، وتحفيز الاستثمار، وتوسيع النشاط في القطاعات الرئيسية، إلى جانب توفير فرص عمل تتناسب مع احتياجات سوق العمل.
وتستهدف الخطة كذلك أن تنعكس نتائج الإصلاح الاقتصادي على حياة المواطنين من خلال تحسين الدخول وجودة الخدمات، بما يربط بين تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية والنتائج التي يشعر بها الأفراد والأسر بصورة مباشرة.


خريطة تفاعلية لمتابعة المشروعات التنموية
وفي إطار تعزيز متابعة المشروعات، تعتزم الحكومة إطلاق خريطة تفاعلية للمشروعات التنموية المدرجة ضمن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة 2027-2030، عبر الموقع الإلكتروني لوزارة التخطيط وتطبيق «شارك 2030».