أداء تاريخي لـ"دويتشه بنك" في الربع الثاني 2026 يقفز بالأرباح إلى مستويات قياسية
حقق بنك "دويتشه بنك" الألماني نتائج مالية قوية خلال الربع الثاني من عام 2026، متفوقًا بشكل واضح على تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى احتمال تراجع الأرباح، ليُسجل بذلك أفضل أداء فصلي في تاريخه، مدعومًا بتحسن الأنشطة التشغيلية ونجاح الإدارة في ضبط التكاليف.
وأسهم هذا الأداء القوي في دفع صافي أرباح البنك خلال النصف الأول من العام إلى مستوى غير مسبوق، حيث بلغت 4.1 مليار يورو، في إشارة إلى تعافي الأداء المالي وتعزيز كفاءة التشغيل داخل أكبر مؤسسة مصرفية في ألمانيا.
وجاء قطاع تداول أدوات الدخل الثابت والعملات الأجنبية في صدارة الأنشطة الأكثر تحقيقًا للإيرادات، إذ سجل نموًا بنسبة 16%، متجاوزًا بكثير توقعات المحللين التي كانت تشير إلى زيادة محدودة عند 5.1% فقط.
كما تفوق أداء هذا القطاع على نظرائه في بنوك أوروبية كبرى مثل "باركليز" و"بي إن بي باريبا"، ما يعكس قوة تنافسية واضحة للبنك في هذا المجال الحيوي.
وفيما يتعلق بمؤشرات الكفاءة، أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفع العائد على حقوق الملكية الملموسة إلى 11.0% مقارنة بـ10.1% خلال نفس الفترة من العام الماضي، بينما تراجعت نسبة التكاليف إلى الإيرادات لتصل إلى 63.0%، وهو ما يعكس نجاح البنك في تعزيز كفاءة الإنفاق وتحقيق توازن أفضل بين المصروفات والعوائد.
إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم
وعلى صعيد خطط تعزيز قيمة المساهمين، أعلن البنك عن نيته إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 500 مليون يورو من أرباح عام 2026، وذلك فور الانتهاء من تنفيذ البرنامج الحالي الذي تبلغ قيمته مليار يورو، في خطوة تهدف إلى دعم ثقة المستثمرين وتحسين العائد على الاستثمار.
كما أظهرت نتائج الربع الثاني استمرار الزخم الإيجابي في الأداء المالي، حيث ارتفعت الإيرادات بنسبة 9% لتصل إلى 8.48 مليار يورو، مقارنة بـ7.80 مليار يورو خلال نفس الفترة من عام 2025.
كذلك سجل صافي الأرباح نموًا بنسبة 10% ليصل إلى 1.90 مليار يورو، مقابل 1.73 مليار يورو في الربع المناظر من العام السابق.
وفيما يتعلق بربحية السهم، ارتفعت الأرباح المخففة للسهم بنسبة 19% لتبلغ 0.57 يورو، مقارنة بـ0.48 يورو خلال الربع الثاني من العام الماضي، ما يعكس تحسن العوائد للمستثمرين واستمرار الأداء القوي للبنك في مختلف قطاعاته.
وتؤكد هذه النتائج قدرة "دويتشه بنك" على التكيف مع التحديات الاقتصادية العالمية، والاستفادة من تحركات الأسواق المالية، بما يعزز موقعه بين أكبر المؤسسات المصرفية على مستوى أوروبا والعالم.
