خبير اقتصادي يحدد 5 خطوات لإنعاش الصناعة المصرية وخفض تكاليف الإنتاج
أكد الدكتور أحمد عبد الحافظ، الخبير الاقتصادي، أن النهوض بالصناعة المصرية يتطلب خفض تكاليف الإنتاج وتوفير التمويل الملائم للمصانع، إلى جانب تبسيط الإجراءات الحكومية وتحديث التكنولوجيا المستخدمة في العملية الإنتاجية، مشددًا على ضرورة الانتقال من وضع الخطط والتوصيات إلى التنفيذ الفعلي، بما يعزز النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل ويدعم الصادرات.
توطين الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد
وأوضح عبد الحافظ أن الصناعة تمثل أحد المحركات الرئيسية لزيادة الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات الخارجية، مشيرًا إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج وصعوبة الحصول على التمويل من أبرز التحديات التي تواجه المصانع، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أهمية التوسع في تصنيع السلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج محليًا، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد والضغط على العملة الأجنبية، مع جذب استثمارات جديدة نحو الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة بدلًا من تصدير المواد الخام.
التمويل الميسر وخفض الأعباء عن المصانع
وشدد الخبير الاقتصادي على ضرورة توفير أدوات تمويل تتناسب مع احتياجات المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مع مراعاة تأثير تغيرات سعر الصرف في تكاليف التشغيل والاحتياجات التمويلية.
كما دعا إلى خفض الأعباء المرتبطة بالطاقة والتمويل والإنتاج، وتبسيط إجراءات تأسيس المصانع واستخراج التراخيص، بما يقلل الوقت والتكلفة أمام المستثمرين، ويشجع على التوسع في الأنشطة الصناعية.
وأكد أهمية إنشاء مجمعات صناعية متخصصة، وربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة بسلاسل الإمداد للمصانع الكبرى، لتعميق المكون المحلي وزيادة تنافسية المنتجات المصرية.
التكنولوجيا والتدريب بوابة زيادة الصادرات
ولفت عبد الحافظ إلى أن تحديث المعدات وتطوير نظم الجودة والتحول الرقمي من المتطلبات الأساسية لرفع كفاءة الإنتاج وخفض التكاليف، مؤكدًا ضرورة مساعدة المصانع على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية.
وأضاف أن تطوير التعليم الفني والتدريب المهني وربطهما باحتياجات المصانع الفعلية يسهم في معالجة نقص العمالة المدربة، إلى جانب أهمية تسهيل إجراءات التصدير وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
خطة تنفيذية لقياس تطور القطاع الصناعي
وطالب الخبير الاقتصادي بوضع خطة واضحة لتطوير الصناعة تتضمن أهدافًا محددة وجداول زمنية ومؤشرات أداء لقياس نمو الإنتاج الصناعي، وزيادة الصادرات والمكون المحلي، وتوفير فرص العمل وخفض تكاليف التشغيل.
كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والبنوك والقطاع الخاص، والاستفادة من الأبحاث العلمية في تطوير المنتجات والعمليات الإنتاجية، مع ربط الحوافز الحكومية بنتائج ملموسة في الإنتاج والتصدير والتشغيل.
واختتم بالتأكيد على أن نجاح تطوير الصناعة المصرية يتطلب شراكة فعالة بين الحكومة والقطاع الخاص، ومتابعة مستمرة للتنفيذ، بما يدعم الاستثمار والإنتاج ويعزز مسار التنمية الاقتصادية.

