تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية مع ترقب بيانات التضخم وقرار الفيدرالي
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط ترقب المستثمرين صدور بيانات اقتصادية جديدة تتعلق بقطاع الإسكان وسوق العمل، ومواصلة تقييم الضغوط التضخمية، قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.
وانخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتي أساس، ليسجل 5.114%، كما تراجع العائد على السندات لأجل 30 عامًا بنحو نقطتي أساس إلى 5.45%، في المقابل، استقر العائد على السندات لأجل عامين عند 4.757% دون تغير يُذكر.
وتعادل نقطة الأساس 0.01%، وتتحرك عوائد السندات وأسعارها في اتجاهين متعاكسين، إذ يؤدي ارتفاع أسعار السندات إلى انخفاض عوائدها، والعكس صحيح.
بيانات الإسكان الأمريكية تحت المراقبة
ويترقب المستثمرون صدور بيانات بدايات الإسكان ومبيعات المنازل قيد الانتظار في الولايات المتحدة خلال سبتمبر، بحثًا عن مؤشرات إضافية بشأن أداء الاقتصاد الأمريكي ومدى تأثره بمستويات الفائدة الحالية.
ومن المقرر أن تصدر البيانات الأسبوعية لطلبات إعانة البطالة الأولية يوم الخميس، على أن تتبعها يوم الجمعة القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب الصادر عن «ستاندرد آند بورز جلوبال»، بما يوفر مؤشرات جديدة حول أوضاع سوق العمل واتجاهات النشاط الاقتصادي.
وتحظى هذه البيانات بأهمية كبيرة في تقييم مسار الاقتصاد الأمريكي، خاصة في ظل استمرار متابعة المستثمرين لمعدلات التضخم ومدى انعكاسها على توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
قرار الفيدرالي يحدد اتجاه عوائد السندات
وتتجه أنظار الأسواق إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والمقرر الأسبوع المقبل، وسط ترقب لتوجهات البنك المركزي في التعامل مع الضغوط التضخمية وتطورات النشاط الاقتصادي.
كما ينتظر المستثمرون صدور أحدث بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، الذي يعد مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي، لما يوفره من إشارات بشأن اتجاهات الأسعار ومدى تأثيرها على القرارات المقبلة المتعلقة بأسعار الفائدة.
الأسواق ترجح تثبيت أسعار الفائدة الأمريكية
وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، تشير تسعيرات المتعاملين في الأسواق إلى احتمال يبلغ 82% لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
ويواصل المستثمرون متابعة البيانات الاقتصادية المرتقبة لتحديد مدى احتمالات تغيير أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها على قرارات البنك المركزي الأمريكي.
وتظل تحركات عوائد سندات الخزانة الأمريكية مرتبطة بتوقعات أسعار الفائدة ومستقبل التضخم، إذ تؤثر هذه العوامل في قرارات المستثمرين وتوجهاتهم داخل أسواق الدخل الثابت، بالتزامن مع ترقب إشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
