الثلاثاء 20 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

أكبر محطة طاقة شمسية في مصر.. تمويل بـ265 مليون دولار من «الأوروبي لإعادة الإعمار»

الثلاثاء 20/أكتوبر/2026 - 02:32 م
 الطاقة الشمسية
الطاقة الشمسية

دبّر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تمويلًا مجمعًا بقيمة تصل إلى 265 مليون دولار لإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 1.2 جيجاوات، مدعومة بنظام لتخزين الكهرباء باستخدام البطاريات بسعة 600 ميجاوات ساعة، في محافظة المنيا، لتصبح أكبر محطة للطاقة الشمسية في مصر وأفريقيا، وفقًا لبيان صادر عن البنك.

ويجمع المشروع بين توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة المنتجة خلال ساعات النهار لاستخدامها في فترات ذروة الطلب بعد غروب الشمس، بما يدعم استقرار الشبكة القومية للكهرباء ويعزز موثوقية الإمدادات، إلى جانب زيادة مساهمة مصادر الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء المصري.

تفاصيل التمويل المجمع لمحطة الطاقة الشمسية في المنيا

وأوضح البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن التمويل موجه إلى شركة «نيفر المنيا للطاقة المتجددة»، المملوكة لشركتي «إنفينيتي باور» و«HAU Energy»، ويتكون من ثلاثة مصادر رئيسية.

وتشمل الحزمة قرضًا بقيمة 160 مليون دولار من الموارد الخاصة بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وقرضًا بقيمة 75 مليون دولار من بنك الأردن، إلى جانب تمويل ميسر يصل إلى 30 مليون دولار من صندوق التكنولوجيا النظيفة.

كما يشارك في تمويل المشروع كل من مؤسسة «DEG» الألمانية، ومؤسسة «FMO» الهولندية، ومؤسسة «Proparco» الفرنسية، ضمن حزمة تمويل ديون إجمالية تصل إلى 566 مليون دولار.

ويعكس تنوع الجهات المشاركة في التمويل اعتماد المشروع على شراكات بين مؤسسات التمويل التنموي والبنوك، بهدف توفير التمويلات اللازمة لتطوير مشروعات الطاقة المتجددة واسعة النطاق.

قدرة إنتاجية تبلغ 1.2 جيجاوات وتخزين 600 ميجاوات ساعة

يعتمد المشروع على محطة للطاقة الشمسية بقدرة إنتاجية تصل إلى 1.2 جيجاوات، إلى جانب نظام لتخزين الكهرباء بالبطاريات بسعة 600 ميجاوات ساعة، بما يسمح بالاستفادة من الطاقة المنتجة خلال النهار في أوقات ارتفاع الطلب على الكهرباء.

ومن المقرر بيع الكهرباء المنتجة إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء بموجب اتفاقية شراء طاقة تمتد إلى 25 عامًا، وهو ما يوفر إطارًا طويل الأجل لبيع الإنتاج، وفقًا لبيان البنك.

وأشار البنك إلى أن المشروع يستهدف توفير كهرباء متجددة بتكلفة أقل من مصادر التوليد التقليدية، فضلًا عن تعزيز قدرة الشبكة القومية على التعامل مع تقلبات الإمدادات وتحسين الاستفادة من الطاقة الشمسية.

وتكتسب أنظمة تخزين الكهرباء أهمية متزايدة في مشروعات الطاقة المتجددة، إذ تتيح الاحتفاظ بجزء من الطاقة المنتجة خلال فترات سطوع الشمس، ثم استخدامها عندما يتراجع الإنتاج الشمسي أو يرتفع الطلب على الكهرباء.

خفض أكثر من 1.5 مليون طن من انبعاثات الكربون سنويًا

توقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن يسهم المشروع في تجنب انبعاثات تتجاوز 1.5 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، مع توفير الكهرباء لأكثر من 1.4 مليون منزل.

وتدعم هذه النتائج المستهدفة جهود مصر لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الناتجة عن توليد الكهرباء باستخدام الوقود الأحفوري، إلى جانب تنويع مصادر الإمداد وتعزيز أمن الطاقة.

وقالت عايدة سيتديكوفا، مديرة البنية التحتية المستدامة لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إن المشروع يمثل خطوة مهمة في تطوير مشروعات الطاقة المتجددة واسعة النطاق في مصر بأسعار مناسبة.

وأضافت أن الجمع بين الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بالبطاريات سيدعم أمن الطاقة، ويعزز قدرة الشبكة على مواجهة تقلبات الإمدادات.

وأكدت سيتديكوفا استمرار التعاون مع شركتي «إنفينيتي باور» و«حسن علام للمرافق» لدعم أهداف مصر في التحول إلى الطاقة النظيفة.

تدريب الشباب على المهارات الخضراء في محافظة المنيا

لا يقتصر دعم المشروع على التمويل، إذ أوضح البنك أن صندوق التكنولوجيا النظيفة سيقدم دعمًا فنيًا لتطوير برنامجين تدريبيين معتمدين وطنيًا في المهارات الخضراء بمحافظة المنيا.

ويستهدف البرنامجان الشباب المقبلين على دخول سوق العمل، بما يساعد على تنمية مهاراتهم وتعزيز فرص توظيفهم في قطاع الطاقة المتجددة، الذي يتطلب كوادر فنية مؤهلة لتطوير المشروعات وتشغيلها وصيانتها.

كما يستهدف الدعم مساعدة شركة «حسن علام للمرافق» على تطوير سياسات الموارد البشرية وتعزيز المساواة بين الجنسين، وزيادة فرص وصول النساء إلى الوظائف الفنية والمناصب القيادية في قطاع الطاقة.

وتعكس هذه المكونات توجهًا لربط الاستثمارات في الطاقة النظيفة بتنمية المهارات المحلية، وتوسيع فرص العمل، وتحسين فرص مشاركة النساء في الوظائف المرتبطة بالتحول الأخضر.

المشروع ضمن مبادرة «نوفي» للتحول إلى الطاقة النظيفة

يأتي المشروع ضمن ركيزة الطاقة في المبادرة المصرية «نوفي»، التي يقود البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية الجهود المرتبطة بها، وتستهدف إضافة 10 جيجاوات من قدرات الطاقة المتجددة من القطاع الخاص، بالتوازي مع خفض 5 جيجاوات من قدرات التوليد المعتمدة على الوقود الأحفوري الأقل كفاءة.

وتسعى المبادرة إلى دعم التحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة، من خلال جذب استثمارات القطاع الخاص وتطوير مشروعات جديدة للطاقة المتجددة، بما يعزز أمن الطاقة ويسهم في خفض الانبعاثات.

ويُعد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أحد المستثمرين المؤسسيين الرئيسيين في مصر، إذ تجاوزت استثماراته 16 مليار يورو عبر 238 مشروعًا منذ بدء عملياته في السوق المصرية عام 2012، وفقًا للبيان.