الأربعاء 07 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

رئيس بوجاتي يكشف سر منافسة الصين: الفخامة والحرفية بدلًا من الشاشات والتكنولوجيا

الأربعاء 07/أكتوبر/2026 - 02:04 م
 سيارة بوجاتي
سيارة بوجاتي

حذر ماتي ريماك، رئيس بوجاتي ريماك ومؤسس شركة ريماك، شركات السيارات الأوروبية من محاولة منافسة نظيراتها الصينية في المجالات التي أصبحت تتمتع فيها الأخيرة بتقدم واضح، وعلى رأسها الشاشات الكبيرة والتقنيات الرقمية وسرعات شحن السيارات الكهربائية.

ويرى ريماك أن دخول الشركات الأوروبية في سباق مباشر مع الصين باستخدام الأدوات نفسها قد يمثل خطأً استراتيجيًا، خاصة مع صعوبة تحقيق تفوق واضح في مجالات التكنولوجيا الرقمية خلال الفترة الحالية.

ريماك: الشاشات الكبيرة لا تعني فخامة أكبر

ويرى رئيس بوجاتي أن شركات السيارات الأوروبية لا تحتاج إلى إنفاق مليارات الدولارات لمجرد تقديم شاشات أكبر أو أنظمة ترفيه أكثر تطورًا، وإنما عليها التركيز على عناصر تميزها التاريخية، مثل جودة التصنيع والمواد الفاخرة والتصميم والحرفية.

واستعرض ريماك رؤيته من خلال مقصورة سيارة رولزرويس Silver Seraph قديمة، مشيرًا إلى ما تتضمنه من خشب طبيعي وجلود سميكة وسجاد فاخر وأزرار تقليدية، باعتبارها نموذجًا لمفهوم مختلف للفخامة مقارنة بالعديد من السيارات الحديثة.

وانتقد الاتجاه المتزايد نحو استبدال الأزرار التقليدية بأسطح تعمل باللمس، وتحويل لوحة القيادة إلى مجموعة من الشاشات الكبيرة، معتبرًا أن هذه العناصر أصبحت متشابهة في سيارات تنتمي إلى فئات سعرية مختلفة.

وأشار إلى أن شاشة بقياس 12 بوصة، على سبيل المثال، لا تصبح أكثر فخامة لمجرد وجودها داخل سيارة يتجاوز سعرها مليون ريال، خصوصًا في ظل قدرة سيارات صينية أقل سعرًا على تقديم شاشات أكبر ومواصفات تقنية متقدمة.

سباق التكنولوجيا لا يقتصر على الشاشات

ولا يرى ريماك أن المنافسة تقتصر على حجم الشاشات أو أنظمة الترفيه، إذ تمتد أيضًا إلى مجالات أخرى أصبحت الشركات الصينية قوية فيها، مثل سرعة شحن السيارات الكهربائية والتقنيات الرقمية.

ومن وجهة نظره، فإن محاولة الشركات الأوروبية تحقيق التفوق على الصين في هذه المجالات باستخدام الأدوات نفسها قد تكون معركة صعبة، ولذلك يجب البحث عن مجالات أخرى يمكن لأوروبا أن تبني عليها ميزة تنافسية أكثر استدامة.

العودة إلى الخشب والجلد والمعادن الحقيقية

ويتمثل الحل الذي يطرحه ريماك في إعادة تعريف مفهوم السيارة الأوروبية الفاخرة، من خلال التركيز على التفاصيل والمواد التي يستطيع العميل رؤيتها ولمسها، بدلًا من الاعتماد بشكل أساسي على المواصفات الرقمية.

وتشمل هذه الرؤية استخدام الأخشاب الطبيعية والجلود عالية الجودة والمعادن الحقيقية والسجاد الفاخر، إلى جانب الحفاظ على الأزرار المادية والاهتمام بالتفاصيل الدقيقة وجودة التشطيبات.

ويعتقد ريماك أن هذه العناصر يمكن أن تمنح السيارات شخصية أكثر تميزًا، كما تساعدها على الحفاظ على جاذبيتها لفترة أطول، في وقت قد تصبح فيه بعض التقنيات الرقمية قديمة مع ظهور أجيال جديدة من الأنظمة والشاشات.

بوجاتي تراهن على الفخامة الميكانيكية

وتتوافق هذه الفلسفة إلى حد كبير مع النهج الذي تتبعه بوجاتي في سياراتها الحديثة، ومن بينها توربيون، التي حصلت على عدادات ميكانيكية صُنعت بالتعاون مع متخصصين في صناعة الساعات السويسرية، بدلًا من الاعتماد على شاشة رقمية ضخمة أمام السائق.

كما تعتمد السيارة على مجموعة من المواد والتجهيزات المعقدة، من بينها الزجاج الكريستالي والمكونات المصنعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، في محاولة لتقديم مقصورة تعتمد على الحرفية والتفاصيل الملموسة بقدر اعتمادها على التكنولوجيا.

وتعكس رؤية ريماك اتجاهًا يرى أن مستقبل السيارات الأوروبية الفاخرة قد لا يعتمد بالضرورة على الفوز في سباق الأرقام والمواصفات التقنية، وإنما على تقديم تجربة قيادة ومقصورة يصعب تقليدها، حتى في ظل التطور السريع الذي تشهده صناعة السيارات الصينية.