الإثنين 05 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

رئيس المركزي الألماني: ارتفاع الديون والمخاطر الجيوسياسية يعززان جاذبية الذهب

الإثنين 05/أكتوبر/2026 - 04:25 م
بانكير

دعا يواكيم ناجل، رئيس البنك المركزي الألماني، إلى مواصلة تنويع احتياطيات البنوك المركزية في ظل ارتفاع مستويات الديون الحكومية عالميًا وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، مؤكدًا أن هذه العوامل تعزز مبررات زيادة حيازات الذهب ضمن الاحتياطيات.

وأوضح ناجل، خلال كلمة ألقاها اليوم الإثنين في مدينة سورينتو الإيطالية، أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية أعاد إليها قدرًا من الجاذبية كأحد أصول الاحتياطيات، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ارتفاع مستويات الديون يثير مخاوف بشأن المخاطر الائتمانية المرتبطة بهذه الأصول.

الذهب يظل أداة لتنويع الاحتياطيات

وأشار رئيس البنك المركزي الألماني إلى أن البيئة الجيوسياسية الحالية أصبحت عاملًا مؤثرًا في قرارات إدارة احتياطيات البنوك المركزية، في ظل زيادة المخاطر المرتبطة بالتجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد.

ويرى ناجل أن الذهب يتمتع بميزة مختلفة عن الأصول المالية التقليدية، إذ لا يعتمد الاحتفاظ بالذهب المادي على وفاء جهة مُصدرة بالتزامات مالية، وهو ما يجعله أداة مناسبة لتنويع الاحتياطيات وتقليل بعض مخاطر الطرف المقابل.

ارتفاع الديون يعيد المخاطر إلى حسابات البنوك

وبحسب ناجل، فإن ارتفاع عوائد السندات الحكومية جعل أدوات الدين أكثر جاذبية من السابق، خصوصًا مع ارتفاع العائد الذي توفره، إلا أن هذه الميزة تواجه عاملًا معاكسًا يتمثل في زيادة مستويات الدين.

وأوضح أن ارتفاع الديون الحكومية يرفع المخاوف المتعلقة بالمخاطر الائتمانية، وهو ما يجعل الاحتفاظ بمزيج متنوع من الأصول أكثر أهمية بالنسبة للبنوك المركزية.

وأضاف أن المخاطر الجيوسياسية مرشحة للاستمرار في التأثير على قرارات إدارة الاحتياطيات، معتبرًا أن مجمل هذه العوامل يجعل مبررات زيادة التنويع نحو الذهب لا تزال قوية.

البنوك المركزية تواصل شراء الذهب

وتأتي تصريحات ناجل في وقت تواصل فيه البنوك المركزية حول العالم تعزيز دور الذهب داخل احتياطياتها. وأظهر مسح للمجلس العالمي للذهب شمل 74 بنكًا مركزيًا ونُشر في يونيو الماضي، أن 45% من البنوك المشاركة تعتزم شراء الذهب خلال العام المقبل، وهي أعلى نسبة منذ بدء إجراء المسح في 2018، مقابل بنك مركزي واحد فقط توقع خفض حيازاته.

وتشير هذه الاتجاهات إلى استمرار الاهتمام بالذهب باعتباره أحد أدوات تنويع الاحتياطيات، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع مستويات الدين في الاقتصادات الكبرى.

ويأتي ذلك رغم عودة السندات الحكومية إلى دائرة الاهتمام مع ارتفاع عوائدها، ما يعكس سعي البنوك المركزية إلى تحقيق توازن بين السيولة والأمان والعائد وتنويع المخاطر عند إدارة احتياطياتها.