الخميس 01 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

التكنولوجيا تقود الصناعة المصرية.. خطة لتوطين الذكاء الاصطناعي

الخميس 01/أكتوبر/2026 - 06:00 م
ارشيفية
ارشيفية

تعمل الحكومة  على تسريع وتيرة التحول نحو التصنيع الذكي باعتباره أحد المسارات الرئيسية لتطوير القطاع الصناعي ورفع قدرته على المنافسة، من خلال التوسع في استخدام التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية، إلى جانب تقديم حوافز للمصانع التي تتبنى الحلول التكنولوجية الحديثة، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية الرقمية وتأهيل الكوادر البشرية اللازمة لمتطلبات الصناعة الجديدة.

ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية وزارة الصناعة الرامية إلى تعزيز تنافسية المنتج المصري، ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية، وخفض تكاليف التصنيع، وتحسين جودة المنتجات، بما يدعم قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، بالتزامن مع استهداف جذب استثمارات صناعية نوعية تسهم في نقل وتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.

وأكد خالد هاشم، وزير الصناعة، أن التحديث التكنولوجي والتحول إلى التصنيع الذكي يمثلان محوراً رئيسياً في استراتيجية الوزارة، موضحاً أن الهدف يتمثل في بناء قاعدة صناعية أكثر قوة وتكاملاً، وتعميق المكون المحلي، وزيادة الصادرات، وتعزيز اندماج الصناعة المصرية في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

وأشار إلى أن تطوير الصناعة لم يعد مرتبطاً فقط بزيادة الطاقات الإنتاجية أو إنشاء خطوط جديدة، وإنما أصبح يتطلب بناء منظومة صناعية أكثر كفاءة وقدرة على توظيف التكنولوجيا وتوطينها، بما يمنح المنتجات المصرية قدرة أكبر على المنافسة في الأسواق العالمية.

وأوضح الوزير أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال تدريجياً من مجرد استخدام التكنولوجيا في العمليات الصناعية إلى المشاركة في تطويرها وتصنيعها وتصديرها، بما يسهم في بناء قاعدة تكنولوجية وصناعية أكثر تقدماً ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد المصري.

حوافز للمصانع المتوسعة في الذكاء الاصطناعي

وتولي وزارة الصناعة اهتماماً متزايداً بتطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والأتمتة الصناعية، في ظل ما توفره هذه التقنيات من فرص لتحسين جودة المنتجات، ورفع كفاءة العمليات وسلاسل الإمداد، وتقليل الهدر والتكاليف، وتعزيز القدرة التنافسية للمصانع المصرية.

وكشف وزير الصناعة عن توفير حوافز للمصانع التي تستخدم تطبيقات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في عملياتها الإنتاجية، بهدف تشجيع الشركات على تسريع التحول التكنولوجي والاستفادة من الحلول الحديثة في تطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءة التشغيل.

كما أشار إلى العمل على توسيع دور مركز تحديث الصناعة وتعظيم الاستفادة من خدماته، بما يساعد المصانع على تبني الحلول التكنولوجية المناسبة وربطها باحتياجات العملية الإنتاجية، خاصة لدى الشركات التي تستهدف تطوير عملياتها والارتقاء بمستويات الكفاءة والجودة.

ودعا الوزير الشركات المصرية إلى التوسع في توظيف التكنولوجيا داخل مراحل التصنيع، بما يسهم في ترشيد استهلاك الموارد، وتحسين كفاءة الإنتاج، وخفض التكلفة، ورفع جودة المنتجات، وتعزيز فرصها في المنافسة بالأسواق الخارجية، بالتزامن مع التطورات المتسارعة في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

مصر تستهدف تعزيز موقعها كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير

وتستهدف وزارة الصناعة تعزيز دور مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي، وتطور البنية التحتية، وشبكات النقل واللوجستيات، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح للمنتجات المصنعة محلياً الوصول إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط وعدد من الأسواق الدولية.

وفي هذا الإطار، أكد وزير الصناعة حرص الوزارة على جذب استثمارات صناعية نوعية مرتبطة بنقل وتوطين التكنولوجيا، بما يدعم تطوير القدرات الإنتاجية المحلية ويفتح المجال أمام توطين صناعات أكثر تقدماً.

وأوضح أن نجاح التحول نحو التصنيع الذكي يتطلب بالتوازي تطوير البنية التحتية الرقمية، والتوسع في شبكات الاتصالات ومراكز البيانات والخدمات السحابية، باعتبارها ركائز أساسية لتمكين المصانع من تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتحليل البيانات، ودعم الانتقال إلى نموذج صناعي أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على المنافسة.