استثمارات صينية بـ4 مليارات دولار مرتقبة في مصر.. مفاوضات لمشروعات صناعية جديدة
تتجه الاستثمارات الصينية في مصر إلى مزيد من التوسع خلال الفترة المقبلة، مع تحركات مجلس الأعمال المصري الصيني للتفاوض مع مستثمرين صينيين بشأن إقامة مشروعات جديدة في عدد من القطاعات الصناعية والخدمية، بالتزامن مع استعداد المجلس لاستقبال وفود صينية خلال أكتوبر المقبل لبحث فرص الاستثمار والحوافز التي تقدمها السوق المصرية.
وفود صينية تبحث فرص الاستثمار في مصر
وقال مصطفى إبراهيم، نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني، إن المجلس يعتزم عقد لقاءات مع وفود صينية خلال شهر أكتوبر المقبل، لمناقشة فرص إقامة مشروعات جديدة في مصر، والتعرف على الحوافز والتسهيلات المتاحة أمام المستثمرين.
وأضاف، في تصريحات لـ«البورصة»، أن أجندة المجلس تتضمن كذلك التنسيق مع وفود صينية أخرى بالتزامن مع رأس السنة الصينية، على أن يعقد اجتماع في فبراير المقبل بمشاركة عدد من كبرى الشركات الصينية.
4 مليارات دولار استثمارات متوقعة في 2027
وأشار نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني إلى أن مصر تترقب دخول استثمارات صينية جديدة تصل قيمتها إلى 4 مليارات دولار خلال عام 2027، في ظل استمرار اهتمام الشركات الصينية بالسوق المصرية.
وأوضح أن الاستثمارات الصينية قد تشهد نموًا بنحو 30%، مستفيدة من عدد من العوامل، على رأسها توافر الطاقة والأيدي العاملة وانخفاض تكاليف الإنتاج، إلى جانب الموقع الجغرافي لمصر الذي يتيح للشركات الوصول إلى أسواق أفريقيا والدول العربية.
تكاليف الشحن تدعم توجه الشركات الصينية
ولفت إبراهيم إلى أن الاضطرابات التي شهدها الاقتصاد العالمي أثرت على تدفقات الاستثمارات الجديدة إلى منطقة الشرق الأوسط، لكنها في المقابل دفعت عددًا من الشركات الصينية إلى تعزيز وجودها في السوق المصرية، لتجنب تداعيات ارتفاع تكاليف ومدة شحن البضائع إلى أسواق المنطقة.
وأوضح أن بعض الرحلات البحرية كانت تستغرق نحو 15 يومًا، إلا أن اضطرار بعض السفن إلى تغيير مسارها والمرور عبر رأس الرجاء الصالح أدى إلى زيادة مدة الرحلة لتصل إلى نحو شهر، وهو ما انعكس على حركة التجارة وتكاليف النقل.
20 وثيقة تعاون بين مصر والصين
وتأتي التحركات الاستثمارية الجديدة في أعقاب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر خلال سبتمبر الجاري، والتي شهدت توقيع 20 وثيقة تعاون في عدد من المجالات.
وشملت وثائق التعاون مجالات الحزام والطريق، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد والتجارة، والتعاون الصناعي وسلاسل الإمداد، والاقتصاد الرقمي، والعلوم والتكنولوجيا والنقل.
وأكد نائب رئيس مجلس الأعمال المصري الصيني أن المقياس الحقيقي لنجاح هذه الاتفاقات سيظهر خلال فترة تتراوح بين 12 و24 شهرًا، مع انتقال ما جرى الاتفاق عليه من وثائق وتفاهمات إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع.
صادرات مصر للصين تقفز 199.8%
وفي مؤشر على تنامي العلاقات التجارية بين البلدين، ارتفعت صادرات مصر إلى الصين خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 199.8%، لتصل إلى نحو 840.8 مليون دولار، وفقًا لبيان صادر عن مجلس الوزراء.
وتعكس هذه الزيادة نمو حركة التجارة بين مصر والصين، بالتزامن مع مساعي البلدين لتعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع مجالات الشراكة خلال الفترة المقبلة.
10 مليارات دولار استثمارات صينية في مصر
وبحسب وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، يبلغ حجم الاستثمارات الصينية في مصر نحو 10 مليارات دولار، موزعة على 3366 شركة صينية تعمل في مجموعة من القطاعات الحيوية.
وتشمل أنشطة الشركات الصينية الموجودة في السوق المصرية الصناعات الإلكترونية والنسيجية والهندسية، إلى جانب الخدمات اللوجستية وقطاع البناء، وهو ما يعكس تنوع مجالات التعاون والاستثمار بين البلدين.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة مزيدًا من المباحثات بين المستثمرين الصينيين والجهات المصرية المعنية، مع التركيز على تحويل فرص التعاون والاتفاقات الموقعة إلى مشروعات إنتاجية واستثمارات جديدة تدعم التصنيع والتجارة وسلاسل الإمداد.


