الأحد 27 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
منتجات وخدمات

شهادات الادخار بعائد يصل إلى 22%.. كيف تقرأ العائد الحقيقي قبل ربط أموالك؟

الأحد 27/سبتمبر/2026 - 11:04 ص
شهادة ادخار
شهادة ادخار

لم تعد المنافسة بين البنوك على شهادات الادخار تدور حول إعلان أعلى نسبة عائد فقط، بل أصبحت تفاصيل المنتج المصرفي بالكامل هي العنصر الأهم عند حساب ما سيحصل عليه العميل فعليًا طوال فترة الشهادة.

 فاختلاف مدة الشهادة، ودورية صرف العائد، وطريقة احتساب النسبة، والحد الأدنى للشراء، فضلًا عن قواعد الاسترداد المبكر، كلها عوامل يمكن أن تغير الصورة النهائية للعائد.

وتكشف خريطة الشهادات المطروحة عن وجود منتجات بعوائد مرتفعة، لكنها تختلف في طبيعتها وطريقة صرفها. 

ومن بين هذه المنتجات شهادة «بريميوم» الثلاثية بعائد 18% سنويًا، مع صرف العائد شهريًا، ويبلغ الحد الأدنى للشراء 50 ألف جنيه.

وتضم المنتجات المطروحة كذلك شهادة بعائد متغير يصل إلى 19.5% مع صرف شهري، إلى جانب شهادة «إيفري داي» بعائد متغير يصل إلى 19.25% يصرف يوميًا، بينما يبدأ الحد الأدنى للشراء في بعض هذه المنتجات من 1000 جنيه، وهو ما يجعل قيمة المبلغ المتاح للادخار عاملًا مؤثرًا في اختيار المنتج المناسب.

بنك القاهرة.. العائد ليس رقمًا واحدًا

وفي بنك القاهرة، تتنوع الخيارات بين شهادات بعائد ثابت وأخرى بعائد متدرج. وتقدم شهادة «بريمو أفليوينت» عائدًا ثابتًا يصل إلى 18.5% عند صرفه سنويًا، بينما يبلغ 17.5% عند الصرف ربع السنوي، و17.25% عند الصرف شهريًا، مع حد أدنى للربط يبلغ مليون جنيه.

كما يطرح البنك شهادة «بريمو» ذات العائد المتدرج، والذي يبدأ من 18% خلال السنة الأولى، ثم ينخفض إلى 16% في السنة الثانية، ويصل إلى 14% في السنة الثالثة.

 ويقدم كذلك شهادة «بريمو بلس» بعائد ثابت يبلغ 15.5% يصرف شهريًا.

وهنا تظهر نقطة مهمة عند قراءة شهادات العائد المتدرج؛ فالنسبة الأعلى في بداية مدة الشهادة لا تعني بالضرورة أن العميل سيحصل على أعلى عائد إجمالي عند نهاية المدة، لأن النسبة تتغير من عام إلى آخر.

قبل شراء الشهادة.. احسب العائد طوال المدة

الاعتماد على أعلى رقم معلن في الإعلانات المصرفية قد يعطي صورة غير مكتملة عن العائد الفعلي.

 فالشهادة التي تقدم 22% في السنة الأولى، على سبيل المثال، تحتاج إلى حساب إجمالي العوائد التي سيحصل عليها العميل خلال السنوات الثلاث، وليس النظر إلى نسبة السنة الأولى وحدها.

كما يجب وضع طريقة صرف العائد في الحساب؛ فهناك شهادات تمنح العائد شهريًا، وأخرى ربع سنوي أو سنوي، بينما توجد منتجات بعوائد متغيرة قد تتأثر بتغيرات أسعار الفائدة.

وتشير البيانات المنشورة إلى أن الاسترداد لا يكون متاحًا قبل مرور 6 أشهر من تاريخ إصدار الشهادة، مع إمكانية استخدام الشهادة كضمان للحصول على تمويل أو بطاقات ائتمانية، وفقًا للضوابط والشروط المحددة من كل بنك.

وبذلك تصبح مقارنة شهادات الادخار عملية حسابية تتجاوز سؤال «مين عنده أعلى فائدة؟»، لتشمل خمسة عناصر رئيسية: قيمة العائد، ودورية صرفه، ومدة الشهادة، والحد الأدنى للشراء، وشروط الاسترداد المبكر.

وتظل شهادة البنك الأهلي ذات العائد المتدرج البالغ 22% في السنة الأولى من أبرز النسب الواردة ضمن الشهادات محل المقارنة، إلا أن تقييم أي شهادة يتطلب النظر إلى كامل هيكل العائد طوال مدة الربط، وليس إلى النسبة الأعلى في سنة واحدة فقط.

وفي النهاية، فإن الرقم المكتوب على الشهادة هو بداية المقارنة وليس نهايتها؛ فالقيمة الحقيقية للمنتج الادخاري تظهر عند حساب إجمالي ما سيحصل عليه العميل، ومتى سيحصل عليه، وما الشروط التي تحكم أمواله طوال فترة الشهادة.