برلماني: تعديلات قانون التصالح تستهدف إنهاء أزمة مخالفات البناء
تتجه أزمة التصالح في مخالفات البناء إلى مرحلة جديدة مع طرح تعديلات تستهدف معالجة العقبات التي واجهت المواطنين خلال السنوات الماضية، وسط مطالب بسرعة حسم الملفات المتأخرة وتبسيط الإجراءات.
وقال النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن نتائج تطبيق قوانين التصالح المتعاقبة لا تزال أقل من المستهدف، مشيرًا إلى تقدمه بمشروع قانون متكامل قبل نحو خمسة أشهر لمعالجة عدد من المشكلات القائمة.
نسب محدودة في إنهاء ملفات التصالح
وأوضح منصور، خلال تصريحات تلفزيونية، أن تطبيق قوانين التصالح منذ بدء العمل بأول قانون في أبريل 2019، مرورًا بالتعديلات اللاحقة وقانون نوفمبر 2023، أسفر عن حصول نحو 3% من المتقدمين على نموذج 10، بينما بلغت نسبة الحاصلين على نموذج 8 نحو 20%.
وأشار إلى أن هذه النسب تعكس، بحسب رؤيته، وجود فجوة بين الإجراءات الحالية والمستهدف من ملف التصالح، وهو ما يتطلب حلولًا عملية بدلًا من الاكتفاء بإعادة طرح الملف تشريعيًا.
مقترح لتسهيل استكمال أعمال البناء
ولفت وكيل لجنة القوى العاملة إلى أن مشروعه يتضمن تعديلات من بينها السماح باستكمال أعمال صب الأسقف للحاصلين على نموذجي 8 و10، موضحًا أن هذا المقترح سبق أن طالب به منذ نوفمبر 2023. كما أشار إلى أن الحكومة تتجه إلى الأخذ بهذا التعديل ضمن المقترحات المطروحة حاليًا.
وأكد منصور أن الهدف من هذه التعديلات هو التعامل مع العقبات التي تواجه المواطنين الذين بدأوا إجراءات التصالح ولم يتمكنوا من استكمالها، خاصة في ظل تعدد الإجراءات والنماذج المطلوبة.
مطالب بحلول عملية للأزمة
وشدد النائب على أن نجاح أي تعديل تشريعي مرتبط بقدرته على تحقيق نتائج ملموسة وإنهاء المشكلات العالقة، وليس بمجرد فتح ملف التصالح من جديد.
وكان منصور قد تقدم خلال سبتمبر بسؤال برلماني بشأن الموقف التنفيذي لملفات التصالح، مطالبًا ببيانات تفصيلية حول أعداد الطلبات ومعدلات إنجازها وأسباب تأخر بعض الملفات.
تعهد بحسم نسبة كبيرة من المشكلات
وقال منصور إن مشروع القانون الذي تقدم به يمكن، حال الموافقة عليه بصيغته المقترحة، أن يسهم في حل 90% من مشكلات التصالح خلال عام واحد، مؤكدًا أهمية مناقشة المقترحات مع النواب والوصول إلى صيغة قابلة للتطبيق على أرض الواقع.

