الثلاثاء 22 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

لأول مرة.. الرقابة المالية تصدر معايير مصرية لتقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية

الثلاثاء 22/سبتمبر/2026 - 02:55 م
الدكتور إسلام عزام
الدكتور إسلام عزام رئيس هيئة الرقابة المالية

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، الإصدار الأول من المعايير المصرية لتقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية، في خطوة تستهدف وضع إطار مهني موحد لأعمال تقييم الأصول الإنتاجية والرأسمالية في مصر، ورفع كفاءة أعمال التقييم وتعزيز مستويات الشفافية والإفصاح في الأسواق المالية غير المصرفية.

وجاء إصدار المعايير الجديدة بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 191 لسنة 2026، استنادًا إلى أحكام قانون تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية رقم 10 لسنة 2009، والقوانين المنظمة لأنشطة التأمين وسوق رأس المال والتأجير التمويلي والتمويل العقاري.

وتأتي الخطوة ضمن جهود الهيئة لتطوير الأسواق المالية غير المصرفية، وتعزيز قدراتها الرقابية والتنظيمية، بما يضمن أن تستند عمليات تقييم الأصول إلى معايير واضحة تتوافق مع أحدث المعايير الدولية، وتراعي طبيعة البيئة التشريعية والاقتصادية والتطورات التي يشهدها السوق المصري.

تكامل بين تقييم العقارات والآلات والمعدات

وأكد الدكتور إسلام عزام أن المعايير الجديدة تتكامل مع معايير التقييم العقاري التي أعلنت الهيئة إصدارها منذ أيام، بما يعزز جودة وشمول أعمال التقييم ويدعم الأنشطة المرتبطة بها في إطار يتسم بالشفافية والإفصاح.

وأوضح رئيس الهيئة أن الجمع بين معايير التقييم العقاري ومعايير تقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية للمرة الأولى، يساهم في تدشين إطار وطني متكامل لعمليات التقييم، يواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها النشاط على المستوى العالمي، ويرسخ الكفاءة المهنية القائمة على الاستقلالية والحياد والشمول.

وأشار إلى أن الإطار الجديد من شأنه دعم ثقة المستثمرين ومؤسسات التمويل في الأسواق المصرية، بما ينعكس على مناخ الاستثمار والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بتقييم الأصول.

دعم التأجير التمويلي وتمويل المشروعات

وتستهدف المعايير الجديدة توفير أساس مهني موحد لتقييم الأصول الإنتاجية والرأسمالية، بما يدعم عددًا من الأنشطة والمعاملات الاقتصادية، وفي مقدمتها التأجير التمويلي، والتمويل المضمون بالأصول، وتمويل المشروعات، وإعادة الهيكلة والاستحواذات، وغيرها من المعاملات المرتبطة بتقييم الأصول.

وتتعامل معايير تقييم الآلات والمعدات والبنية التحتية مع هذه الأصول باعتبارها أصولًا ملموسة تملكها المنشأة بهدف استخدامها في التصنيع أو الإنتاج أو توريد السلع والخدمات، أو تأجيرها للغير، أو استخدامها في الأغراض الإدارية، مع توقع الاستفادة منها لفترات زمنية طويلة.

وتشمل المعايير مجموعة من القواعد والعوامل التي يمكن الاستناد إليها عند تقييم الأصول، من بينها المواصفات الفنية والإنتاجية، والعمر المتبقي، والحالة الفنية، وتكاليف إيقاف التشغيل، إلى جانب العوامل البيئية والخارجية التي قد تؤثر على الأصل.

كما تتضمن العوامل المرتبطة بالوضع الاقتصادي للأصل، مثل الربحية الفعلية أو المحتملة وإمكانية استخدامه في أغراض أخرى، فضلًا عن عوامل الصيانة، والعمر الافتراضي، والحالة الفنية، وطبيعة التكنولوجيا المستخدمة، والسعة الإنتاجية.

3 أساليب لتقييم الآلات والمعدات

وتعتمد المعايير المصرية لتقييم هذه الأصول على الأساليب الثلاثة التي حددتها معايير التقييم العقاري، وهي أسلوب السوق من خلال البيوع المقارنة أو المثيلة، وأسلوب الدخل الذي يعتمد على تحديد التدفقات النقدية للأصل أو مجموعة الأصول التكميلية، إلى جانب أسلوب التكلفة من خلال تقدير تكلفة الاستبدال وتكلفة إحلال أصل آخر بديل.

ولتيسير تطبيق المعايير على المقيّمين وباقي أطراف السوق، تضمنت التطبيقات المرفقة بها تطبيقًا خاصًا بخطوات معاينة المعدات، يوضح عناصر المعاينة والفحص، وأسس توثيق عملية المعاينة ونتائجها.

توافق مع المعايير الدولية للتقييم

وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أن المعايير المصرية الجديدة تتوافق مع المعايير الدولية للتقييم International Valuation Standards – IVS بأحدث إصداراتها السارية حاليًا منذ عام 2025، إلى جانب توافقها مع الأطر التشريعية والتنظيمية المنظمة للأنشطة المختلفة في مصر.

وأكد أن هذا التوافق يضمن تطبيق منهجيات تقييم تتسم بالشفافية والاتساق والموضوعية وقابلية المقارنة على المستوى الدولي، بما يدعم الأنشطة المرتبطة بأعمال التقييم داخل السوق المصرية.

وأضاف رئيس الهيئة أن معايير التقييم تمثل ركيزة أساسية لدعم الأنشطة العقارية والعمليات الاستثمارية والتمويلية المرتبطة بها، باعتبارها مرجعًا مهنيًا وتنظيميًا للمقيّمين والمستثمرين ومختلف أطراف السوق.

وأوضح أن هذه المعايير تساعد على توحيد الممارسات المهنية، وترسيخ الشفافية والحوكمة، بما يتماشى مع جهود الهيئة الرامية إلى تطوير القطاع المالي غير المصرفي، وتحقيق التوازن بين توسيع الأنشطة وتعميقها من جهة، والحفاظ على استقرار الأسواق وحماية حقوق المتعاملين من جهة أخرى.

ويخضع نشاط خبراء التقييم العقاري لتنظيم ورقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، بموجب قانون التمويل العقاري.

ومن المقرر نشر القرار خلال الأيام المقبلة في الوقائع المصرية وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يبدأ العمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره.