الإثنين 21 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

القمح يقفز في بورصتي باريس وشيكاغو.. ماذا يحدث في البحر الأسود؟

الإثنين 21/سبتمبر/2026 - 10:10 م
ارشيفية
ارشيفية

ارتفعت أسعار القمح في بورصة يورونكست، اليوم الاثنين 21 سبتمبر، مدفوعة بتراجع التوقعات بشأن تعافي صادرات منطقة البحر الأسود، في ظل استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا، بينما ساهم التفاؤل بشأن القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين في دعم أسعار الحبوب ببورصة شيكاغو.

وصعد سعر القمح تسليم ديسمبر  في بورصة يورونكست بباريس بنسبة 0.9%، ليصل في ختام جلسة التداول النهارية إلى 243.75 يورو (279.63 دولار) للطن، مستعيدًا جزءًا من خسائره بعد تراجعه خلال الجلستين السابقتين.

وفي بورصة شيكاغو، ارتفعت أسعار القمح بنحو 2%، بدعم من صعود أسعار الذرة، بالتزامن مع مؤشرات إيجابية بشأن المحادثات التي جرت خلال مطلع الأسبوع بين مسؤولين أمريكيين وصينيين، قبيل الاجتماع المرتقب بين رئيسي البلدين.

استمرار التوترات يضغط على صادرات البحر الأسود

وأثرت الهجمات المتواصلة بين روسيا وأوكرانيا، بما في ذلك الغارات التي استهدفت موسكو وسفنًا أوكرانية، على آفاق التوصل إلى تهدئة من شأنها الحد من الاضطرابات التي تواجه صادرات الحبوب عبر منطقة البحر الأسود.

وتوقفت صادرات روسيا وأوكرانيا المنقولة بحرًا عبر البحر الأسود بشكل شبه كامل، عقب الهجمات التي طالت عددًا من السفن والموانئ، في الوقت الذي تحاول فيه الأطراف المعنية البحث عن ترتيبات تضمن سلامة الملاحة واستئناف حركة الشحن.

وقال متعامل ألماني إن بداية الأسبوع شهدت هجمات مكثفة بطائرات مسيرة من الجانبين الروسي والأوكراني، مشيرًا إلى أن التحركات التركية الرامية إلى التوصل لاتفاق بشأن سلامة الملاحة تصدرت المشهد، إلا أن التوصل إلى اتفاق يسمح باستئناف صادرات البلدين عبر البحر الأسود لا يزال يبدو بعيد المنال.

ورغم ارتفاع حجم الصادرات الروسية عبر طرق بديلة، فإنها لا تزال أقل بكثير من المستويات المعتادة التي كانت تمر عبر البحر الأسود.

طلب المستوردين يدعم أسعار القمح

وحصلت أسعار القمح على دعم إضافي من الطلب القوي للمستوردين، رغم ارتفاع الأسعار، إذ اشترت باكستان 365 ألف طن من القمح يوم السبت، قبل أن تطرح مناقصة جديدة يوم الأحد لشراء 185 ألف طن.

وأوضح المتعامل الألماني أن ارتفاع أسعار القمح يواجه بعض القيود نتيجة إقبال المزارعين على البيع عند المستويات السعرية المرتفعة الحالية، تحسبًا لاحتمال التوصل إلى اتفاق بشأن تأمين حركة الشحن عبر البحر الأسود، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الإمدادات ومن ثم الضغط على الأسعار بالانخفاض.