الأحد 20 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

بين مضيق هرمز والتطمينات السعودية.. هل تفقد أسواق النفط بوصلتها؟

الأحد 20/سبتمبر/2026 - 06:20 م
ارشيفية
ارشيفية

تواجه أسواق النفط العالمية مرحلة حرجة وغير مسبوقة من ضبابية الرؤية وحالة عدم اليقين، متأثرة بحدة التطورات الجيوسياسية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط. 

وفي هذا السياق، أكدت لوري هيتسيان، مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال مداخلة مع قناة "الشرق بلومبرج"، أن صانعي القرار والمحللين باتوا يركزون بصورة مفرطة على التحليلات قصيرة الأجل نظراً لاستحالة التنبؤ بمسارات الأحداث الاستراتيجية على المدى البعيد. 

وأوضحت أن استمرار حالة التوتر وغياب أفق الحلول الدبلوماسية للأزمات الميدانية يجعل من المستحيل بناء سيناريوهات مستقرة لأسعار الخام أو مستويات الطلب العالمي.

على صعيد إمدادات الطاقة الحيوية، لفتت هيتسيان إلى اللغز المحير المتمثل في استمرار تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز رغم حدة الاضطرابات، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن شح البيانات الموثوقة حول حركة الملاحة يعقد مهمة تقييم الوضع بدقة. غير أن التطمينات الاستراتيجية التي قدمتها المملكة العربية السعودية بشأن استئناف العمل بخط الأنابيب "شرق-غرب"، إلى جانب المؤشرات المطمئنة لخروج الشحنات، نجحت نسبياً في تهدئة المخاوف واحتواء الأسعار.

 وفي المقابل، تواجه القارة الأوروبية تحديات جسيمة مع اقتراب فصل الشتاء، حيث تتعرض السوق لما وصفته بـ "الصدمة الثلاثية" نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار النفط والمشتقات والغاز، وهو ما ينذر بضغوط تضخمية جديدة تفاقم أعباء المعيشة.

وفي تفاصيل الأزمات القطاعية،سلطت هيتسيان الضوء على الأزمة المتفاقمة في سوق الديزل العالمية، والتي تكبدت خسائر فادحة تقدر بنحو 770 ألف برميل يومياً من الإمدادات، مما يضع ضغوطاً هائلة على الأسعار العالمية.

 وأضافت أن حزمة العقوبات والرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على مشتري الطاقة الروسية تلعب دوراً مزدوجاً؛ إذ تُستخدم كورقة ضغط سياسية في المفاوضات الدولية، لكنها في الوقت عينه تفاقم شح الإمدادات وتعيث فساداً في استقرار أسواق الطاقة، مختتمة بالتأكيد على أن الأسواق تظل رهينة للأحداث اليومية وشديدة الحساسية لأي متغير جيوسياسي جديد.