السبت 19 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

تداعيات الفيدرالي.. كيف يهدد رفع الفائدة الأمريكية الاقتصاد والجنيه المصري؟

السبت 19/سبتمبر/2026 - 07:00 م
ارشيفية
ارشيفية

أدى قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة بمقدار 0.25% ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4% في أول زيادة منذ عام 2023 إلى إثارة تداعيات واسعة النطاق تمتد إلى الاقتصادات الناشئة، وفي مقدمتها الاقتصاد المصري.

 ويعكس هذا القرار استمرار قلق الفيدرالي إزاء بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية وقوة الإنفاق الأمريكي.

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور محمد الجوهرى، الخبير الاقتصادي ورئيس مركز أكسفورد للدراسات والبحوث الاقتصادية، أن رفع الفائدة الأمريكية يعزز جاذبية أدوات الدين الأمريكية باعتبارها ملاذاً آمناً، مما يضعف رغبة المستثمر الأجنبي في تحمل مخاطر الأسواق الناشئة إلا في حال الحصول على عائد يعوضه عن تقلبات سعر الصرف والتضخم. 

ويؤدي ذلك إلى ارتفاع حدة المنافسة التي تواجهها مصر في جذب الاستثمارات غير المباشرة إلى أذون وسندات الخزانة المحلية، بالتزامن مع زيادة قوة الدولار عالمياً وما يفرضه ذلك من ضغوط تضخمية على الجنيه نتيجة ارتفاع تكلفة الواردات الأساسية كالوقود والقمح ومستلزمات الإنتاج.

كما تمتد تداعيات القرار لتشمل تكلفة الدين الخارجي، حيث ترتفع أعباء الاقتراض الدولي الجديد وتكلفة إعادة تمويل الديون القائمة بالدولار، لا سيما ذات العائد المتغير، مما يضغط على الموازنة العامة ويتطلب إدارة كفاءة لآجال الدين وتنوعاً في مصادر التمويل. 

أما فيما يتعلق بالأمم الساخنة وهي الاستثمارات قصيرة الأجل السريعة الدخول والخروج فإن رفع الفائدة الأمريكية يقلص الفارق مع العائد المحلي الذي يبلغ في مصر 19% للإيداع و20% للإقراض.

ورغم بقاء العائد المصري مرتفعاً، إلا أن المستثمر الأجنبي يعتمد في قراره على العائد الحقيقي بعد خصم التضخم، فضلاً عن استقرار سعر الصرف وتكلفة التحوط والسياسة والمخاطر السياسية، وهو ما يحدد استمرار تدفق تلك الأموال أو بدء تقليصها.