شراء العقار 2026.. خبير يحدد التوقيت ويكشف اتجاه الأسعار
مع استمرار ارتفاع أسعار العقارات وتغير أنظمة السداد، يترقب الراغبون في شراء الوحدات السكنية أفضل توقيت لاتخاذ القرار، خاصة مع اختلاف الأسعار بين المشروعات وتباين مدد الاستلام. وفي هذا السياق، أوضح المهندس سامر سمير، الخبير العقاري وصانع المحتوى، أن قرار شراء العقار يرتبط بصورة أساسية بالقدرة المالية للمشتري واحتياجه الفعلي.
وأشار إلى أن السوق العقارية تشهد تغيرات في مستويات الأسعار وأنظمة السداد، موضحًا أن طبيعة الهدف من الشراء، سواء للسكن أو الانتفاع الإيجاري، تعد من العوامل المهمة عند تحديد مدى ملاءمة التوقيت للشراء.
متى يكون شراء العقار مناسبًا؟
أكد المهندس سامر سمير أن توقيت شراء العقار لا يرتبط فقط بحركة الأسعار، وإنما بقدرة المشتري المالية واحتياجه الحقيقي للوحدة.
وأوضح أن الشخص الذي يمتلك القدرة المالية ويحتاج إلى العقار من أجل السكن أو الاستفادة منه عن طريق التأجير يمكنه اتخاذ قرار الشراء، بينما تختلف الحسابات بالنسبة لمن يستهدف شراء العقار وإعادة بيعه خلال فترة قصيرة.
وبحسب تصريحات الخبير العقاري، فإن العقار لا يعد أصلًا مناسبًا بالضرورة لمن يشتريه بهدف إعادة البيع بعد عام أو عامين أو ثلاثة، خاصة مع إمكانية امتداد فترات الاستلام الحالية إلى 4 أو 5 سنوات من تاريخ التعاقد.
| العامل | تأثيره على قرار الشراء |
|---|---|
| القدرة المالية | تحدد قدرة المشتري على تحمل تكلفة الوحدة والسداد |
| الهدف من الشراء | يختلف القرار بين السكن والتأجير والاستثمار |
| موعد الاستلام | يؤثر على قيمة العقار وفرص إعادة البيع |
| أنظمة السداد | تؤثر على التكلفة والقيمة الحقيقية للعقار |
الاستلام الفوري يحرك سوق إعادة البيع
وأوضح سمير أن أغلب العملاء في سوق إعادة البيع يبحثون عن العقارات التي توفر الاستلام الفوري، مشيرًا إلى أن العقار يحتفظ بقدرته على حفظ القيمة على المدى الطويل.
وأضاف أن الوحدة العقارية تصل إلى مرحلة أعلى في قيمتها عندما تتحول من مجرد تعاقد إلى مبنى قائم على أرض الواقع، وهو ما يجعل موعد الاستلام عاملًا مؤثرًا في قرارات المشترين.
وتبرز مجموعة من العوامل التي تؤثر على سوق إعادة البيع، من بينها:
- الاستلام الفوري، باعتباره من أهم متطلبات العملاء في سوق إعادة البيع.
- موقع الوحدة ومدى احتياج المشترين إليها.
- نظام السداد وقيمة الالتزامات المالية المتبقية.
- القيمة السوقية للعقار وقت إعادة البيع.
- المدة المتبقية على الاستلام بالنسبة للوحدات تحت الإنشاء.
تصحيح غير مباشر في أسعار العقارات
قال الخبير العقاري إن الزيادات التي شهدتها أسعار العقارات خلال عامي 2023 و2024 كانت مبالغًا فيها مقارنة بما كان مفترضًا، موضحًا أن السوق بدأت تشهد ما وصفه بـ«التصحيح غير المباشر» مع عودة الطلب إلى معدلاته.
وأشار إلى أن هذا التصحيح لا يعني بالضرورة قيام المطورين بخفض الأسعار المعلنة للوحدات، إذ قد يتجه بعض المطورين إلى تجنب التخفيض المباشر للأسعار حتى لا تتسبب هذه الخطوة في حالة خوف أو هلع داخل السوق.
وبالتالي، يمكن أن يظهر التصحيح في صورة تغيرات في أنظمة السداد ومدد التقسيط والحوافز المقدمة للعملاء بدلًا من خفض السعر المعلن للوحدة بصورة مباشرة.
التضخم يؤثر على القيمة الحقيقية للعقار
وأوضح سمير أن أنظمة السداد طويلة الأجل، سواء من خلال تثبيت السعر أو زيادته بنسب محدودة، تؤثر في القيمة الحقيقية للعقار بمرور الوقت.
وبحسب تقديره، تراوحت الزيادات خلال عامي 2020 و2025 بين 5% و8%، في حين بلغ التضخم نحو 13%، وهو ما يعني انخفاض القيمة الحقيقية للعقار بنحو 4% أو 5%.
وأشار إلى أن استمرار هذا النوع من الانخفاضات غير المباشرة يمكن أن يدفع أسعار العقارات تدريجيًا نحو مستويات أقرب إلى قيمتها العادلة.
أبرز العوامل المؤثرة في حركة الأسعار
- ارتفاع تكاليف مواد البناء.
- تغير مستويات الطلب على الوحدات.
- أنظمة السداد ومدد التقسيط.
- توقيت استلام العقار.
- حركة سوق إعادة البيع.
- معدل التضخم وتأثيره على القيمة الحقيقية.
250 عملية بيع خلال أسبوعين
وكشف المهندس سامر سمير عن تنفيذ أكثر من 250 عملية بيع خلال أسبوعين من بدء عملية البيع، إلى جانب وجود نحو 500 عملية بيع معلقة في انتظار موعد التنازل لدى المطور العقاري.
وأوضح أن الجزء الأكبر من حركة البيع تركز في العقارات التي تقل قيمتها عن 5 ملايين جنيه، في مؤشر على اختلاف مستويات الطلب وفقًا للسعر والقدرة الشرائية للعملاء.
وفي الوقت نفسه، يواصل ارتفاع تكاليف البناء التأثير في أسعار الوحدات، إذ يواجه العملاء زيادات في أسعار العقارات بالتزامن مع ارتفاع تكاليف مواد البناء، وهو ما ينعكس أيضًا على أنظمة السداد التي تقدمها الشركات.
ماذا يعني ذلك للمشتري؟
وفقًا لما طرحه الخبير العقاري، فإن تحديد توقيت شراء العقار يتطلب النظر إلى مجموعة من العناصر بدلًا من التركيز على اتجاه الأسعار وحده، وأبرزها:
- القدرة المالية على الشراء والسداد.
- الغرض الأساسي من امتلاك العقار.
- موعد استلام الوحدة.
- إمكانية الانتفاع بالعقار سكنيًا أو إيجاريًا.
- نظام السداد والتكلفة النهائية.
- حركة سوق إعادة البيع في المنطقة والوحدة محل الشراء.
