الخميس 17 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

السياحة المصرية أمام قفزة جديدة.. 23.8 مليون سائح و21.2 مليار دولار بحلول 2030

الخميس 17/سبتمبر/2026 - 12:11 م
معلومات مجلس الوزراء
معلومات مجلس الوزراء

استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أحدث توقعات مؤسسة «BMI» التابعة لـ«فيتش سوليوشنز» بشأن مستقبل قطاع السياحة المصري، والتي تشير إلى استمرار نمو أعداد السائحين والإيرادات السياحية خلال السنوات المقبلة، مدفوعة بالتوسع الفندقي، وتطوير البنية التحتية، وافتتاح المتحف المصري الكبير، إلى جانب تنويع الأسواق وتسهيل إجراءات السفر.

وبحسب التقرير، من المتوقع أن ترتفع أعداد السائحين الوافدين إلى مصر بنسبة 6.3% خلال عام 2026، لتصل إلى نحو 20.19 مليون سائح، مقابل قرابة 19 مليونًا في 2025، على أن ترتفع إلى 23.78 مليون سائح بحلول 2030، بمتوسط نمو سنوي يبلغ 4.6%.

كما تتوقع «BMI» زيادة الإيرادات السياحية من 18.58 مليار دولار خلال 2026 إلى نحو 21.15 مليار دولار بحلول 2030، بما يعكس استمرار الدور الاقتصادي للقطاع ومساهمته في توفير النقد الأجنبي وفرص العمل.

المتحف المصري الكبير يقود جاذبية المقصد السياحي

وأشار التقرير إلى أن المتحف المصري الكبير يمثل أحد أبرز عوامل دعم السياحة الثقافية، بعد افتتاحه في نوفمبر 2025، حيث يستقبل نحو 15 ألف زائر يوميًا، مع توقعات بوصول إجمالي زواره إلى نحو 5 ملايين زائر سنويًا.

ويرى التقرير أن المتحف يمكن أن يسهم في زيادة مدة إقامة السائح ورفع إنفاقه، من خلال دمج زيارته ضمن برامج تشمل المواقع الأثرية والسياحية الأخرى.

كما توقع التقرير نمو القيمة المضافة الإجمالية لقطاع خدمات الإقامة والأغذية بنسبة 20.2% خلال 2026 لتصل إلى نحو 508.4 مليار جنيه، قبل أن ترتفع إلى حوالي 757.9 مليار جنيه بحلول 2030.

مصر تتصدر تطوير الغرف الفندقية في أفريقيا

وكشف التقرير أن مصر تستحوذ على نحو 37.1% من إجمالي الغرف الفندقية قيد التطوير في القارة الأفريقية، من خلال 185 فندقًا تضم أكثر من 45.9 ألف غرفة، بالتزامن مع خطط تستهدف رفع الطاقة الفندقية في مصر إلى ما بين 484 ألفًا و500 ألف غرفة خلال السنوات المقبلة.

وتتزامن هذه التوسعات مع استثمارات في تطوير المقاصد السياحية والبنية التحتية، من بينها مشروعات رأس الحكمة والعلمين الجديدة، إلى جانب تطوير المطارات وشبكات النقل والقطارات السريعة، بما يستهدف تحسين تجربة السائح وتسهيل التنقل بين المدن والمقاصد السياحية.

كما أشار التقرير إلى تطوير منظومة التأشيرات الإلكترونية التي تتيح الخدمة لـ118 جنسية، باعتبارها إحدى الأدوات التي تساعد على تسهيل الوصول إلى مصر.

تنويع الأسواق وزيادة إنفاق السائح أبرز التحديات

وتوقع التقرير استمرار الأسواق الأوروبية في صدارة مصادر السياحة الوافدة إلى مصر، مع ارتفاع أعداد القادمين منها من نحو 10.18 مليون سائح في 2026 إلى 11.63 مليونًا بحلول 2030.

كما توقع وصول عدد السائحين من منطقة الشرق الأوسط إلى نحو 3.92 مليون خلال 2026، مقابل نحو 677 ألف سائح من الولايات المتحدة الأمريكية، مع استمرار التوجه نحو الأسواق الواعدة، وفي مقدمتها الصين، بهدف جذب مليون سائح صيني.

وفي المقابل، حذر التقرير من عوامل قد تؤثر على وتيرة النمو، أبرزها التوترات الجيوسياسية الإقليمية واضطرابات حركة الطيران وارتفاع أسعار وقود الطائرات، وما قد ينتج عنها من زيادة تكاليف السفر وتراجع الطلب.

وأكدت التوقعات أن تعظيم العائد الاقتصادي من القطاع لا يرتبط فقط بزيادة أعداد السائحين، وإنما يتطلب رفع متوسط الإنفاق ومدة الإقامة، وتنويع المنتجات السياحية، وتحسين جودة الخدمات، وتطوير مهارات العاملين، وزيادة الاستثمارات الفندقية، بما يدعم تنافسية المقصد السياحي المصري ويحول نمو التدفقات إلى قيمة اقتصادية أكبر.