اقتصاد إسرائيل يتباطأ بعد حرب إيران.. خفض تقديرات النمو وتراجع حاد في الصادرات
كشفت بيانات رسمية جديدة في إسرائيل عن أن آثار الحرب الأخيرة مع إيران لا تزال تلقي بظلالها على الاقتصاد، حيث جاءت أرقام التعافي أقل من التوقعات الأولية. وأظهر التحديث الثاني للنمو في الربع الثاني من 2026 تراجعاً عن التقديرات السابقة، وسط هبوط كبير في الصادرات والاستثمار في الآلات والمعدات.
مراجعة نزولية للنمو وتعديلات حادة في الصادرات
بحسب تقرير نشره موقع N12 الإسرائيلي للصحافي ليئور باكالو، خفض المكتب المركزي للإحصاء تقديره لنمو الاقتصاد الإسرائيلي خلال الربع الثاني من 2026 إلى 14.9% على أساس سنوي مقارنة بالربع الأول، مقابل 15.4% في التقدير الأول قبل شهر.
وجاء التعديل الأبرز في بند صادرات السلع والخدمات، حيث تراجع تقدير النمو من 25.2% إلى 16.6% فقط بين الفصلين. كما شهد بند الاستثمار في الآلات والمعدات انعكاساً حاداً، من نمو متوقع بنسبة 23.5% إلى انكماش بنسبة 6.5%.
الاستهلاك يعوض التراجع والمكتب يقلل من حجم التعديل
في المقابل، تم تعويض جزء من هذا التراجع عبر رفع تقديرات الاستهلاك الخاص والعام وتحسن نشاط البناء غير السكني، وهو ما جعل التعديل الإجمالي محدوداً بنحو نصف نقطة مئوية فقط.
وأوضح المكتب المركزي للإحصاء أن هذه التعديلات تعد جزءاً طبيعياً من تحديث البيانات، حيث لا يتجاوز متوسط التغيير بعد شهر من التقدير الأول عادة 0.1 نقطة مئوية.
وعند مقارنة النصف الأول من 2026 بالنصف الثاني من 2025، وهو المؤشر الأدق لتجاوز تقلبات الحرب، تم رفع تقدير النمو من 3.2% إلى 3.5%، فيما ينتظر صدور التقدير الثالث والأخير بعد شهر، ليؤكد أن التعافي مستمر لكن بوتيرة أبطأ ونقاط ضعف واضحة في الصادرات والاستثمارات.
