الثلاثاء 08 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
سيارات

صناعة السيارات تقود التراجع.. الإنتاج الصناعي الألماني ينخفض 1.1% في يوليو

الإثنين 07/سبتمبر/2026 - 10:59 ص
صناعة السيارات الألمانية
صناعة السيارات الألمانية

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بنسبة 1.1% خلال يوليو مقارنة بالشهر السابق، وفقًا لبيانات صدرت الاثنين عن المكتب الاتحادي للإحصاء، في أداء جاء أسوأ من توقعات الاقتصاديين وأثار مخاوف جديدة بشأن قدرة القطاع الصناعي على التعافي.

وكان الاقتصاديون يتوقعون ارتفاع الإنتاج الصناعي الألماني بنسبة 0.1% خلال يوليو، ما يجعل الانخفاض الفعلي انتكاسة غير متوقعة لقطاع الصناعة في أكبر اقتصاد أوروبي، بحسب «رويترز».

بيانات الإنتاج الصناعي ترصد أداء الاقتصاد الألماني

وتقيس بيانات الإنتاج الصناعي الصادرة عن المكتب الاتحادي للإحصاء أداء مجموعة واسعة من قطاعات الصناعة والتصنيع في ألمانيا، وتوفر مؤشرًا مهمًا على اتجاه النشاط الاقتصادي ومستوى أداء القطاع الصناعي.

ويأتي التراجع الجديد في وقت يواجه فيه الاقتصاد الألماني تحديات متواصلة، خصوصًا في قطاع الصناعة، الأمر الذي يزيد الضغوط على آفاق التعافي الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

انخفاض حاد للإنتاج الصناعي في يونيو

وكان الإنتاج الصناعي الألماني قد سجل في يونيو تراجعًا حادًا بنسبة 1.9% على أساس شهري، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ تفشي جائحة كورونا في عام 2020.

ويكشف هذا الأداء عن هشاشة القطاع الصناعي الألماني، الذي واجه ضغوطًا متزايدة حتى قبل دخول الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حيز التنفيذ، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

آمال بانتعاش الاقتصاد الألماني

ورغم ضعف بيانات الإنتاج الفعلية، ظهرت خلال الأشهر الماضية مؤشرات عززت الآمال بقرب انتهاء المرحلة الأسوأ للاقتصاد الألماني.

وساهمت خطط الحكومة الألمانية لإنفاق مئات المليارات من اليوروهات على تحديث البنية التحتية وتعزيز الإنفاق الدفاعي، إلى جانب تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية منذ بداية العام، في دعم التوقعات ببدء مرحلة جديدة من التعافي.

كما ارتفعت ثقة الشركات الألمانية في يوليو إلى أعلى مستوياتها خلال 7 أشهر، فيما رفعت مؤسسات بحثية بارزة، من بينها معهد DIW، توقعاتها للنمو خلال عامي 2025 و2026.

فجوة بين ثقة الشركات والنشاط الفعلي

لكن البيانات الفعلية للنشاط الاقتصادي جاءت أقل تفاؤلًا من مؤشرات الثقة، ما أثار تساؤلات بشأن مدى قوة التحسن المرتقب للاقتصاد الألماني.

ويرى خبراء أن جزءًا من التحسن الذي ظهر في البيانات خلال بداية العام قد يكون مرتبطًا بما يعرف بـ«التحميل المسبق»، حيث سارعت شركات أميركية إلى تنفيذ طلباتها قبل بدء تطبيق الرسوم الجمركية التي أعلنها ترامب.

وقد يكون هذا العامل قد دعم النشاط الصناعي مؤقتًا، قبل أن تظهر تأثيرات الضغوط التجارية والاقتصادية بصورة أوضح في بيانات الأشهر التالية، ما يزيد التحديات أمام ألمانيا للحفاظ على مسار تعافٍ مستدام.