استثمارات وفرص عمل.. مجلس الوزراء يبحث مشروعًا كبيرًا في العلمين الجديدة
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لاستعراض موقف أحد المشروعات الكبرى الجاري الإعداد لتنفيذها في مدينة العلمين الجديدة، في إطار تحركات الدولة لتعظيم الاستفادة من المقومات الاستثمارية والسياحية والعمرانية للمدينة، ودعم خطط التنمية الشاملة بالساحل الشمالي الغربي.
وشارك في الاجتماع المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، واللواء الدكتور أشرف العربي ممثلًا عن الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، إلى جانب المهندس هشام شتا، رئيس مجلس إدارة شركة «إنكوم»، والمهندس شريف سليم، رئيس مجلس إدارة مجموعة «بينكل ديزاين».
ويأتي تحرك مجلس الوزراء في إطار رؤية أوسع لتطوير مدينة العلمين الجديدة وعدم قصر دورها على كونها وجهة موسمية خلال فصل الصيف، وإنما تحويلها إلى مدينة متكاملة قادرة على جذب الاستثمارات والعمل واستقبال الأنشطة السياحية والعمرانية على مدار العام.
مدبولي: تعظيم القيمة المضافة لمشروعات العلمين
وأكد رئيس مجلس الوزراء في مستهل الاجتماع الأهمية الكبيرة التي توليها الدولة لتعظيم القيمة المضافة الناتجة عن مشروعات التنمية الشاملة بمدينة العلمين الجديدة، باعتبارها إحدى المناطق الواعدة التي تمتلك مقومات متميزة يمكن توظيفها لدعم الاقتصاد والاستثمار والسياحة.
وأوضح أن الحكومة تمضي في تنفيذ مخططات تستهدف تحويل العلمين الجديدة إلى مقصد استثماري وسياحي وعمراني رائد على مدار العام، بما يسمح باستقطاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية، إلى جانب توفير الآلاف من فرص العمل.
ويعكس هذا التوجه اهتمام مجلس الوزراء بتعظيم الاستفادة من المقومات الفريدة التي يمتلكها الساحل الشمالي الغربي، وعدم الاكتفاء بالتنمية العمرانية التقليدية، وإنما إقامة مشروعات قادرة على خلق قيمة اقتصادية مستدامة وربط التنمية العمرانية بالأنشطة الاستثمارية والسياحية والخدمية.
كما تستهدف الدولة من خلال هذه المشروعات دعم مكانة العلمين الجديدة كإحدى المدن الحديثة التي يمكن أن تستوعب أنشطة متنوعة، بما يعزز قدرتها على جذب المستثمرين والسكان والزائرين في مختلف أوقات العام.
مخطط عام للمشروع وتنسيق بين جهات الدولة
وخلال الاجتماع، استعرض المشاركون المخطط العام للمشروع، إلى جانب التنسيقات الجارية بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والهيئة الهندسية للقوات المسلحة ومختلف الجهات المعنية، تمهيدًا لبدء أعمال التنفيذ.
ويعكس هذا التنسيق توجه الدولة نحو توحيد الجهود في المشروعات العمرانية الكبرى، بما يضمن وضوح الأدوار بين الجهات المختلفة وسرعة الانتقال من مرحلة التخطيط والتصميم إلى التنفيذ الفعلي.
وناقش الاجتماع كذلك الإجراءات المطلوبة لتحقيق التكامل بين الجوانب التخطيطية والهندسية والتنفيذية، بما يضمن أن يأتي المشروع متوافقًا مع طبيعة مدينة العلمين الجديدة والخطط الموضوعة لتطويرها خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت المناقشات أهمية أن يتم تنفيذ المشروع وفق رؤية متكاملة، بحيث لا تقتصر الأعمال على إقامة المباني والمنشآت فقط، وإنما تشمل مختلف العناصر المرتبطة بالبنية الأساسية والخدمات وتنسيق الموقع وتجهيز البيئة المناسبة لتشغيل المشروع بكفاءة.
تصميمات ذكية ومعايير للاستدامة
وشهد الاجتماع عرض المقترحات والتصميمات المعمارية والهندسية الخاصة بالمشروع من جانب المجموعات الاستشارية والشركات التنفيذية المعنية.
وركزت المقترحات المطروحة على الاستفادة من أحدث النظم الذكية في أعمال التصميم والتنفيذ، إلى جانب تطبيق المعايير المستدامة، بما يتناسب مع الهوية العمرانية الحديثة التي تسعى الدولة لترسيخها في مدينة العلمين الجديدة.
وتتضمن الرؤية المطروحة للمشروع مراعاة الجوانب التخطيطية والإنشائية المرتبطة بالمشروعات العمرانية الكبرى، بما يشمل البنية التحتية، وتنسيق الموقع العام، إلى جانب توفير الخدمات اللوجستية اللازمة لعمليات التنفيذ والتشغيل.
ويأتي الاعتماد على النظم الذكية والاستدامة ضمن توجه أوسع في المدن الجديدة نحو رفع كفاءة استخدام الموارد، وتحسين جودة الخدمات، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في إدارة وتشغيل المشروعات والمنشآت.
العلمين الجديدة على خريطة الاستثمار والسياحة
ويستهدف مجلس الوزراء من خلال متابعة مشروعات العلمين الجديدة تعزيز الدور الاقتصادي للمدينة، لتصبح واحدة من المراكز العمرانية والاستثمارية والسياحية المهمة في مصر.
وتراهن الحكومة على قدرة المدينة على جذب استثمارات جديدة، سواء من المستثمرين المحليين أو الأجانب، مستفيدة من موقعها ومقومات الساحل الشمالي الغربي، إلى جانب ما تشهده المنطقة من توسع في شبكات الطرق والبنية التحتية والمشروعات العمرانية.
كما يرتبط التوسع في المشروعات الجديدة بهدف توفير فرص عمل في قطاعات متعددة، سواء خلال مراحل الإنشاء أو بعد دخول المشروعات حيز التشغيل، بما يعزز العائد الاقتصادي المباشر وغير المباشر من عمليات التنمية.
وتأتي متابعة مجلس الوزراء للمشروع في إطار استمرار الدولة في دفع مشروعات التنمية بمدينة العلمين الجديدة، مع التأكيد على تنفيذها وفق أعلى مستويات الجودة والمعايير العالمية، بما يتناسب مع المكانة التي تستهدفها الدولة للمدينة خلال السنوات المقبلة.
وبذلك لا يقتصر الاجتماع على استعراض تصميمات مشروع جديد، وإنما يعكس توجهًا حكوميًا لتسريع تنفيذ مشروعات ذات قيمة مضافة، وتعزيز حضور العلمين الجديدة كمدينة تعمل وتستثمر وتستقبل الأنشطة السياحية والعمرانية على مدار العام، مع توظيف أحدث التكنولوجيا والمعايير المستدامة في مشروعاتها الكبرى.
