قناة السويس تفتح باب التعاون مع تايلاند.. التكريك والتدريب في المقدمة
بحث الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مع ليرتساك باتاناشايكول، النائب الثاني لرئيس مجلس النواب التايلاندي، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات بين الجانبين، خاصة في مجالات التكريك والتدريب والخدمات البحرية.
جاء ذلك خلال لقاء تناول فرص الاستفادة من الخبرات والإمكانات التي تمتلكها هيئة قناة السويس، بما يدعم توسيع مجالات التعاون مع تايلاند وفتح آفاق جديدة للشراكة بين الجانبين.
قناة السويس مركز رئيسي للتجارة العالمية
أكد أسامة ربيع أن قناة السويس تواصل أداء دورها كممر ملاحي رئيسي وحلقة وصل استراتيجية بين الشرق والغرب، بما يعزز استقرار واستدامة سلاسل الإمداد العالمية، رغم التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وأشار إلى أن منطقة قناة السويس شهدت طفرة تنموية كبيرة بدعم من الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحًا أن الهيئة تعمل على تعزيز مكانة القناة باعتبارها أحد الروافد الرئيسية للدخل القومي، من خلال تنويع مصادر الإيرادات واستحداث خدمات جديدة تلبي احتياجات العملاء.
وأوضح أن الهيئة نجحت في توطين صناعة عدد من الوحدات البحرية، بما يسهم في تلبية احتياجات العمل داخل قناة السويس والموانئ المصرية، مع إتاحة المجال أمام تصدير هذه الوحدات إلى الأسواق الخارجية.
خدمات بحرية جديدة لتلبية احتياجات السفن
استعرض رئيس هيئة قناة السويس حزمة الخدمات الملاحية التي استحدثتها الهيئة للتعامل مع احتياجات السفن في الظروف العادية والطارئة.
وتشمل هذه الخدمات صيانة وإصلاح السفن، والإنقاذ والإسعاف البحري، ومكافحة التلوث، إلى جانب جمع المخلفات، بما يعزز قدرة الهيئة على تقديم خدمات متكاملة للسفن العابرة للقناة.
وأكد ربيع أن تنويع الخدمات يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الهيئة لتعزيز قدرتها التنافسية وتلبية احتياجات العملاء، إلى جانب الاستفادة من الإمكانات الفنية والبشرية المتاحة لديها.
تايلاند مهتمة بخبرات قناة السويس
من جانبه، أكد ليرتساك باتاناشايكول اهتمام بلاده بالتعرف على فرص تعزيز التعاون الاقتصادي مع هيئة قناة السويس، مشيدًا بالأهمية الاستراتيجية للقناة ودورها في دعم استدامة حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وأشاد النائب الثاني لرئيس مجلس النواب التايلاندي بقدرة هيئة قناة السويس على إدارة الأزمات والتعامل مع التحديات المختلفة التي تواجه حركة الملاحة، معربًا عن تطلع بلاده إلى توسيع التعاون والاستفادة من خبرات الهيئة المتراكمة.
وأشار إلى اهتمام الجانب التايلاندي بصورة خاصة بمجالي التكريك والتدريب، باعتبارهما من المجالات التي تمتلك فيها هيئة قناة السويس خبرات وإمكانات يمكن الاستفادة منها.
توسيع التعاون إلى السياحة البحرية والثقافية
وقال تاناوات سيريكيول، سفير تايلاند لدى مصر: إن مجالات التعاون بين الجانبين يمكن أن تمتد إلى قطاعات أخرى، من بينها السياحة البحرية والثقافية، بما يفتح المجال أمام مزيد من الشراكات والاستفادة المتبادلة من الإمكانات المتاحة لدى البلدين.
ويعكس هذا التوجه رغبة الجانبين في عدم قصر التعاون على المجالات البحرية والفنية، وإنما توسيعه ليشمل قطاعات أخرى ذات اهتمام مشترك.
تعاون تدريبي عبر أكاديمية قناة السويس
وأكد أسامة ربيع استعداد هيئة قناة السويس لبدء تعاون فعلي مع الجانب التايلاندي في مجال التدريب، من خلال أكاديمية قناة السويس للتدريب البحري والمحاكاة.
وأوضح أن التعاون في هذا المجال يمكن أن يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من الإمكانات التدريبية المتقدمة التي تمتلكها الهيئة، بما يدعم بناء القدرات وتطوير الكوادر العاملة في القطاعات البحرية.
وتأتي المباحثات المصرية التايلاندية في إطار توجه هيئة قناة السويس نحو توسيع الشراكات الدولية والاستفادة من خبراتها في مجالات التكريك والتدريب والخدمات البحرية، بالتوازي مع استمرار جهودها لتعزيز مكانة القناة ودورها في دعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
