الاقتصاد المصري
الحكومة تتحرك لدعم النمو.. تفاصيل خطة تطوير الاقتصاد المصري
تواصل الحكومة المصرية تحركاتها لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام، بالتزامن مع استمرار التحديات والمتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية، وذلك من خلال التركيز على القطاعات الإنتاجية، ورفع كفاءة الاستثمارات، ودعم الصناعة والصادرات، إلى جانب تنفيذ برنامج متكامل للتحول الاقتصادي وتعزيز منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة.
وفي هذا الإطار، عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، مع الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، وعدد من مسؤولي الوزارة، لمتابعة تطورات عدد من الملفات الاقتصادية والتنموية، وفي مقدمتها مؤشرات أداء الاقتصاد المصري، وتنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وموقف الخطة الاستثمارية، فضلًا عن مستجدات برنامج التحول الاقتصادي الوطني.
مدبولي يتابع مؤشرات الاقتصاد المصري
وخلال الاجتماع، تابع رئيس مجلس الوزراء آخر تطورات المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، ومعدلات النمو التي حققها الاقتصاد المصري بنهاية العام المالي الماضي، في ظل استمرار التوترات والأزمات الإقليمية التي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.
وأكد مدبولي أهمية البناء على النتائج التي تحققت خلال الفترة الماضية، مع مواصلة العمل على زيادة معدلات النمو والحفاظ على استدامتها، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع المتغيرات الخارجية والتحديات الإقليمية والدولية.
وشدد رئيس الوزراء على أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار الجهود الرامية إلى رفع كفاءة الأداء الاقتصادي، وتحقيق معدلات نمو أكثر استدامة، إلى جانب توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر قدرة على زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل.
متابعة تنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
من جانبه، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية جهود الوزارة في متابعة مستهدفات خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والتنسيق المستمر مع الوزارات والجهات الحكومية المختلفة لضمان توافق البرامج والسياسات التنفيذية مع أولويات الدولة الاقتصادية والتنموية.
وتستهدف هذه الجهود رفع كفاءة الاستثمارات الحكومية، وتحسين مؤشرات التشغيل والإنتاج، وتعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة، بما يدعم تحقيق المستهدفات الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.
كما تناول الاجتماع آليات الربط بين مستهدفات خطط التنمية والسياسات والإجراءات التنفيذية، بما يضمن ترجمة الخطط الحكومية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مع إعطاء الأولوية للقطاعات التي تمتلك قدرة أكبر على دفع النمو الاقتصادي.
الصناعة التحويلية في مقدمة أولويات الحكومة
وأكد رئيس الوزراء ضرورة مواصلة العمل على تطوير هيكل الاقتصاد المصري وزيادة الاعتماد على قطاعات الاقتصاد الحقيقي، وعلى رأسها قطاع الصناعة التحويلية غير البترولية.
وتولي الحكومة أهمية متزايدة للصناعة باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو، لما تمتلكه من قدرة على زيادة الإنتاج المحلي، وتعميق التصنيع، ودعم الصادرات، ورفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
كما يرتبط التوسع في القطاعات الصناعية بزيادة فرص العمل وتحسين مستويات التشغيل، فضلًا عن زيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الواردات في عدد من المجالات.
برنامج التحول الاقتصادي الوطني
وشهد الاجتماع أيضًا متابعة مستجدات إعداد برنامج التحول الاقتصادي الوطني، الذي تستهدف الحكومة من خلاله وضع إطار متكامل للمرحلة الاقتصادية المقبلة.
ويرتكز البرنامج على مجموعة من المحاور، من بينها دعم النمو المستدام، ورفع الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتطوير القطاعات القادرة على خلق فرص عمل وزيادة القيمة المضافة.
كما يستهدف البرنامج مواكبة المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع التحديات الخارجية، مع التركيز على القطاعات الأكثر تأثيرًا في معدلات النمو والاستثمار والتشغيل.
دعم ريادة الأعمال والشركات الناشئة
وتطرق الاجتماع إلى نتائج زيارة وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، وما شهدته من اجتماعات ثنائية مع وزراء ومسؤولين إماراتيين، إلى جانب لقاء رئيس مركز دبي المالي الدولي، وذلك في إطار تعزيز التعاون التنموي والاقتصادي بين البلدين.
وشملت المناقشات دفع أجندة ريادة الأعمال، إلى جانب ما يتعلق بتسجيل شركة «سهل» التابعة لبنك الاستثمار القومي في دولة الإمارات، بهدف تقديم خدمات المدفوعات.
وأكد مدبولي أهمية توسيع أنشطة الشركات المصرية الناجحة على المستوى الإقليمي، والاستفادة من التجارب والأسواق الخارجية لدعم نمو الشركات المصرية وزيادة قدرتها على المنافسة.
كما وجه وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بمتابعة تنفيذ برنامج دعم منظومة ريادة الأعمال والشركات الناشئة، وما يتضمنه من مبادرات وبرامج تستهدف تحسين بيئة ريادة الأعمال، وتشجيع الابتكار، ومساندة الشركات الناشئة في مراحل التأسيس والتوسع والنمو.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه حكومي لزيادة مساهمة القطاع الخاص والشركات الناشئة في النشاط الاقتصادي، وخلق المزيد من فرص العمل، وتحفيز الابتكار، ورفع القيمة المضافة داخل الاقتصاد المصري.
الحكومة تستهدف نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
وتعكس توجيهات رئيس الوزراء خلال الاجتماع استمرار التركيز على بناء اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة الأزمات والمتغيرات العالمية، من خلال دعم الإنتاج والصناعة والاستثمار وريادة الأعمال.
وتتجه الحكومة خلال المرحلة المقبلة إلى تعزيز التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، وربط الخطط التنموية بالسياسات التنفيذية، بما يضمن توجيه الموارد والاستثمارات نحو المجالات الأكثر أولوية وقدرة على تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية.
ومن المنتظر أن تظل ملفات النمو الاقتصادي، الصناعة، الاستثمار، الصادرات، التشغيل، ريادة الأعمال والشركات الناشئة ضمن أبرز محاور العمل الحكومي، في إطار السعي إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق نمو مستدام خلال الفترة المقبلة.


