الخميس 10 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

الفائدة الأمريكية

تحول مفاجئ في الأسواق.. الفيدرالي الأمريكي في طريقه لرفع الفائدة

الخميس 10/سبتمبر/2026 - 08:20 م
الفيدرالي الأمريكي
الفيدرالي الأمريكي في طريقه لرفع الفائدة تتجاوز 70%

تشهد الأسواق المالية الأمريكية تحولًا لافتًا في توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة، بعدما دفعت بيانات التضخم الأخيرة وارتفاع أسعار النفط المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو رفع أسعار الفائدة بدلًا من خفضها.

وأظهرت أحدث تحركات السوق أن احتمالات رفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل ارتفعت بقوة، بعدما كانت الأسواق تسعر احتمالًا أقل قبل صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين. ووفق أحدث قراءة نقلتها رويترز، وصلت احتمالات الرفع إلى نحو 70% بعد صدور بيانات التضخم، مقارنة بنحو 62% قبل الإعلان عنها.

التضخم الأمريكي يغير حسابات الفيدرالي

جاء التحول في توقعات المستثمرين بعد ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي بنسبة 0.4% خلال أغسطس على أساس شهري، بينما قفز المؤشر على أساس سنوي إلى 5.4%، وهو ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع الارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة.

ويمثل ارتفاع أسعار النفط عاملًا إضافيًا يزيد من صعوبة مهمة الاحتياطي الفيدرالي، إذ تجاوز سعر خام برنت مستوى 105 دولارات للبرميل خلال تعاملات الخميس، بينما عاد الخام الأمريكي إلى التداول فوق مستوى 100 دولار. ويخشى المستثمرون من انتقال ارتفاع تكلفة الطاقة إلى أسعار السلع والخدمات، بما يزيد من الضغوط على التضخم خلال الفترة المقبلة.

الأسواق تراهن على رفع الفائدة

هذا التطور يمثل تغيرًا كبيرًا في توقعات الأسواق، خاصة أن المستثمرين كانوا يترقبون اتجاهًا أكثر تيسيرًا من البنك المركزي الأمريكي.

ومع ذلك، دفعت بيانات التضخم وارتفاع أسعار النفط المتعاملين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن القرار المقبل.

وبحسب أحدث بيانات السوق التي أوردتها تقارير مالية، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى قرابة 70%، بينما تشير بعض القراءات اللحظية إلى مستويات أعلى، ما يؤكد سرعة تغير توقعات المستثمرين خلال ساعات التداول.

وتزداد أهمية هذه التوقعات مع اقتراب اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، حيث يراقب المستثمرون بيانات التضخم وأسعار الطاقة وسوق العمل لتحديد المسار المحتمل للسياسة النقدية.

عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند أعلى مستوياتها

ولم يقتصر تأثير التحول في توقعات الفائدة على سوق الأسهم والعملات والذهب، بل امتد بقوة إلى سوق السندات.

وارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل 30 عامًا إلى نحو 5.35%، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2007، في مؤشر على ارتفاع تكلفة الاقتراض طويل الأجل للحكومة الأمريكية.

 كما اقترب عائد السندات لأجل 10 سنوات من مستوى 5%، وسط مخاوف متزايدة بشأن التضخم والديون والعجز المالي.

وتعكس هذه التحركات حالة القلق لدى المستثمرين من أن استمرار التضخم وارتفاع أسعار النفط قد يجبران الفيدرالي على الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول.

وعود ترامب تزيد مخاوف المستثمرين
في الوقت نفسه، تراقب الأسواق تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تقديم مدفوعات أو «توزيعات» بقيمة تصل إلى 5 آلاف دولار للأمريكيين، وهي خطوة قد تتطلب تمويلًا حكوميًا ضخمًا إذا تحولت إلى سياسة فعلية.

وأشارت رويترز إلى أن وعد ترامب بشيكات بقيمة 5 آلاف دولار قد يفرض احتياجات تمويلية تتجاوز تريليون دولار، ما يزيد حساسية المستثمرين تجاه مستويات الدين والعجز الأمريكي.

وبالتالي، تواجه الأسواق الأمريكية مجموعة من الضغوط في وقت واحد:

ارتفاع التضخم الأمريكي، صعود أسعار النفط، زيادة توقعات رفع الفائدة، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية.