الاقتصاد المصري
مدبولي يتابع الاقتصاد المصري.. تراجع عجز الميزان وزيادة الاستثمارات الأجنبية وتحويلات الخارج
تواصل الحكومة المصرية متابعة مؤشرات الاقتصاد المصري خلال المرحلة الحالية، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية وتأثيراتها على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، حيث ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا للمجموعة الوزارية الاقتصادية بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لمناقشة عدد من الملفات ذات الأولوية، وعلى رأسها ميزان المدفوعات، الاستثمار الأجنبي المباشر، برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتحسين بيئة الاستثمار في مصر.
وشارك في الاجتماع عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين بالسياسات الاقتصادية والمالية والنقدية، إلى جانب محافظ البنك المركزي المصري، في إطار التنسيق المستمر بين مؤسسات الدولة لمتابعة التطورات الاقتصادية ووضع السياسات اللازمة لدعم الاستقرار والنمو.
الاقتصاد المصري وبرنامج الإصلاح الاقتصادي
أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر، مع العمل على تحقيق التوازن بين الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية.
وأوضح أن الحكومة تستهدف خلال الفترة المقبلة زيادة قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات الخارجية والتعامل مع تداعيات الأحداث الإقليمية، بالتوازي مع مواصلة الجهود الرامية إلى تحسين مستوى معيشة المواطنين.
وأشار مدبولي إلى أن استراتيجية الدولة تعتمد على تحقيق نمو اقتصادي مستدام يقوده القطاع الخاص، من خلال تعزيز مشاركة المستثمرين في النشاط الاقتصادي، وتنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، إلى جانب تسريع برنامج الطروحات الحكومية.
كما تواصل الدولة العمل على تحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية، باعتبار زيادة الاستثمارات أحد أهم المحاور الداعمة للنمو والتشغيل ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.
ميزان المدفوعات المصري يسجل تحسنًا
وشهد اجتماع المجموعة الوزارية الاقتصادية استعراض أحدث مؤشرات ميزان المدفوعات المصري خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2025-2026.
وأظهرت البيانات تحسن العجز الكلي في ميزان المدفوعات ليصل إلى نحو 1.8 مليار دولار، مقابل نحو 1.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
ويعكس هذا التحسن استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز موارد النقد الأجنبي، خاصة مع زيادة تدفقات الأموال من عدد من المصادر الرئيسية.
ارتفاع تحويلات المصريين بالخارج والاستثمار الأجنبي
كان ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج من أبرز العوامل التي دعمت موارد النقد الأجنبي خلال الفترة محل المتابعة، إلى جانب نمو تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر بنحو الثلث خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025-2026.
وساهمت هذه التدفقات في تخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات، وتعزيز قدرة الاقتصاد على توفير موارد العملة الأجنبية.
كما جاءت إيرادات السياحة في مصر ضمن المصادر المهمة لدعم الاقتصاد، مدفوعة بزيادة أعداد الزائرين، والتوسع في الطاقة الفندقية، وتحسن متوسط إنفاق السائح.
وفي الوقت نفسه، ساهم ارتفاع الصادرات السلعية البترولية وغير البترولية في تعزيز موارد النقد الأجنبي ودعم أداء القطاع الخارجي.
اتفاق تيسير الاستثمار يدعم جذب المستثمرين
ناقش الاجتماع أيضًا مستجدات اتفاق تيسير الاستثمار المستدام مع الاتحاد الأوروبي، باعتباره أحد المحاور المرتبطة بتطوير مناخ الاستثمار في مصر.
ويستهدف الاتفاق توفير بيئة استثمارية أكثر وضوحًا وشفافية، مع العمل على تبسيط الإجراءات الإدارية وتسريعها، وتحسين وصول المستثمرين إلى البيانات والمعلومات المطلوبة.
كما يدعم الاتفاق توفير نقاط اتصال تساعد المستثمرين على التواصل مع الجهات المختصة، بما يسهل الحصول على المعلومات ويعزز التنسيق بين المؤسسات المختلفة.
وتسعى مصر من خلال الانضمام إلى اتفاق تيسير الاستثمار إلى تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين، وإرسال رسالة للأسواق العالمية بشأن استمرار تطوير بيئة الأعمال.
جذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر
أكد الاجتماع أن الإصلاحات التي يتم تنفيذها في قطاع الاستثمار تستهدف تعزيز جذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد على المستوى الإقليمي.
كما تفتح اتفاقات تيسير الاستثمار مجالات جديدة للتعاون مع الشركاء الدوليين، بما يشمل تبادل الخبرات ونقل المعرفة والاستفادة من الدعم الفني والمالي.
ويأتي ذلك بالتوازي مع الإجراءات الحكومية المستمرة لتبسيط الإجراءات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين وتشجيع القطاع الخاص على التوسع في الإنتاج.
آخر تطورات برنامج صندوق النقد الدولي
وتناول الاجتماع كذلك مستجدات برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، حيث أكدت الحكومة والبنك المركزي استمرار العمل على تنفيذ السياسات الهادفة إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحسين بيئة الاستثمار.
وتتضمن هذه الجهود دعم النشاط الاقتصادي وتشجيع القطاع الخاص على زيادة الاستثمارات والإنتاج، بما يساهم في تحقيق معدلات نمو مستدامة وزيادة فرص العمل.
الحكومة تؤكد استقرار الأسواق وتوافر السلع
وفي ظل التطورات المتسارعة في المنطقة وما قد ينتج عنها من تأثيرات على التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، شددت الحكومة على أهمية استمرار التنسيق بين جميع الوزارات والجهات المختصة.
وأكد الاجتماع ضرورة الحفاظ على استقرار الأسواق في مصر وضمان استمرار توافر السلع الأساسية للمواطنين، مع الحفاظ على المخزون الاستراتيجي عند مستوياته الآمنة.
وتواصل الحكومة متابعة المؤشرات الاقتصادية المحلية والعالمية بصورة مستمرة، خاصة ما يتعلق بحركة الاستثمار والنقد الأجنبي والأسواق والسلع الأساسية، بهدف الحفاظ على استقرار الاقتصاد المصري وتقليل تأثير المتغيرات الخارجية.


