«عايز أفسخ العقد».. عملاء «المطورون العرب» كعب داير لاسترداد أموالهم
«دفعت فلوس الوحدة.. ولما طلبت أفسخ التعاقد لقيت نفسي بخسر مئات الآلاف».. بهذه الكلمات يروي أحمد سالم تفاصيل تجربته مع شركة «المطورون العرب»، بعد تعاقده على وحدة سكنية في مشروع «نيوم أكتوبر»، قبل أن يقرر لاحقًا عدم استكمال التعاقد، ويبدأ رحلة طويلة لاسترداد مستحقاته.
القصة بدأت، بحسب روايته، عندما تعاقد أحمد على وحدة سكنية تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليون جنيه. ومع مرور الوقت، قرر إنهاء التعاقد بعدما فقد، وفقًا لما يقوله، الثقة في استكمال المشروع بالشكل الذي كان يتوقعه، فتوجه إلى الشركة طالبًا فسخ العقد ورد مستحقاته، لكن المفاجأة، على حد قوله، كانت في طريقة احتساب المبلغ المستحق عليه عند فسخ التعاقد.
«الخصم كان 450 ألف جنيه»
يقول أحمد إن الشركة أبلغته بخصم 10% من إجمالي قيمة الوحدة، أي ما يقارب 450 ألف جنيه، وليس 10% من إجمالي المبالغ التي سبق له سدادها.
وبالنسبة لأحمد، لم يكن الأمر مجرد رقم في حسابات فسخ العقد، وإنما خسارة كبيرة من الأموال التي دفعها بالفعل، وهو ما دفعه إلى الاعتراض والمطالبة بإعادة النظر في قيمة الخصم، ويضيف أنه بعد إجراءات الخصم، ظل له مبلغ يقارب 105 آلاف جنيه لدى الشركة، لكنه لم يحصل عليه حتى الآن، بحسب روايته.
من الشركة إلى الشكاوى الحكومية
لم يتوقف الأمر عند التواصل المباشر مع الشركة.
يقول أحمد إنه لجأ إلى عدد من الجهات المختصة للمطالبة بحقوقه، من بينها منظومة الشكاوى الحكومية التابعة لرئاسة مجلس الوزراء وجهاز حماية المستهلك، في محاولة للوصول إلى حل بشأن المبالغ محل الخلاف.
وبعد تصعيد الشكوى، أوضح أن أحد ممثلي الشركة تواصل معه، وعرض عليه رد المبلغ المتبقي فقط.
لكن أحمد لم يعتبر العرض نهاية للأزمة.
فبحسب روايته، تمسك بمطلبه الأساسي، وهو إعادة النظر في قيمة الخصم الذي تم احتسابه عند فسخ التعاقد، مؤكدًا أنه يريد الحصول على حقوقه كاملة.
«مستني الرد النهائي»
ويحكي أحمد أنه طلب من ممثل الشركة مراجعة موقفه مع الإدارة، ليرد عليه بأنه سيعرض الأمر على المسؤولين ويعود إليه بعد الحصول على رد.
وتفتح هذه الواقعة الباب أمام سؤال أوسع يواجه عددًا من المتعاقدين في السوق العقارية: ماذا يحدث عندما يقرر العميل فسخ تعاقده؟ وكيف يتم احتساب المبالغ التي يحق للشركة خصمها؟ ومتى يسترد العميل أمواله؟
هذه التفاصيل لا تخضع لقاعدة واحدة في جميع الحالات، وإنما ترتبط ببنود العقد الموقع بين الطرفين، وطبيعة التعاقد، والسبب وراء الفسخ، والموقف القانوني لكل حالة.
أما مشروع «نيوم أكتوبر»، فهو أحد مشروعات شركة «المطورون العرب القابضة» في مدينة السادس من أكتوبر، ويضم مجموعة من الوحدات السكنية المتنوعة.








