قانون حماية المستهلك.. 14 يوماً مهلة لاسترجاع السلع المشتراة "عن بُعد" دون إبداء أسباب
كفل قانون حماية المستهلك حقوقاً واسعة للمواطنين في إطار تنظيم عمليات البيع والشراء، خاصة في ظل تنامي التجارة الإلكترونية، حيث منح القانون المستهلك الحق في العدول عن التعاقد واسترجاع السلع التي تم شراؤها "عن بُعد" خلال مهلة قانونية تصل إلى 14 يوماً من تاريخ الاستلام، وذلك دون الحاجة لإبداء مبررات أو أسباب، شريطة الحفاظ على حالة المنتج.
وألزم القانون المورد بضرورة رد المبالغ المدفوعة للمستهلك بنفس طريقة الدفع الأصلية، ما لم يتم الاتفاق على وسيلة أخرى، وذلك في غضون مدة لا تتجاوز 7 أيام من تاريخ إعادة المنتج أو التعاقد على الخدمة، مع تحمل المستهلك لنفقات الشحن والإعادة ما لم ينص التعاقد على خلاف ذلك، وهو ما يهدف إلى إرساء التوازن بين أطراف العملية التجارية وتعزيز الثقة في السوق الرقمي.
وفي سياق متصل، حدد القانون حالات محددة يسقط فيها حق المستهلك في العدول عن التعاقد، ومن أبرزها إذا انتفع المستهلك كلياً بالخدمة قبل انقضاء المهلة، أو إذا كانت السلعة قد صُنعت خصيصاً بناءً على طلب المستهلك وبمواصفات حددها بنفسه، كما يسقط الحق في حال إزالة غلاف أشرطة الفيديو أو الأسطوانات المدمجة أو البرامج المعلوماتية والمطبوعات.
كما حذر القانون من سقوط حق الاسترجاع في حال حدوث عيب في السلعة نتيجة سوء حيازتها من قبل المستهلك، أو إذا كان طلب العدول يتعارض مع طبيعة المنتج أو يخالف العرف التجاري السائد، معتبراً بعض ممارسات الاسترجاع تعسفاً في استخدام الحق وفقاً لما تنظمه اللائحة التنفيذية للقانون.
وتأتي هذه الضوابط بالتزامن مع تحركات رقابية مكثفة، حيث تتلقى الحكومة آلاف الشكاوى في قطاعات التموين والصحة، فيما تواصل أجهزة حماية المستهلك بالمحافظات، ومنها المنيا، ضبط المخالفات التي شملت مؤخراً غلق مصانع لإنتاج الزيوت المغشوشة ومخازن غير مرخصة لإعادة تعبئة خل الطعام من خامات مجهولة المصدر، لضمان حماية المواطنين من الممارسات الضارة بالصحة والاقتصاد.
