تدفق بطيء للأموال.. استرداد رسوم ترامب يفتح أزمة جديدة
في تطور لافت داخل ملف الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، بدأت شركات أمريكية في استلام دفعات جزئية من مبالغ استرداد ضخمة مرتبطة برسوم استيراد كانت قد فُرضت خلال فترة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا الأميركية لاحقًا، لتفتح بذلك بابًا واسعًا لمعركة قانونية ومالية معقدة بين الحكومة والمستوردين.
وأعلنت شركتا أوشكوش كورب وبيسيك فن حصولهما على دفعات أولية من مستحقات استرداد الرسوم، في خطوة وُصفت بأنها تحول مهم في مسار القضية، التي قد تُلزم الحكومة الأمريكية برد ما يصل إلى 166 مليار دولار للشركات المتضررة من تلك الرسوم.
وتعود جذور الأزمة إلى الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية السابقة، والتي بلغت نسبتها 10% على الواردات العالمية، قبل أن تقضي المحكمة العليا بعدم قانونيتها في وقت لاحق، ما دفع شركات الاستيراد للمطالبة باسترداد ما دفعته خلال تلك الفترة.
وفي السياق ذاته، طلبت إدارة ترامب من إحدى المحاكم الأمريكية تعليق تنفيذ الحكم لحين استكمال إجراءات الاستئناف، في محاولة لإبطاء أو إعادة النظر في آلية صرف التعويضات، وسط استمرار الجدل القانوني حول مستقبل تلك الرسوم وتأثيرها على الميزانية الفيدرالية.
كما أشارت تقارير قضائية وتجارية إلى أن محكمة التجارة الأمريكية كانت قد أصدرت حكمًا ضد الرسوم في مايو الماضي، دون أن توقف تحصيلها بشكل كامل، ما أبقى الملف مفتوحًا أمام مزيد من الطعون والإجراءات القانونية بين الأطراف المعنية.
من جانبها، أوضحت شركة “بيسيك فن” أن المبالغ المستردة بدأت في التدفق بشكل تدريجي، ووصفت العملية بأنها بطيئة لكنها بدأت بالفعل، مشيرة إلى أنها حصلت على جزء محدود من مستحقاتها مقارنة بالقيمة الإجمالية المطالب بها.
وتشير بيانات الجمارك وحماية الحدود الأمريكية إلى أن عشرات الآلاف من المستوردين تقدموا بطلبات لاسترداد الرسوم، بإجمالي تجاوز 127 مليار دولار، من أصل مئات الآلاف من الشحنات التي خضعت للرسوم خلال الفترة السابقة، في حين تتواصل عملية الصرف التدريجي وسط ترقب واسع لنتائج الاستئناف القضائي.







