الأربعاء 13 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

انفراجة جديدة في ملف التصالح.. تسهيلات غير مسبوقة للمواطنين

الثلاثاء 12/مايو/2026 - 10:30 م
ارشيفية
ارشيفية

وسط مطالبات متزايدة بتخفيف الأعباء عن المواطنين وإنهاء تعقيدات ملف مخالفات البناء، تتحرك الحكومة نحو إعادة صياغة واحدة من أكثر القوانين إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة. 

تعديلات جديدة على قانون التصالح باتت تقترب من التنفيذ، حاملة معها وعودًا بتسهيلات غير مسبوقة، تشمل إلغاء بعض الاشتراطات المكلفة، وتوسيع نطاق التصالح، وتبسيط الإجراءات إلكترونيًا، في محاولة لفتح الباب أمام ملايين المواطنين لتقنين أوضاعهم بعيدًا عن التعقيدات الإدارية والضغوط المالية.

وفي وقت لا يزال فيه نحو 3 ملايين مخالف خارج منظومة التصالح، تسعى الدولة إلى تحقيق معادلة صعبة تجمع بين الحفاظ على حق الدولة ومراعاة الظروف الاقتصادية للمواطنين، عبر حزمة تعديلات يعتبرها مراقبون نقطة تحول جديدة في ملف التصالح على مخالفات البناء.

في سياق ما سبق، كشف النائب محمد عطية الفيومي عن أبرز ملامح التعديلات المقترحة على قانون التصالح، والتي تستهدف إزالة العقبات التي واجهت المواطنين خلال الفترة الماضية.

وأوضح الفيومي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “على مسئوليتي” مع الإعلامي أحمد موسى على قناة صدى البلد، أن وزيرة التنمية المحلية استعرضت أمام مجلس النواب المشكلات التي عطلت تنفيذ القانون، إلى جانب المواد التي تحتاج إلى تعديل لتحقيق مزيد من المرونة والتيسير.

وأشار إلى أن مشروع التعديل الجديد يتضمن السماح بالتصالح على الجراجات، إلى جانب منح المحافظين ورؤساء المدن صلاحيات اعتماد نموذجي 7 و8، فضلًا عن إتاحة التصالح على المناطق المتاخمة للآثار وفق ضوابط محددة.

وأضاف أن التعديلات تشمل أيضًا الاكتفاء بتقرير السلامة الإنشائية الصادر من مهندس نقابي في بعض الحالات التي يحددها مجلس الوزراء، بدلًا من اشتراط مهندس استشاري، وذلك تخفيفًا للأعباء المالية على المواطنين، بالإضافة إلى السماح باستكمال أعمال بعض الأدوار والإعفاء من شرط تشطيب الواجهات.

وأكد الفيومي أن وزارة التنمية المحلية نجحت في إنجاز نحو 87% من طلبات التصالح المقدمة، بواقع مليون و751 ألف طلب من أصل أكثر من مليوني طلب، مشيرًا إلى أن عدد حالات التصالح منذ مايو 2025 بلغ نحو مليوني حالة.

كما لفت إلى أن الحكومة تعمل على تطوير منظومة التصالح إلكترونيًا، من خلال منصة رقمية مرتبطة بجميع الجهات المعنية، بهدف تسريع الإجراءات وتسهيل حصول المواطنين على الخدمات، موضحًا أن الوزارة حددت مدة شهر للرد على طلبات التصالح، وفي حال عدم الرد خلال هذه الفترة يُعتبر الطلب مقبولًا بشكل تلقائي.

وفيما يتعلق بالتقسيط، أوضح الفيومي أن المواطنين الراغبين في سداد قيمة التصالح بنظام الأقساط سيتمكنون من التقسيط لمدة تصل إلى 5 سنوات بدون فوائد، بشرط عدم إلغاء طلب التصالح الخاص بهم.

واختتم وكيل لجنة الإدارة المحلية تصريحاته بالتأكيد على أن نحو 3 ملايين مخالف لم يتقدموا للتصالح حتى الآن، معتبرًا أن التعديلات الجديدة تمثل خطوة مهمة نحو حل الأزمة وتسهيل تقنين الأوضاع للمواطنين.