الجمعة 04 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

منال عوض: مصر ستظل أرض السلام والتسامح.. وتمكين المرأة يشهد عصرًا ذهبيًا

الجمعة 04/سبتمبر/2026 - 12:49 م
منال عوض
منال عوض

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن مصر ستظل دائمًا أرضًا للسلام والتسامح والتعايش السلمي، مشددة على حرص الدولة على ترسيخ قيم المساواة وعدم التمييز بين أبناء الوطن، وصون حرية العبادة والعقيدة.

جاء ذلك خلال مشاركة وزيرة التنمية المحلية والبيئة في ندوة بعنوان «التعايش وبناء مجتمع يتسع للجميع»، ضمن فعاليات البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، تحت رعاية وزارة الأوقاف المصرية، حيث أدارت حوارًا مع عدد من القساوسة من دولة الفلبين حول التجربة المصرية في التعايش والمساواة بين أفراد المجتمع.

مصر نموذج للتعايش بين الأديان

وقالت الدكتورة منال عوض: إن مصر تمثل نموذجًا للتعايش بين مختلف الأديان والفئات داخل المجتمع، مؤكدة أن الدولة تعمل على دعم قيم التفاهم والتسامح وترسيخ مبدأ المساواة بين المواطنين.

وأوضحت أن الدولة تؤمن بأن الكفاءة هي المعيار الأساسي في اختيار القيادات وتولي المناصب، مشيرة إلى أن ما شهدته مصر خلال السنوات الماضية من تطور في مكانة المرأة وذوي الإعاقة يمثل تحولًا مهمًا في مسار بناء الإنسان المصري.

المرأة في المناصب القيادية

وأشارت الوزيرة إلى أن تولي المرأة للمناصب القيادية يؤكد قدرتها على أداء مختلف المهام والمسؤوليات، لافتة إلى ما تتمتع به المرأة من قدرة على تحمل التحديات والصبر والبحث عن حلول للمشكلات.

وأكدت أن المرأة المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تمكينًا حقيقيًا، معتبرة أن عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل فترة مهمة في دعم وجود المرأة داخل مختلف المواقع القيادية بالدولة.

التنمية رغم التحديات الاقتصادية

وتطرقت الدكتورة منال عوض إلى التحديات الاقتصادية والسياسية التي واجهتها مصر خلال السنوات الماضية، موضحة أن تحقيق أهداف التنمية والقضاء على الفقر لم يكن مهمة سهلة في ظل هذه الظروف.

وأضافت أن الدولة واصلت تنفيذ خططها التنموية والحفاظ على قدر من الاستقرار الذي يدعم استثمارات القطاع الخاص، بالتوازي مع تغيير واضح في ثقافة التعامل مع المستثمرين، من خلال تيسير الإجراءات وتطبيق سياسة الشباك الواحد، والعمل على تحديد الفرص الاستثمارية الواعدة القادرة على جذب مزيد من الاستثمارات.

«حياة كريمة» تضع بناء الإنسان في المقدمة

واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود الدولة في تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، مؤكدة أن المبادرة لم تقتصر على تطوير البنية الأساسية وتحسين الخدمات في القرى المستهدفة، وإنما امتدت إلى بناء الإنسان ودعم المرأة والشباب وتأهيلهم وتدريبهم وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة.

وأوضحت أن المرحلة الأولى من المبادرة شهدت تنفيذ مشروعات للبنية التحتية في نحو 1477 قرية، إلى جانب دعم البنية الاقتصادية من خلال مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف تشجيع إقامة مشروعات ومصانع صغيرة تعتمد على المقومات الإنتاجية لكل قرية، ومنها الصناعات الزراعية.

دعم المرأة اقتصاديًا في القرى

وأكدت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تعمل على دعم المرأة في القرى اقتصاديًا من خلال تنظيم المعارض الخاصة بالمنتجات والحرف المحلية، ومساندة المشروعات الصغيرة.

وأوضحت أن هذه الجهود تستهدف مساعدة السيدات على تحويل مهاراتهن إلى مشروعات إنتاجية مستدامة توفر لهن دخلًا مستقلًا، فضلًا عن قدرتها على خلق فرص عمل لسيدات أخريات داخل مجتمعاتهن المحلية.

الحفاظ على التراث مع بناء المدن الجديدة

وردت الوزيرة على عدد من استفسارات المشاركين حول كيفية تحقيق التوازن بين الحفاظ على المدن التاريخية والتوسع في إنشاء المدن الجديدة.

وأكدت أن مصر لا تغفل هويتها التاريخية، وتحرص على حماية تراثها المعماري وتطوير المناطق الحضرية القائمة، ومن بينها مشروعات تطوير القاهرة التاريخية، بالتزامن مع إنشاء مدن ومجتمعات عمرانية جديدة تستوعب مختلف الفئات.

مواجهة التطرف وتعزيز الوعي

وتناولت الدكتورة منال عوض الدور الذي لعبته القيادة السياسية في مواجهة الأفكار المتطرفة وتعزيز الوعي والثقافة لدى المواطنين، ولا سيما الشباب.

وأشارت إلى أهمية دعم المؤسسات والكيانات المتخصصة والقادرة على مواجهة الأفكار المغلوطة، وتوفير الإرشاد والتوعية الصحيحة داخل المساجد والكنائس، بما يسهم في حماية الشباب وترسيخ قيم الاعتدال والتعايش.

جهود مكافحة الفساد

كما استعرضت الوزيرة جهود الحكومة في مكافحة الفساد والحد من آثاره، من خلال الأجهزة الرقابية والجهات المعنية بمكافحة الفساد.

وأوضحت أن تحصين العاملين بالجهاز الإداري للدولة يمثل أحد محاور مواجهة الفساد، من خلال تنظيم برامج ودورات تدريبية للتوعية بسبل التعامل مع حالات الفساد، إلى جانب تفعيل الرقابة والمتابعة المستمرة لضبط المخالفات أولًا بأول.

تقنين أوضاع الكنائس

واستعرضت الدكتورة منال عوض جهود الدولة المصرية في توفيق وتقنين أوضاع الكنائس، إلى جانب صدور قانون تنظيم وبناء وترميم الكنائس.

وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الدولة لضمان المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والحريات والواجبات العامة، وترسيخ مبادئ المواطنة والتعايش داخل المجتمع المصري.