الجمعة 04 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

فرص العمل تنتعش في القطاع الخاص.. التوظيف يسجل ثاني أسرع نمو تاريخيًا

الجمعة 04/سبتمبر/2026 - 11:39 ص
القطاع الخاص غير
القطاع الخاص غير النفطي في مصر

سجلت مستويات التوظيف في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تحسنًا لافتًا خلال أغسطس الماضي، لتسجل ثاني أسرع زيادة في تاريخ دراسة مؤشر مديري المشتريات، في مؤشر على تحسن ثقة الشركات وبدء قدرتها على استيعاب المزيد من العمالة، بالتزامن مع تراجع حدة انكماش نشاط القطاع الخاص.

مؤشر مديري المشتريات يقترب من مستوى النمو

وكشف تقرير مؤشر مديري المشتريات في مصر، الصادر عن مؤسسة «Global P&S»، ارتفاع القراءة الرئيسية للمؤشر إلى 49.6 نقطة خلال أغسطس، مقابل 46.8 نقطة في يوليو، ليسجل بذلك أعلى مستوى له في 7 أشهر.

واقترب المؤشر من مستوى 50 نقطة، الذي يمثل الحد الفاصل بين نمو نشاط القطاع الخاص وانكماشه، بما يعكس تحسنًا نسبيًا في ظروف التشغيل لدى الشركات غير المنتجة للنفط.

وأظهر التقرير أن التحسن جاء مدفوعًا بارتفاع نسبي في مستويات الإنتاج، إلى جانب عودة الشركات إلى زيادة أعداد العاملين لديها، بعد فترة من الضغوط التي أثرت على النشاط والقدرة الإنتاجية.

ثاني أسرع معدل لخلق فرص العمل

وبحسب نتائج المؤشر، ارتفعت مستويات التوظيف في أغسطس للمرة الثانية فقط منذ أكتوبر 2025، في حين سجل معدل خلق فرص العمل ثاني أسرع وتيرة في تاريخ الدراسة، وهو ما يعكس اتجاه الشركات إلى زيادة العمالة لمواجهة ضغوط الطاقة الإنتاجية المتراكمة خلال الأشهر السابقة.

ويعطي هذا التطور إشارة إيجابية إلى سوق العمل، خاصة مع اتجاه الشركات إلى توسيع قاعدة العاملين لديها بالتزامن مع تحسن نسبي في الطلب والنشاط الاقتصادي.

وقال ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الرئيسي في «Global P&S Intelligence»: إن نتائج مؤشر مديري المشتريات خلال أغسطس أظهرت علامات متزايدة على التعافي الاقتصادي في القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

وأوضح أن تحسن ثقة قطاع الأعمال شجع الشركات على استئناف عمليات التوظيف، وهو ما انعكس في الارتفاع الملحوظ لمعدلات خلق فرص العمل خلال الشهر.

تحسن الطلب يدعم فرص التشغيل

من جانبه، قال كمال الدسوقي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات: إن مستويات الطلب المحلي شهدت تحسنًا، وإن كان بمعدلات أقل من المستهدف، مشيرًا إلى استمرار نمو أرقام التصدير، وهو ما يدفع الشركات إلى زيادة معدلات التوظيف.

وأضاف أن استمرار جذب الاستثمارات الأجنبية إلى القطاعات الصناعية يمكن أن يحقق مردودًا واسعًا على الاقتصاد المصري وسوق العمل، من خلال زيادة الطاقة الإنتاجية وخلق المزيد من فرص العمل.

التعهيد والتكنولوجيا ضمن القطاعات الأكثر توظيفًا

وأشار هاني محمود، وزير الاتصالات الأسبق ورئيس لجنة العمل باتحاد الصناعات سابقًا، إلى النمو الكبير الذي تشهده صناعات التعهيد والتكنولوجيا في مصر، مع دخول شركات عالمية كبرى إلى هذا المجال.

وأوضح أن هذه القطاعات تعد من المجالات الأكثر قدرة على خلق فرص العمل، كما أن تأثير توسعها ينعكس بصورة سريعة على معدلات التوظيف.

ولفت إلى التحسن في الاستثمارات الأجنبية بالقطاعات التي تعتمد بصورة أكبر على العمالة، ومن بينها صناعات المنسوجات والملابس الجاهزة، مؤكدًا أن توسع هذه الأنشطة يمكن أن يدعم سوق العمل ويزيد قدرة الاقتصاد على توفير وظائف جديدة.

ماذا يعني ارتفاع التوظيف للاقتصاد المصري؟

ويعد تسجيل ثاني أسرع زيادة في التوظيف منذ بدء إجراء الدراسة مؤشرًا مهمًا على تحسن توقعات الشركات بشأن الفترة المقبلة، خاصة أن قرارات التوظيف ترتبط عادة بدرجة ثقة الشركات في قدرتها على زيادة الإنتاج واستيعاب الطلب.

ومع اقتراب مؤشر مديري المشتريات من مستوى 50 نقطة، فإن استمرار تحسن الإنتاج والطلب والاستثمار قد يدعم انتقال القطاع الخاص غير المنتج للنفط تدريجيًا من مرحلة الانكماش إلى التعافي، وهو ما قد ينعكس على معدلات التشغيل وفرص العمل خلال الفترة المقبلة.