الخميس 03 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

أحمد طه: الكوادر الصحية الحلقة الأهم في تطبيق معايير الجودة (صور)

الخميس 03/سبتمبر/2026 - 03:26 م
 الدكتور أحمد طه
الدكتور أحمد طه رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية

أكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية «جهار» (GAHAR)، أن تطبيق معايير الجودة داخل المنشآت الصحية يمثل رحلة متكاملة تبدأ قبل الحصول على الاعتماد وتستمر بعده، بهدف ضمان استدامة الأداء وتحقيق التحسين المستمر، مشيرًا إلى أن دور الهيئة لا يقتصر على تقييم المنشآت، وإنما يمتد إلى دعمها وتأهيلها ومساعدتها على فهم المعايير وتحويلها إلى ممارسات فعلية داخل بيئة العمل.

جاء ذلك خلال عدد من الزيارات التفقدية التي أجراها الدكتور أحمد طه للمنشآت الصحية بمحافظة أسوان، وشملت منشآت تابعة لقطاعات مختلفة، من بينها «مستشفى العظام الجامعي»، و«مستشفى المسلة التخصصي» التابع لهيئة الرعاية الصحية، و«معمل ألفا للتحاليل الطبية»، وذلك لمتابعة مراحل رحلة الجودة ميدانيًا والتعرف على مستوى تطبيق معايير الجودة وسلامة المرضى.

أحمد طه: التأهيل خطوة أساسية لبناء منظومة جودة مستدامة

وخلال جولته داخل «مستشفى العظام الجامعي»، الذي يمر حاليًا بمرحلة التأهيل للاعتماد، اطلع رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية على الإمكانات والتجهيزات ومسارات تقديم الخدمة، إلى جانب متابعة الممارسات التشغيلية ومدى توافقها مع متطلبات الجودة وسلامة المرضى.

وأكد أهمية مواصلة المستشفى تطوير أدائه ورفع مستوى جاهزيته لاستيفاء متطلبات الاعتماد، موضحًا أن مرحلة التأهيل لا تستهدف الاستعداد للتقييم فقط، وإنما تهدف إلى بناء منظومة عمل قادرة على تطبيق معايير الجودة بصورة مستمرة.

وقال الدكتور أحمد طه: إن الاعتماد ليس هدفًا في حد ذاته، وإنما وسيلة لضمان رعاية أكثر أمانًا وجودة للمريض، موضحًا أن الهيئة تبدأ رحلة الجودة مع المنشأة قبل الاعتماد من خلال المساندة في إعداد السياسات وضبط الممارسات وفهم متطلبات المعايير وتطبيقها بالشكل الصحيح على أرض الواقع.

وأشار إلى أن مرحلة التأهيل تمنح المنشأة فرصة لتقييم مدى جاهزيتها، والتعرف على متطلبات الجودة، وتحديد أولويات التطوير، إلى جانب بناء الأنظمة والممارسات اللازمة لاستيفاء متطلبات الاعتماد بصورة مستدامة.

معايير «جهار» تراعي طبيعة المستشفيات الجامعية

وأوضح رئيس الهيئة أن المستشفيات الجامعية تتمتع بطبيعة خاصة، نظرًا إلى جمعها بين تقديم خدمات الرعاية الصحية والتعليم والتدريب والبحث العلمي.

ولفت إلى أن معايير «جهار» راعت هذه الطبيعة من خلال تخصيص قسم للمستشفيات الأكاديمية والتعليمية ضمن دليل اعتماد المستشفيات، إصدار 2025، المعتمد دوليًا من الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية «ISQua»، بما يدعم تطبيق معايير الجودة داخل المؤسسات التي تقدم خدمات الرعاية الصحية المتخصصة والدقيقة إلى جانب أدوارها التعليمية والبحثية.

متابعة استدامة الجودة في «المسلة التخصصي» و«ألفا للتحاليل»

وشملت الجولة أيضًا «مستشفى المسلة التخصصي» و«معمل ألفا للتحاليلات الطبية»، باعتبارهما من المنشآت الصحية المعتمدة وفق معايير الجودة الصادرة عن «جهار».

وتابع الدكتور أحمد طه خلال الزيارة مستوى الالتزام بمعايير الجودة وسلامة المرضى، مع التركيز على استدامة تطبيق متطلبات الاعتماد وعدم اقتصار الالتزام بالمعايير على فترة التقييم أو الحصول على شهادة الاعتماد.

وأكد أن استدامة الجودة تمثل محورًا رئيسيًا في عمل المنشآت المعتمدة، باعتبار أن الهدف النهائي من تطبيق المعايير هو تحسين مستوى الرعاية الصحية بصورة مستمرة، وتعزيز أمان المرضى وتجربتهم داخل المنشأة.

الكوادر الصحية الحلقة الأهم في تطبيق معايير الجودة

وحرص رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية خلال الزيارة على عقد لقاءات مع عدد من الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية، للاستماع بصورة مباشرة إلى تجاربهم في تطبيق معايير الجودة، والتعرف على تأثيرها في تنظيم العمل ومسارات تقديم الخدمة والممارسات اليومية.

كما ناقش معهم أبرز التحديات التي واجهتهم خلال رحلة تطبيق المعايير، إلى جانب الاستماع إلى الممارسات الناجحة التي يمكن الاستفادة منها في عمليات التطوير والتحسين المستمر.

وأكد الدكتور أحمد طه أن الكوادر الصحية تمثل الحلقة الأهم في تحويل معايير الجودة من متطلبات مكتوبة إلى ممارسات فعلية داخل المنشآت، مشددًا على أهمية الاستماع إلى فرق العمل والتعرف على احتياجاتهم والتحديات التي تواجههم خلال التطبيق.

وأوضح أن التفاعل المباشر مع الكوادر الصحية يساعد على رصد فرص التحسين وتبادل الخبرات، كما يسهم في دعم الممارسات الناجحة وترسيخ ثقافة الجودة وسلامة المرضى داخل بيئة العمل.

تكامل القطاعات الصحية يدعم نجاح التأمين الصحي الشامل بأسوان

وشدد الدكتور أحمد طه على أن تكامل القطاعات الحكومية والجامعية والخاصة وفق معايير موحدة للجودة يمثل أحد الأسس المهمة لنجاح منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أن «الجودة» تمثل المظلة التي توحد مستوى الخدمة الصحية بصرف النظر عن الجهة التابعة لها المنشأة.

وأوضح أن توحيد معايير الجودة وسلامة المرضى بين مختلف قطاعات تقديم الرعاية الصحية يعد من أبرز مكتسبات منظومة التأمين الصحي الشامل، لأنه يضمن للمواطن الحصول على خدمة صحية آمنة وعالية الجودة دون ارتباط مستوى الرعاية بتبعية المنشأة أو القطاع الذي يقدم الخدمة.

وأشار إلى أن تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في أسوان يمثل خطوة مهمة في ترسيخ هذا التكامل على أرض الواقع، من خلال مشاركة منشآت صحية تابعة لقطاعات مختلفة في تقديم الخدمات للمواطنين وفق رؤية موحدة للجودة ومعايير مشتركة لسلامة المرضى.

جودة الرعاية وتجربة المريض في مقدمة أولويات المنظومة

وأكد رئيس هيئة الاعتماد والرقابة الصحية أن ما تشهده أسوان بعد عام من بدء تشغيل منظومة التأمين الصحي الشامل يعكس أهمية التكامل بين مختلف قطاعات تقديم الرعاية الصحية، ويؤكد أن توحيد معايير الجودة يمثل أساسًا لضمان تقديم خدمات صحية آمنة وفعالة للمواطنين.

وأوضح أن نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل لا يقاس فقط بمدى إتاحة الخدمات الصحية، وإنما يرتبط أيضًا بمستوى جودة الرعاية وتجربة المريض ودرجة رضاه عن الخدمة المقدمة.

وشدد على أن صوت المريض يمثل أحد أهم مؤشرات تقييم جودة الرعاية الصحية، وأن الاستماع إلى آرائه وملاحظاته يساعد المنشآت الصحية على تحديد فرص التحسين وتطوير الخدمات بما يتناسب مع احتياجات المرضى وتوقعاتهم.

وأكد الدكتور أحمد طه أن مواصلة دعم المنشآت الصحية في أسوان، سواء التي تستعد للاعتماد أو الحاصلة عليه، تأتي في إطار توجه «جهار» لترسيخ ثقافة الجودة داخل مختلف قطاعات الرعاية الصحية، وتحويل معايير الاعتماد إلى ممارسات مستدامة تنعكس بصورة مباشرة على سلامة المرضى وجودة الخدمات وتجربتهم داخل المنشآت الصحية.