الأربعاء 02 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

سويلم يبحث مع ألمانيا مخرجات مؤتمر المياه 2026

الأربعاء 02/سبتمبر/2026 - 02:45 م
جانب من الاجتماع
جانب من الاجتماع

التقى الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، ريتا شفارتسلور-سوتر، وزيرة الدولة البرلمانية بوزارة البيئة وحماية المناخ الألمانية، والمشاركة عن الجانب الألماني في رئاسة الحوار التفاعلي «المياه في العمليات متعددة الأطراف»، وذلك بحضور السفير محمد البدري، سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية، في إطار التنسيق المشترك بين مصر وألمانيا بشأن التحضيرات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، ومناقشة المخرجات المستهدفة للمؤتمر ومسار العمل خلال المرحلة المقبلة وما بعدها.

وأكد الدكتور هاني سويلم أهمية مواصلة التنسيق الوثيق بين مصر وألمانيا، موضحًا أن التحضيرات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 تجاوزت مرحلة الإعداد للمؤتمر ذاته، لتشمل مناقشات أوسع بشأن التنفيذ والمتابعة والمكانة المستقبلية للمياه داخل منظومة العمل متعدد الأطراف.

وشدد وزير الموارد المائية والري على ضرورة بلورة مسار واضح ومترابط يمتد من مؤتمر الأمم المتحدة للمياه الذي عقد في نيويورك عام 2023، إلى مؤتمر أبوظبي عام 2026، ثم مؤتمر الأمم المتحدة للمياه المقرر عقده عام 2028 في دوشنبه، وما بعده، بما يضمن استمرارية العمل الدولي في ملف المياه وعدم اقتصار الجهود على المؤتمرات والمناسبات الدولية.

وأوضح الدكتور سويلم أن المناقشات التي شهدها الأسبوع العالمي للمياه في ستوكهولم عكست توجهًا إيجابيًا نحو رفع مستوى الطموح الجماعي لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، مشيرًا إلى أهمية الانتقال من التعامل مع الحوارات التفاعلية الستة باعتبارها مسارات منفصلة، إلى صياغة رؤية أكثر شمولًا وتكاملًا لما يمكن أن يقدمه المؤتمر بصورة جماعية.

وأشار إلى ضرورة العمل على تقليص التفاوت في معدلات التقدم بين الحوارات التفاعلية المختلفة، بما يسهم في الوصول إلى مخرجات متوازنة ومتكاملة، ويعزز قدرة المؤتمر على تقديم رؤية دولية واضحة بشأن مستقبل التعاون في مجال المياه.

«بيت المياه».. إطار ألماني مكسيكي لتجميع مخرجات مؤتمر 2026

وبحث الجانبان خلال اللقاء مقترح «بيت المياه» الذي تقدمت به ألمانيا والمكسيك، باعتباره إطارًا جامعًا يمكن أن يضم أبرز مخرجات المؤتمر تحت عدد من المحاور المترابطة، بما يتيح جمع المبادرات والمخرجات ذات الصلة في إطار أكثر تكاملًا، ويعزز فرص تنفيذها ومتابعتها خلال المرحلة المقبلة.

وأكد الدكتور سويلم أن نجاح إطار «بيت المياه» يتطلب استناده إلى عدد محدود من المبادرات الرائدة والحقيقية، والمنبثقة عن مختلف الحوارات التفاعلية، بدلًا من الاكتفاء بتجميع عدد كبير من المقترحات دون وجود آليات واضحة للتنفيذ والمتابعة.

وأوضح وزير الموارد المائية والري أن الحوار التفاعلي «المياه من أجل الكوكب» تلقى عددًا من المبادرات الرائدة، حيث يجري حاليًا تقييم المقترحات المقدمة، تمهيدًا لتحديد المبادرات الأكثر قدرة على الإسهام في تحقيق الأهداف المستهدفة وربطها بالمخرجات النهائية للمؤتمر.

وأشار الدكتور سويلم إلى أن مقترح «خارطة طريق لتعميم إدماج المياه ضمن اتفاقيات ريو الثلاث» يمثل نموذجًا عمليًا لمبادرة يمكن من خلالها الربط بين مخرجات أكثر من حوار تفاعلي، والإسهام في دعم أحد محاور «بيت المياه»، بما يعزز التكامل بين المسارات الدولية المعنية بالمياه والمناخ والتنوع البيولوجي ومكافحة التصحر.

مخرجات قابلة للتنفيذ تمهيدًا لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2028

وشدد الدكتور هاني سويلم على أن الأولوية الحالية تتمثل في ضمان خروج مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 بمخرجات قوية وملموسة وقابلة للتنفيذ، إلى جانب مبادرات رائدة ناضجة، وهيكل واضح للتنفيذ والمتابعة، بما يجعل تلك المخرجات لبنات أساسية للمناقشات اللاحقة بشأن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه عام 2028.

وأكد أن تحقيق هذه الأهداف من شأنه أن يعزز استمرارية العمل الدولي في ملف المياه، ويدعم الانتقال من مرحلة طرح المبادرات والأفكار إلى مرحلة أكثر فاعلية تقوم على التنفيذ والمتابعة وقياس النتائج.

وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور سويلم أن أسبوع القاهرة للمياه يمثل إحدى أبرز المحطات الدولية السابقة على مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، ومنصة مهمة تجمع ممثلي القارة الأفريقية والمنطقة العربية ودول البحر المتوسط والمجتمع الدولي المعني بالمياه.

وأشار وزير الموارد المائية والري إلى الإعداد لتنظيم جلسة رفيعة المستوى يوم 26 أكتوبر 2026، مخصصة لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه، بمشاركة الرؤساء المشاركين للحوارات التفاعلية، لعرض آخر تطورات التحضيرات ومناقشتها مع المجتمع الدولي المعني بالمياه.

وأوضح أن الجلسة تستهدف كذلك تعزيز الفهم والملكية المشتركة للمخرجات الجاري بلورتها، بما يدعم جهود التنسيق الدولي ويمهد للوصول إلى مخرجات متكاملة وقابلة للتنفيذ خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.