الإعلام الصيني: القاهرة وبكين تفتحان مرحلة جديدة قائمة على الصناعة والتكنولوجيا
سلط تقرير نشرته شبكة تلفزيون الصين «CGTN»، اليوم الأربعاء، الضوء على التطور المتسارع في العلاقات المصرية الصينية، مؤكدًا أن البلدين ينتقلان من مرحلة الصداقة التاريخية إلى شراكة أكثر عمقًا تقوم على التصنيع والتكنولوجيا ونقل الخبرات.
وأشار التقرير إلى أن العلاقات بين القاهرة وبكين شهدت تطورًا كبيرًا على مدار العقود الماضية، لتتحول من علاقات دبلوماسية راسخة إلى شراكة استراتيجية تشمل العديد من المجالات الاقتصادية والتنموية، في ظل تنامي التعاون بين البلدين.
ويأتي ذلك بالتزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، واحتفال البلدين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956.
ويركز التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال المرحلة الحالية على تعزيز الاستثمارات الصناعية وتوطين التكنولوجيا، بما يتوافق مع توجهات مصر نحو زيادة الإنتاج المحلي ورفع القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.
وتبرز المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باعتبارها أحد أهم محاور التعاون الاستثماري بين مصر والصين، خاصة في ظل وجود المنطقة الصناعية المصرية الصينية، التي تستضيف عددًا من الشركات والمشروعات الصناعية الصينية.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعلن، عقب مباحثاته مع نظيره الصيني، الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية، بما يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من المشروعات في قطاعات استراتيجية، من بينها الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية.
وأكد السيسي أن توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا يمثلان أولوية لمصر، مشيرًا إلى أهمية استمرار التعاون مع الصين لتحقيق نتائج اقتصادية وتنموية أكبر خلال الفترة المقبلة.
كما يعكس التركيز على التصنيع والتكنولوجيا تحولًا في طبيعة الشراكة المصرية الصينية، لتتجاوز التعاون التجاري والاستثماري التقليدي إلى دعم سلاسل الإنتاج والتكنولوجيا الحديثة، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر كبوابة للأسواق الأفريقية والعربية.
وتسعى القاهرة إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خاصة في القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة، بينما تمثل الشركات الصينية شريكًا مهمًا في خطط تطوير الصناعة والبنية التحتية والطاقة داخل مصر.
ويرى التقرير الصيني أن المرحلة المقبلة من العلاقات بين البلدين تستند إلى توسيع المصالح الاقتصادية المشتركة، وتعزيز التعاون التكنولوجي والصناعي، بما يدعم أهداف التنمية في مصر ويمنح الشركات الصينية فرصًا أكبر للوصول إلى الأسواق الإقليمية.
