الإثنين 31 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
تحليل

زيارة الرئيس الصيني المرتبقة لمصر.. مكاسب اقتصادية في أرقام

الإثنين 31/أغسطس/2026 - 06:50 م
الرئيس الصيني
الرئيس الصيني

سلطت صحيفة ساوث تشاينا مورنينج بوست الصينية الضوء على الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، معتبرة أنها تمثل عودة للرئيس الصيني إلى القاهرة بعد نحو عقد من الزمن، في وقت تسعى فيه بكين إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع مصر، وتوسيع نطاق التنسيق بين البلدين بشأن عدد من الأزمات والقضايا المطروحة في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الزيارة تأتي في توقيت تشهد فيه العلاقات المصرية الصينية زخمًا متزايدًا، بالتزامن مع احتفال البلدين بمرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية.

بكين: العلاقات مع القاهرة في أفضل مراحلها

ونقلت الصحيفة عن وزارة الخارجية الصينية تأكيدها الأسبوع الماضي أن العلاقات بين بكين والقاهرة وصلت إلى «أفضل حالاتها في التاريخ»، مشيرة إلى أن زيارة شي المرتقبة تستهدف البناء على مسار التعاون القائم، إلى جانب وضع ملامح جديدة لاتجاه العلاقات خلال المرحلة المقبلة.

ومن المنتظر أن تحمل الزيارة أبعادًا سياسية واقتصادية، في ظل تنامي التعاون بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، وتوسع الشراكة في عدد من القطاعات الحيوية.

أول زيارة منذ يناير 2016

وتعد الزيارة المرتقبة الأولى للرئيس الصيني إلى مصر منذ يناير 2016، عندما زار القاهرة وألقى كلمة أمام جامعة الدول العربية، بالتزامن مع توقيع مجموعة من الاتفاقيات التي شملت مجالات البنية التحتية والطاقة والتمويل والتنمية الصناعية.

في المقابل، حافظ الرئيس عبد الفتاح السيسي على وتيرة مرتفعة من الزيارات إلى الصين، إذ زارها 8 مرات، كانت أحدثها في مايو 2024، بما يعكس أهمية العلاقات المصرية الصينية في السياسة الخارجية للقاهرة.

شراكة تتجاوز الاقتصاد

ونقلت الصحيفة عن جون كالابريس، الزميل الأول غير المقيم في معهد الشرق الأوسط في واشنطن، أن زيارة شي تحمل مكاسب سياسية للطرفين.

وأوضح كالابريس أن الزيارة تمنح بكين فرصة لإظهار طبيعة شراكتها طويلة الأمد مع دولة عربية وأفريقية ذات ثقل إقليمي، فضلًا عن كون مصر من الدول الرئيسية ضمن الجنوب العالمي.

ويرى الخبير أن الزيارة قد تشهد إعادة تأكيد البلدين على الشراكة الاستراتيجية الشاملة، إلى جانب إمكانية الإعلان عن اتفاقيات جديدة في مجالات التجارة والاستثمار والتعاون ضمن مبادرة الحزام والطريق.

كما توقع طرح ملف استخدام اليوان في المعاملات الثنائية، في إطار مساعي البلدين لتوسيع أدوات التعاون المالي والتجاري وتقليل الاعتماد على قنوات التسوية التقليدية.

القاهرة وبكين.. مرحلة جديدة من التعاون

وتأتي الزيارة المرتقبة في ظل توسع التعاون المصري الصيني خلال السنوات الماضية، سواء في مشروعات البنية التحتية والطاقة والصناعة أو في مجالات الاستثمار والتجارة.

ومن المنتظر أن تمثل زيارة شي محطة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين، خاصة مع احتفال القاهرة وبكين بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية، وسط توجه مشترك نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية والسياسية ورفع مستوى التنسيق بشأن الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.