باستثمارات نحو 2 مليار دولار.. أول مدينة صناعية للنسيج محايدة كربونيًا في بورسعيد بشراكة صينية
استقبل الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، قيادات شركة كلود تشين الصينية، المطور الصناعي المتخصص في تدشين وتشغيل المدن الصناعية المتكاملة، وذلك لبحث ومناقشة الخطوات التنفيذية الخاصة بإنشاء مشروع مدينة الصناعات النسيجية المصرية – كلود تشين في محافظة بورسعيد.
ويهدف هذا المشروع الضخم إلى تأسيس أول مدينة صناعية نسيجية متكاملة ومحايدة كربونيًا وصديقة للبيئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تماشياً مع استراتيجية الوزارة الرامية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
وضم الوفد الصيني كلاً من السيد هوانغ وي، الرئيس التنفيذي للشركة، والسيد شيان تشون، المدير المالي التنفيذي، بالإضافة إلى عدد من مديري قطاعات التسويق والعلاقات الخارجية، بحضور اللواء أشرف عطية والنائب أحمد سمير، في إطار تعزيز التعاون المشترك ودفع مراحل التنفيذ الفعلي للمشروع.
واستعرضت الشركة الصينية خلال اللقاء المخطط العام للمشروع الذي يستهدف تطوير مساحة إجمالية تصل لنحو 4.5 مليون متر مربع تنفذ على مرحلتين، تبلغ مدة العمل في كل منهما 24 شهراً، لتقدم نموذجاً متكاملاً للتنمية الصناعية المستدامة.
وتدارس الجانبان المزايا والتسهيلات التي تتيحها الأنظمة الاستثمارية المتنوعة في مصر، وفي مقدمتها نظام المناطق الاستثمارية والمناطق الاستثمارية الخاصة للوقوف على الإطار القانوني والتنظيمي الأمثل لتنفيذ المشروع.
وفي هذا السياق، وجه الوزير بتنظيم زيارة ميدانية عاجلة للوفد الصيني لتفقد عدد من المناطق الاستثمارية والاطلاع على بنيتها التحتية المتطورة، كما كلف مسؤولي ملف الترويج بالوزارة باستكمال المباحثات مع الشركة والتعرف عن قرب على قدراتها الفنية من خلال مكتب التمثيل التجاري المصري في الصين لدعم الدراسات الفنية والتقييمات المرتبطة بالمشروع.
وأكد الدكتور محمد فريد أن الدولة المصرية تمتلك كافة المقومات التأهيلية التي تجعلها مركزاً إقليمياً وعالمياً لصناعة النسيج المتكاملة، مشدداً على أن الوزارة تعمل جاهدة لتوفير بيئة استثمارية جاذبة وقادرة على استيعاب واحتضان مشروعات المدن الصناعية العالمية الكبرى.
ومن جانبه، أفاد وفد الشركة الصينية بأن مصر تمثل بوابة استراتيجية محورية للتوسع في أسواق القارة الإفريقية ومنطقة الشرق الأوسط، نظراً لموقعها الفريد والاتفاقيات التجارية التي تتمتع بها.
وفيما يتعلق بالتفاصيل الهيكلية للمشروع، أوضحت الشركة أن المرحلة الأولى ستقام على مساحة 2 مليون متر مربع وتشمل تأسيس مرافق صناعية وخدمية متكاملة صديقة للبيئة، مع استقطاب ما بين 30 إلى 50 شركة نسيج عالمية، فضلاً عن إنشاء منشآت خدمية تضم مدارس فنية ومهنية ومرافق لوجستية وتجارية.
وتأتي المرحلة الثانية لتشمل تطوير مساحة 2.5 مليون متر مربع بهدف استكمال السلسلة الصناعية المتكاملة وتحقيق التناغم بين الصناعات المغذية والمكملة للنسيج.
وتتراوح الاستثمارات الإجمالية المستهدف ضخها في المشروع بين 1.5 إلى 2 مليار دولار أمريكي يتم تقديمها على مراحل زمنية متتابعة، ومن المتوقع أن يسهم المشروع بعد اكتماله في توفير طفرة بوقائع التوظيف، تترجم في تأمين ما بين 50 إلى 80 ألف فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى نحو 60 ألف فرصة عمل غير مباشرة لصالح الشباب المصري.
