مصر وأمريكا تبحثان توسيع الاستثمارات وتعزيز التعاون التجاري
بحث الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع مارك ميتشل، نائب مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، ووفد من السفارة الأمريكية بالقاهرة، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والولايات المتحدة، إلى جانب استكشاف فرص جديدة أمام الشركات الأمريكية للتوسع في السوق المصرية.
وتناول اللقاء مستقبل العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، مع التركيز على المقومات التي تمنح مصر ميزة تنافسية في جذب الاستثمارات، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي، وتوافر الكوادر البشرية المؤهلة، فضلاً عن قدرتها على الوصول إلى أسواق إقليمية واسعة، بما يعزز فرص تحولها إلى مركز جاذب للاستثمارات الأمريكية.
وأكد الدكتور محمد فريد حرص الوزارة على تذليل العقبات أمام المستثمرين الأمريكيين والعمل على إزالة التحديات التي قد تواجه استثماراتهم، مشيراً إلى استمرار الجهود الرامية إلى تطوير بيئة الاستثمار وتيسير الإجراءات، وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات محددة وقابلة للتنفيذ بما يدعم مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.
وشهدت المباحثات مناقشة عدد من الملفات التجارية والاستثمارية، إلى جانب التطورات التي تشهدها حركة التجارة العالمية وسبل التعامل معها، حيث بحث الجانبان آليات جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي وفتح مساحات أوسع أمام مجتمع الأعمال في البلدين، بما يساهم في زيادة حجم الاستثمارات والتبادل التجاري خلال الفترة المقبلة.
وحظي قطاع التعدين باهتمام خاص خلال اللقاء، في ظل ما تمتلكه مصر من موارد وقاعدة تعدينية، حيث جرى بحث فرص جذب شركات أمريكية متخصصة في أنشطة التعدين ومعالجة الخامات، والعمل على تعظيم القيمة المضافة للموارد محلياً من خلال إقامة مشروعات صناعية متكاملة بدلاً من الاكتفاء بالأنشطة الاستخراجية.
كما تطرقت المناقشات إلى فرص التعاون في القطاعات التكنولوجية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، بما يعكس توجه البلدين نحو توسيع مجالات الشراكة لتشمل القطاعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، والاستفادة من التطورات التكنولوجية في دعم الاستثمار ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد.
وشارك في اللقاء عدد من المسؤولين المصريين والأمريكيين، من بينهم وليد أنور، نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وزهير، رئيس الإدارة المركزية لجذب الاستثمار الخارجي، وهبة الجمل، مسؤولة ملف الأمريكتين، إلى جانب مينا مكاري، السكرتير الأول بوزارة الخارجية المصرية.
ومن الجانب الأمريكي، شارك مارك ميتشل، نائب مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، وبول أوليفا، المستشار التجاري بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، ودينا بسادة، أخصائية الشؤون التجارية، حيث تناولت المناقشات عدداً من الملفات المشتركة وسبل دفع العلاقات الاقتصادية إلى مستويات أكثر تقدماً.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والحوار بشأن الملفات التجارية والاستثمارية، والعمل على معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل بين الجهات الحكومية ومجتمعي الأعمال في البلدين، مع عقد لقاءات فنية لاحقة لمتابعة ما تم الاتفاق عليه.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه مصري لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، والاستفادة من الشراكات الدولية في تطوير القطاعات الإنتاجية، بينما تستهدف المباحثات مع الجانب الأمريكي تحويل الفرص الاستثمارية المطروحة إلى مشروعات حقيقية تضيف إلى الاقتصاد وتوفر فرصاً جديدة للنمو والتشغيل.








