حرب الرسوم تشتعل.. كندا تفرض تعريفات مضادة على 700 سلعة أمريكية
أعلنت وزارة المالية الكندية فرض رسوم جمركية مضادة تتراوح بين 15% و50% على أكثر من 700 سلعة أمريكية، اعتبارًا من 8 سبتمبر المقبل، في أحدث تصعيد للحرب التجارية بين أوتاوا وواشنطن.
وقالت الوزارة إن الرسوم الجديدة تستهدف واردات أمريكية بقيمة نحو 27.6 مليار دولار كندي، ما يعادل 20 مليار دولار أمريكي، وتشمل قطاعات رئيسية بينها الصلب، ومنتجات الألبان، والأجهزة والمعدات الزراعية، واللب والورق، والإلكترونيات، وهي القطاعات الأكثر تأثرًا بالرسوم الأمريكية.
كندا ترد بالمثل.. «دولار مقابل دولار»
جاء القرار الكندي ردًا على فرض الولايات المتحدة، اعتبارًا من 22 أغسطس الجاري، تعريفة جمركية بنسبة 50% على سلع كندية بقيمة 27.6 مليار دولار كندي.
وأكد وزير المالية الكندي فرانسوا فيليب شامبين أن بلاده ستتبنى مبدأ المعاملة بالمثل، قائلًا إن الرسوم ستُفرض «دولارًا مقابل دولار، وبنسبة مقابل نسبة»، بهدف حماية العمال والمزارعين والصيادين والأسر والشركات الكندية من تداعيات الرسوم الأمريكية.
وأضاف أن الإجراءات الجديدة تستهدف حماية الصناعات المتضررة من التعريفات الأمريكية، ودعم قدرة المنتجين الكنديين على المنافسة داخل السوق المحلية.
7.5 مليار دولار كندي لدعم المتضررين
وبالتزامن مع التصعيد التجاري، أعلنت الحكومة الكندية حزمة دعم جديدة ومحسنة بقيمة 7.5 مليار دولار كندي لمساندة العمال والشركات المتضررة من الرسوم الأمريكية.
وتستهدف الحزمة توفير دعم سريع ومرن للعاملين والقطاعات المتأثرة، وذلك إضافة إلى نحو 25 مليار دولار كندي سبق أن خصصتها الحكومة لدعم الاقتصاد منذ بدء تطبيق الرسوم الأمريكية.
مفاوضات مكثفة دون اتفاق
وأوضحت وزارة المالية الكندية أن الحكومة خاضت مفاوضات مكثفة مع الولايات المتحدة وبحسن نية، بهدف التوصل إلى اتفاق تجاري عادل وشامل يحمي العمال الكنديين وعائلاتهم، ويدعم الاقتصاد ويوفر مزيدًا من الاستقرار واليقين للشركات.
ويأتي التصعيد الأخير في وقت تشهد فيه العلاقات التجارية بين البلدين، اللذين تربطهما واحدة من أكبر العلاقات التجارية عالميًا، توترًا متزايدًا بسبب السياسات الجمركية الأمريكية والإجراءات المضادة التي تتخذها أوتاوا لحماية صناعاتها واقتصادها.








