السلع الأمريكية
كندا ترد على ترامب برسوم انتقامية.. 20 مليار دولار من السلع الأمريكية تحت الضغط
صعّدت كندا من تحركاتها في مواجهة الرسوم الجمركية الأمريكية، بعدما أعلنت فرض رسوم انتقامية على واردات أمريكية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، في خطوة جديدة تعكس تصاعد التوتر التجاري بين أوتاوا وواشنطن، بعد تعثر المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق تجاري يحد من الإجراءات الجمركية المتبادلة.
وتأتي الخطوة الكندية في وقت تتواصل فيه تداعيات السياسة التجارية التي تتبناها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي شملت فرض رسوم جمركية على عدد من السلع القادمة من كندا، الأمر الذي دفع الحكومة الكندية إلى اتخاذ إجراءات مقابلة لحماية مصالحها الاقتصادية والضغط من أجل التوصل إلى تفاهمات تجارية جديدة.
كندا تفرض رسوما انتقامية على السلع الأمريكية
وتستهدف الإجراءات الكندية الجديدة أكثر من 700 سلعة أمريكية، مع اختلاف معدلات الرسوم المفروضة بحسب نوع المنتج، في إطار الرد على الرسوم الأمريكية الجديدة.
وتشمل قائمة المنتجات المستهدفة عددًا من السلع والمنتجات الصناعية والاستهلاكية، من بينها النبيذ والأسمنت وعصي الهوكي، بالإضافة إلى الصلب والألومنيوم والأخشاب والورق والملابس.
ويعكس اتساع نطاق القائمة رغبة الحكومة الكندية في توجيه رسالة اقتصادية واضحة إلى الإدارة الأمريكية، خصوصًا في ظل اعتماد اقتصاد البلدين على حركة تجارية واسعة وسلاسل إمداد مترابطة في العديد من القطاعات.
موعد تطبيق الرسوم الكندية الجديدة
من المقرر أن تدخل الرسوم الكندية الجديدة حيز التنفيذ اعتبارًا من 8 سبتمبر 2026، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة من الإجراءات التجارية المتبادلة بين البلدين.
وتأتي هذه الخطوة بعد فشل المفاوضات التجارية بين كندا والولايات المتحدة في التوصل إلى اتفاق يمنع تصعيد الرسوم الجمركية، وسط خلافات بشأن الشروط التي طرحتها الإدارة الأمريكية خلال المحادثات الأخيرة.
وتترقب الشركات والمستوردون في البلدين تفاصيل القائمة النهائية للمنتجات الخاضعة للرسوم، وتأثيرها المحتمل على تكاليف الاستيراد والتجارة الثنائية.
انهيار المفاوضات التجارية بين كندا وأمريكا
شهدت الفترة الماضية مفاوضات بين مسؤولين من كندا والولايات المتحدة بهدف احتواء الخلافات التجارية ومنع فرض مزيد من الرسوم الجمركية.
لكن المحادثات لم تسفر عن اتفاق، ما دفع الحكومة الكندية إلى تعليق المفاوضات والاستعداد للرد على الإجراءات الأمريكية.
وترى أوتاوا أن الشروط التي طرحتها واشنطن لم تكن مقبولة، في حين تواصل الإدارة الأمريكية استخدام الرسوم الجمركية كأداة للضغط في الملفات التجارية مع شركائها.
ترامب يفرض رسوما جديدة على الواردات الكندية
جاء التصعيد الكندي ردًا على الرسوم الأمريكية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس دونالد ترامب على عدد من السلع الكندية، والتي وصلت إلى 50% على بعض الواردات.
وتشمل الإجراءات الأمريكية قطاعات كندية مختلفة، ما يزيد الضغوط على الشركات والمصدرين ويهدد بارتفاع تكلفة التجارة عبر الحدود.
ويثير تبادل الرسوم الجمركية مخاوف من انتقال تأثيراتها إلى المستهلكين، سواء من خلال ارتفاع أسعار بعض المنتجات أو زيادة تكاليف الإنتاج والنقل وسلاسل الإمداد.
أكثر من 700 سلعة أمريكية مستهدفة
وتتضمن الإجراءات الكندية الجديدة أكثر من 700 منتج أمريكي، بما يشمل سلعًا صناعية واستهلاكية.
ومن أبرز المنتجات التي تشملها الرسوم النبيذ والأسمنت وعصي الهوكي، إلى جانب الصلب والألومنيوم والأخشاب والورق والملابس.
وقد يؤدي فرض الرسوم إلى زيادة تكلفة دخول هذه المنتجات إلى السوق الكندية، وهو ما قد يدفع الشركات إلى إعادة تقييم سلاسل التوريد ومصادر الاستيراد خلال الفترة المقبلة.
كندا تعلن حزمة دعم بقيمة 7.5 مليار دولار
وبالتزامن مع الإجراءات التجارية الجديدة، أعلنت الحكومة الكندية حزمة دعم إضافية بقيمة 7.5 مليار دولار لمساعدة الشركات والعمال المتضررين من تداعيات الرسوم الأمريكية.
وتستهدف حزمة الدعم تخفيف الضغوط على القطاعات الأكثر تعرضًا لتأثيرات الحرب التجارية، ومساندة الشركات التي تواجه ارتفاعًا في تكاليف التجارة أو تراجعًا في الطلب.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تحركات الحكومة الكندية للتعامل مع التداعيات الاقتصادية المحتملة للصراع التجاري مع الولايات المتحدة.
تأثير الحرب التجارية على الاقتصاد الكندي
وتعد الولايات المتحدة الشريك التجاري الأهم لكندا، ولذلك فإن تصاعد الرسوم الجمركية المتبادلة يمثل تحديًا كبيرًا أمام الشركات والاقتصاد الكندي.
وقد تؤثر الإجراءات الجديدة على حركة الصادرات والواردات، وتكاليف الإنتاج، وأسعار بعض السلع، فضلًا عن الشركات التي تعتمد على سلاسل إمداد تمتد بين البلدين.
كما تراقب الأسواق المالية تطورات الخلاف التجاري، خاصة مع احتمال انعكاس التصعيد على الدولار الكندي وثقة المستثمرين والنشاط الاقتصادي في أمريكا الشمالية.
هل تتوسع الحرب التجارية بين كندا وأمريكا؟
تظل تطورات المفاوضات بين أوتاوا وواشنطن العامل الأهم في تحديد مسار الأزمة خلال الفترة المقبلة. وفي حال استمرار الرسوم المتبادلة، فقد تتسع قائمة المنتجات والقطاعات المتضررة، بينما قد يمثل استئناف المفاوضات فرصة لتخفيف حدة التصعيد.
وتترقب الأسواق والشركات تفاصيل الإجراءات الجديدة وموعد تطبيقها، إلى جانب أي تحركات من الحكومتين الكندية والأمريكية قد تؤدي إلى إعادة فتح قنوات التفاوض والوصول إلى اتفاق تجاري يحد من تداعيات الرسوم الجمركية.


