السبت 22 أغسطس 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

تحرك بيسنت في سوق السندات يضع الفيدرالي أمام معادلة صعبة بشأن الفائدة

السبت 22/أغسطس/2026 - 03:09 م
تحرك بيسنت في سوق
تحرك بيسنت في سوق السندات

أثار تدخل وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في سوق السندات، بهدف خفض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، تساؤلات جديدة أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يترقب فيه المستثمرون اتجاه السياسة النقدية وقرار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

ويتمثل أبرز التحديات أمام الفيدرالي في أن نجاح وزارة الخزانة في إبقاء عوائد السندات منخفضة قد يشجع على زيادة الاقتراض، رغم استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يفرض ضغوطًا إضافية على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة.


وكان رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش قد دعا المستثمرين إلى التركيز على البيانات الاقتصادية بدلًا من الاعتماد على توقعات الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، مؤكدًا أهمية أن تعكس الأسواق تقييماتها الخاصة لأوضاع الاقتصاد.

تحركات وزارة الخزانة في سوق السندات

لكن محللين يرون أن تحركات وزارة الخزانة في سوق السندات قد تؤثر على هذه الإشارة، خصوصًا مع بدء عوائد السندات طويلة الأجل في التراجع عقب الإعلان عن زيادة عمليات إعادة شراء الديون.

ورفض بيسنت الربط بين برنامج إعادة شراء السندات وقرار الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في الإشارة إلى أن عوائد السندات الحالية لا تعكس بالضرورة العوامل الأساسية للاقتصاد الأمريكي.

في المقابل، يواجه الاقتصاد الأمريكي تحديات مرتبطة بتزايد الدين العام، الذي تجاوز مستوى 40 تريليون دولار للمرة الأولى، بينما ارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عامًا مجددًا، ما يعكس استمرار مخاوف المستثمرين بشأن مستويات الاقتراض والإنفاق الحكومي.

ويأتي ذلك بالتزامن مع ظهور مؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي، إذ سجلت مبيعات التجزئة في يوليو أكبر انخفاض لها في أكثر من عام، بينما جاء التضخم الأساسي أكثر اعتدالًا.

وأبقى الفيدرالي في اجتماعه الأخير سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، بتصويت 9 أعضاء مقابل 3، فيما أشار عدد من المسؤولين إلى إمكانية تشديد السياسة النقدية إذا لم يتراجع التضخم.

ويرى محللون أن نجاح وزارة الخزانة في خفض عوائد السندات قد يدفع الفيدرالي إلى إعادة تقييم مستوى الفائدة، خاصة إذا أدى انخفاض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل إلى تخفيف الأوضاع المالية في الاقتصاد، وهو ما قد يزيد الحاجة إلى استخدام سعر الفائدة للحد من الضغوط التضخمية.

وبذلك، أصبح تدخل بيسنت في سوق السندات عاملًا جديدًا يضيف مزيدًا من التعقيد إلى حسابات الفيدرالي بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة والسياسة النقدية الأمريكية