قانون جديد في الصين يمهد الطريق نحو اقتصاد أخضر وحياد كربوني
دخل قانون البيئة والإيكولوجيا في الصين حيز التنفيذ رسميًا، أمس السبت، في خطوة تشريعية تاريخية تعكس توجه بكين نحو تعزيز الحوكمة البيئية ودعم التحول إلى اقتصاد أخضر ومنخفض الكربون، بما يرسخ الإطار القانوني للتعايش المتناغم بين الإنسان والطبيعة.
وكان المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، أعلى هيئة تشريعية في البلاد، قد أقر القانون في 12 مارس 2026، عقب أكثر من عامين من العمل التشريعي، ليصبح ثاني قانون مقنن رسمي في الصين بعد القانون المدني الصادر عام 2020.
ويضم القانون 1242 مادة موزعة على خمسة أبواب، تتناول مكافحة التلوث، وحماية النظم البيئية، والتنمية الخضراء ومنخفضة الكربون، إلى جانب عدد من الملفات المرتبطة بالحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
وجاء إعداد التشريع الجديد بعد عملية دمج ومراجعة شاملة لأكثر من 30 قانونًا متعلقًا بالبيئة والإيكولوجيا، وأكثر من 100 لائحة إدارية، فضلًا عن أكثر من 1000 قانون ولائحة محلية، بهدف توحيد الإطار التشريعي البيئي في مختلف أنحاء الصين.
ولا يقتصر القانون على مكافحة التلوث، بل يتضمن أحكامًا تتعلق بمواجهة تغير المناخ، والحفاظ على الطاقة، وتعزيز الاقتصاد الدائري، ودفع التحول الأخضر في مختلف القطاعات.
تحليلات قانونية
وتشير تحليلات قانونية إلى أن التشريع يتضمن 57 حكمًا مرتبطًا بالمناخ، بما يعزز دوره في دعم الأهداف المناخية طويلة الأجل للصين.
وتزامن دخول القانون حيز التنفيذ مع احتفال الصين باليوم الوطني الرابع للبيئة، تحت شعار «بناء أساس أخضر للتحديث الصيني»، في ظل توسع البلاد في مشروعات استعادة النظم البيئية والطاقة النظيفة.
ويتوافق التشريع مع أهداف الصين الرامية إلى الوصول إلى ذروة انبعاثات الكربون قبل عام 2030 وتحقيق الحياد الكربوني قبل عام 2060، كما يرتبط بأهداف الخطة الخمسية الخامسة عشرة، التي تركز على خفض كثافة الكربون وتسريع التحول منخفض الكربون وربط السياسات البيئية بالتخطيط الاقتصادي والصناعي.

