عمر رضوان: البورصة المصرية تدخل مرحلة نمو جديدة بدعم الإصلاحات التشريعية
أكد عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، أن سوق المال المصري يشهد مرحلة جديدة من النمو، مدعومة بحزمة الإصلاحات والتعديلات التشريعية الأخيرة، والتي تستهدف تنشيط التداولات، وزيادة جاذبية البورصة للمستثمرين المحليين والأجانب، وتعزيز دورها في تمويل الاقتصاد الوطني.
وأوضح رضوان، خلال مؤتمر عقدته البورصة المصرية للاحتفال بحزمة القرارات الأخيرة الخاصة بتطوير سوق المال، أن السوق استقبل نحو 380 ألف مستثمر جديد منذ بداية عام 2026، وهو ما يعكس تنامي اهتمام الأفراد بالاستثمار في البورصة، إلى جانب الزخم الذي تشهده السوق على مستوى الطروحات والاستثمارات الجديدة.
وأشار إلى أن البورصة تسجل حاليًا مستويات تاريخية من حيث رأس المال السوقي، وأحجام التداول اليومية، وعدد المستثمرين، مؤكدًا أن هذه المؤشرات تعكس نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات التي تنفذها الدولة لتعزيز كفاءة سوق المال ورفع قدرته على جذب الاستثمارات.
وأضاف أن هذه النتائج جاءت ثمرة للتعاون المستمر بين الحكومة ووزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة المالية والهيئة العامة للرقابة المالية، في إطار استراتيجية متكاملة تستهدف تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وتحسين تنافسية السوق المصرية إقليميًا ودوليًا.
وكشف رئيس البورصة أن العمل مستمر على تطوير منظومة التداول وإطلاق أدوات ومنتجات مالية جديدة، تشمل التوسع في سوق المشتقات المالية، وتعزيز دور صناع السوق، إلى جانب دعم برنامج الطروحات الحكومية والخاصة، بما يسهم في زيادة عمق السوق وتوفير فرص استثمارية متنوعة.
وأوضح رضوان أن البورصة تستعد خلال المرحلة المقبلة لتطبيق استراتيجية تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تحديث البنية التكنولوجية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمتعاملين، ورفع كفاءة العمليات التشغيلية، بما يواكب التطورات العالمية في أسواق المال.
وأشار إلى أن التعديلات التشريعية الأخيرة تمنح الشركات التي تصل إيراداتها إلى 50 مليار جنيه مزايا وحوافز تشجعها على القيد والطرح في البورصة، وهو ما من المتوقع أن يسهم في زيادة عدد الشركات المقيدة، وتعزيز السيولة بالسوق.
وأكد رئيس البورصة أن السوق المصرية أصبحت مهيأة لاستقبال المزيد من الطروحات والاستثمارات خلال الفترة المقبلة، مشددًا على أن الإصلاحات الأخيرة سيكون لها أثر إيجابي في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة مساهمة سوق المال في تمويل الشركات والمشروعات، وترسيخ مكانة مصر كوجهة جاذبة للاستثمار في المنطقة.
