الصناعة الكورية تستعيد زخمها.. إنتاج يونيو يسجل أقوى نمو منذ 2020
سجل القطاع الصناعي في كوريا الجنوبية انتعاشًا ملحوظًا خلال يونيو، بعدما ارتفع الإنتاج على أساس شهري، لينهي موجة تراجع استمرت شهرين متتاليين، في مؤشر على تحسن أداء أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الإحصاء والبيانات الكورية ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة 2.3% خلال يونيو مقارنة بمايو، وهي أسرع وتيرة نمو منذ يونيو 2020، عندما سجل الإنتاج زيادة بلغت 2.9%.
وللمرة الأولى منذ مارس الماضي، شهدت المؤشرات الاقتصادية الرئيسية الثلاثة، وهي الإنتاج والاستهلاك والاستثمار، ارتفاعًا متزامنًا، ما يعكس تحسنًا واسعًا في النشاط الاقتصادي، وفقًا لما نقلته وكالة "يونهاب".
وقاد قطاعا التعدين والتصنيع، وهما من الركائز الأساسية للاقتصاد الكوري، موجة التعافي، بعدما ارتفع إنتاجهما بنسبة 6.4% خلال الشهر، بدعم من الأداء القوي لقطاعي السيارات وأشباه الموصلات.
وسجل إنتاج السيارات قفزة بنسبة 15.4%، بينما ارتفع إنتاج الرقائق الإلكترونية بنسبة 4.5%، مدفوعًا بزيادة الطلب على السيارات الهجينة ورقائق الذاكرة.
في المقابل، تراجع إنتاج بعض مكونات الإلكترونيات بنسبة 10.4%، كما انخفض إنتاج قطاع الرقائق الإلكترونية الحيوية بنسبة 10% على أساس شهري في مايو قبل أن يعاود القطاع التحسن خلال يونيو.
وعلى صعيد قطاع الخدمات، ارتفع الإنتاج بنسبة 0.7% خلال الفترة، مدعومًا بنمو قطاعي التمويل والتأمين، رغم تراجع إنتاج قطاع المعلومات والاتصالات بنسبة 3%.
كما سجلت مبيعات التجزئة، التي تعكس مستوى الإنفاق الاستهلاكي، ارتفاعًا بنسبة 2.7% خلال يونيو، بدعم من زيادة الطلب على السلع المعمرة، خاصة السيارات.
وتشير البيانات إلى عودة تدريجية للنشاط الاقتصادي الكوري، مدفوعة بتحسن أداء الصناعات التصديرية الرئيسية، رغم استمرار التحديات التي تواجه قطاع التكنولوجيا وسلاسل الإمداد العالمية.


