ارتفاع الطاقة يدعم الأسواق الأوروبية رغم هبوط "داكس" وتراجع "أديداس"
تباين أداء مؤشرات الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الخميس، في ظل استمرار حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو، بينما ساهمت نتائج أعمال عدد من الشركات الكبرى في الحد من الضغوط على الأسواق.
وسجل مؤشر ستوكس يوروب 600 ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.10% ليصل إلى 645 نقطة، كما صعد مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.50%، في حين ارتفع فوتسي 100 البريطاني بنحو 6 نقاط، بينما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.55% متأثرًا بعمليات بيع على عدد من الأسهم القيادية.
وجاءت تحركات الأسواق بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات منطقة اليورو، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات التطورات الجيوسياسية بعد تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية جديدة داخل إيران، وهو ما زاد من المخاوف بشأن اتساع نطاق التوترات وتأثيرها على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
واستفاد قطاع الطاقة الأوروبي من صعود أسعار النفط، ليرتفع مؤشر القطاع بنحو 0.3%، مع تنامي المخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الخام نتيجة استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما دعم أسهم شركات النفط والطاقة.
وفي المقابل، قدم موسم إعلان نتائج الأعمال دعمًا للأسواق الأوروبية، بعدما سجل سهم شنايدر إلكتريك قفزة بلغت 7% عقب إعلان الشركة رفع توقعاتها لأرباح العام بأكمله، مستفيدة من استمرار الطلب على حلول إدارة الطاقة والأتمتة الصناعية.
كما ارتفع سهم لوريال بنحو 2.2% بعد إعلان نتائج فصلية جاءت أفضل من توقعات المحللين، مدعومة بنمو المبيعات خلال الربع الثاني، ما عزز ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على الحفاظ على وتيرة النمو رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
في المقابل، تصدر سهم أديداس قائمة الخاسرين على مؤشر ستوكس 600، بعدما هبط بنحو 17.7%، رغم إعلان الشركة رفع توقعاتها للمبيعات السنوية، في إشارة إلى أن المستثمرين كانوا ينتظرون نتائج أكثر قوة أو توقعات أكثر تفاؤلًا بشأن الأرباح المستقبلية.
كما تراجع سهم إيرباص بنسبة 2.3% رغم إعلان الشركة نتائج فصلية فاقت تقديرات الأسواق، في ظل اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد المكاسب التي حققها السهم خلال الفترة الماضية.
ويرى محللون أن أداء الأسواق الأوروبية خلال الفترة المقبلة سيظل مرهونًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، ومسار أسعار الطاقة، إلى جانب نتائج أعمال الشركات الكبرى وقرارات البنوك المركزية، التي ستحدد اتجاهات المستثمرين خلال النصف الثاني من العام.
